كيف تصنع طفل مريض نفسياً؟
كتبت:نورهان محمود الكفراوي
عزيزتي الأم المسحوقة تحت أقدام العمل المستمر ليل نهار, عزيزي الأب الذي لا يكاد يعارك ذبابة بسبب أعباء الحياة التي تقوده للجنون, أود إخطاركم بأن الأمر سيزداد سوءاً مع الوقت ولا شئ سيحل, هذه دوامة خُلقنا وسنموت داخلها ولكن نحن الأن كبار كفاية وعلينا التعامل مع هذه الضغوط بسلاسة قدر المُستطاع.
هذا هو الحل الوحيد حتى نستطيع كسر هذه الدائرة المستمرة منذ القدم؛ دائرة الإساءة للأطفال.
أعلم الكلمة لربما غليظة على سمعك..إساءة؟! أي إساءة؟
فبالطبع الضرب والسب والتوبيخ لطفل لم يتجاوز العاشرة –أو حتى تجاوزها هذا ليس مُبرر- شئ عادي بالنسبة لكما, فهذا هو أسلوب التربية الوحيد الذي نعرفه, هكذا تربينا, وهكذا كبرنا.
للأسف لاو هكذا تربينا وهكذا أصبحنا مرضى نسير في الشوارع والأدهى أننا لا نعرف أننا مرضى.
إذن كيف أعاقب طفلي؟ هل الضرب حلاً؟ هل عدم العقاب صحيح؟ أكمل المقال وستجد إجابات وافية لأسئلتك.
أولاً وأخيراً يجب أن تعي جيداً أنك تتعامل مع طفل, مهما وصلت فعلته أو سلوكه لسوء لن تكن بسوء ضربك لطفل لا حول له ولا قوة, لا و الألعن أن هناك من يعاقبون على البكاء بمعنى أن الطفل المسكين يتعرض للضرب من ثمّ يُضرب إذا قام بالكباء, والمطلوب بعد هذه التربية أن يخرج للمجتمع طفل سوي مُعافى نفسياً!
الضرب ليس أخر حل تلجأ إليه لحل المشكلة, الضرب هو أخر حل تلجأ إليه لحل علاقتك بأبنائك, تخيل معي أنك في عملك وقد أفسدت الطابعة مثلاً بقصد أو بدون قصد فجاء مديرك وقام بصفعك أمام زملائك!
هل تخيلت رد فعلك, هل تخيلت كيف ستشعر, هل حقاً هذا الشعور الذي تريده لطفلك أو طفلتك, و هل حقاً كأم ترضين بهذه الكسرة لقطعة منكِ, هل تقبلون هذا الشعور لأي إنسان من الأساس؟!!
حسناً كيف أعاقب طفلي دون أن أُذيه نفسياً؟!
“العقاب” بمسمى العقاب هو ليس رد فعل المراد منه تهذيب سلوك الطفل ولكن هو إشفاء لغليل الأبوين الذان شعرا بالغيظ من فعلة طفلهما, لكن إن كنت تريد تسوية الأمر مع طفلك فلا يجب أن تعاقبه بل أن تشرح له كيف أخطأ ولما هو مُخطأ ولما عليه ألا يكرر الخطأ مرة أخرى.
الصراخ عليه وسبه ليس حلاً, بل الحديث المُتزن العقلاني.
حديث مُتزن عقلاني مع طفل!
نعم يجب أن تتحدث مع طفلك فور وقوع الخطأ حتى لا يتسنى له الوقت لينسى, لأنه بعد فترة يمكن أن ينسى ما فعل ويبدأ بالشعور بالإضطهاد لأنه يُعاقب دون أن يفعل شئ, يجب أن تشرح له الخطأ بأسلوب بسيط وتوصل له مدى الضرر الذي وقع بسبب فعله وأن هذا الفعل ضايقك.
وماذا إن فعلها مرة أخرى؟
من الطبيعي أن يفعلها الطفل مرة أخرى وإلا لما كان طفلاً ولكنه هذه المرة سيحاول أن تكون أقل ضرراً, وما عليك إلا أن تحاول معه مرة أخرى وأخرى وأخرى ومن المُفضل أن تستخدم معه في الحديث صيغة الجمع ليشعر ان الجميع يمكن أن يرتكب الأخطاء وأنه ليس المُخطئ الوحيد, حين ينظر لك الطفل وعلى وجهه نظرة بلاهة فهذا ليس إستفزازً لك أو إستهزاء ربما هو فقط لا يفهم, ربما لأنه طفل!
لذا عليك أن تحاول مائة مرة وألف ومليون لأن بإختصار هذه هي التربية, ليست شئ سهلاً أو يحدث بين ليلة وضُحاها وبالطبع لا يحدث بالصراخ والضرب الذي نتج عنه أعتى المجرمين وأشهر القتلة.
بعض النصائح لمساعدتك على تقويم سلوك الطفل.
1)لا تفعل أمامه ما لا تريده أن يفعله.
2)إستمع له ولا تسخر من مشاعره مهما كانت بسيطة أو سخيفة من وجهة نظرك.
3)إدعمه نفسياً وكن خلفه طوال الوقت, علمه أن الخطأ ليس نهاية العالم, واننا نخطأ لنتعلم,
4)لا تقارنه بغيره ولا تحقر منه ولا توبخه أمام أصدقائه.
5)لا تبالغ في حمايته أو الخوف عليه.
6)لا تجعله إتكالياً لا يعرف كيف يفعل شئ بنفسه.
وأخيراً أحب طفلك, وقل له دوماً أنك يُحبه عبر له عن مشاعرك قدر ما تستطيع, فالحب ليس كافياً أن نشعر به يجب أن نسمع
ه ونراه خاصةً من أبوينا.
الأسباب التي تؤدي إلي طفل مريض نفسيا
ومن أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة هو وجود الطفل في بيئة وبين أشخاص يسببون تراجع ثقته بنفسه وتشويه صورته عن جسده وينتقدونه باستمرار لدرجة تؤثر على نظرته لنفسه بشكل كامل ومزعزع
و أيضا يؤثر التعرض للصدمات على تكوين شخصية الطفل ونظرته للحياة وإذا لم يتم التعامل مع تلك الصدمات سيؤدي إلي الكثير من المشاكل
نتائج هذه الأسباب
وتودي هذه العلامات إلي
١- القلق
٢- فرط الحركه
٣- الوسواس القهري
٤- التشتت
٥-اضطرابات الاكل
٦- العناد الشديد والمستمر