الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

في الذكرى السابعة لرحيله .. تعرف على أبرز محطات حياة العالمي “عمر الشريف”

كتبت : ندا أكرم

 

تحل اليوم الذكرى السابعة على رحيل “لورنس العرب” الفنان المصري العالمي “عُمر الشريف” الذي له تاريخ طويل وعريض يمتد لسنوات في الإبداع الفني السينمائي عربيًا وعالميًا.

 

لذلك, يُعد “عمر الشريف” أحد أعمدة السينما المصرية, فهو يحتل الصدارة في تاريخ الفن خلال فترة الخمسينات والسيتينات.

 

كما تميز “عمر الشريف” بملامحه الوسيمة, والكاريزما العالية ومزيدًا من الأناقة واللباقة, بجانب امتلاكه عيون ذات نظرات ساحرة مما جعله فتى أحلام الفتيات على مدار الأجيال إلى وقتنا الحالي. لايزالن الفتيات يتغزلن في جماله بمجرد مشاهدة صوره وأفلامه.

 

وفي السطور التالية ترصد “الجمهورية اليوم” أهم المحطات في حياة العالمي الراحل “عمر الشريف” .

– نشأة الراحل “عمر الشريف” :

هو ممثل مصري عالمي اسمه الحقيقي “ميشيل ديمتري شلهوب” وُلد في الإسكندرية عام 1932, لأسرةٍ مسيحية كاثوليكية ذات أصول لبنانية سورية, وكان والده تاجر أخشاب, أما والدته “كلير سعادة” فكانت سيدة مجتمع من أسرة ذات أصول لبنانية – سورية أرستقراطية. إلتحق مشيل بكلية “فيكتوريا البريطانية” بالإسكندرية وتخرج منها عام 1949. لطالما أراد والده أن يعمل ابنه في هذه المهنة إلا أن ميشيل الصغير تبدّت لديه ميول فنية نحو التمثيل, فكان عاشقًا للمسرح المدرسي الذي قدم على خشبته العديد من تجاربه, وعُمره لم يتجاوز الأثنى عشر ربيعًا.

– بدايته السينمائية :

لقد منحه زميله في كلية فيكتوريا المخرج العالمي “يوسف شاهين” فرصة ذهبية في عالم السينما. فقد قدمه في دور البطولة بفيلمه “صراع في الوادي” أمام الفنانة “فاتن حمامة” عام 1954. وأُطلق عليه اسم “عمر الشريف” الذي لازمه طيله حياته. وقد لقي شهرة جماهيرية كبيرة, وقد شكل “عمر” و”فاتن” ثنائيًا سينمائيًا وعاطفيًا لا يفترقا على مدار مشوارهم الفني.كما حقق نجاحات ساحقة في أفلام أخرى كثيرة من أشهرها : في بيتنا رجل, إشاعة حب, صراع في النيل, مما جعلته منافسًا متميزًا في فترة وجيزة لعمالقة السينما المصرية في ذلك الوقت مثل : “صلاح ذو الفقار, ورشدي أباظة, شكري سرحان”.

– وصوله إلى العالمية :

كان النجاح الكبير الذي حققه “عمر الشريف” بالسينما العربية سببًا في صعوده نحو العالمية. ففي أوائل الستينيات إلتقى بالمخرج العالمي “ديفيد لين” والذي اكتشفه وقدمه في العديد من الأفلام بعد نجاحه منقطع النظير في فيلمه الأول “لورنس العرب” عام 1962, حيثُ ترشح “عمر الشريف” عن هذا الدور لجائزة “الأوسكار” لأفضل ممثل مساعد, وكذلك حصل على جائزة الكرة الذهبية عن نفس الدور, حيث أصبح “الشريف” محط أنظار الجميع على مستوى العالم الغربي بأكلمه. ويتابع الجمهور أفلامه بشغف. كما استمر “الشريف” في العمل مع نفس المخرج “ديفيد لين” ليلعب أدوارًا مختلفة في عدد آخر من الأفلام المتتابعة منها: فيلم “الرولز رويس الصفراء” عام 1964, وفيلم “دكتور جيفاغو” عام 1965, جانبًا لفيلم “الثلج الأخضر ” عام 1981. ومن أفلامه في السينما العالمية أيضًا “الوادي الأخير” و”بذور التمر الهندي”
وغيرها الكثير في الأعوام التالية.

– إعتنق الإسلام من أجل الحُب :

تزوج “عمر الشريف” من سيدة الشاشة العربية الفنانة “فاتن حمامة” بعد قصة حُب كبيرة تُعد من أعظم قصص الحب في تاريخ السينما المصرية. أعتنق “عمر” الإسلام من أجلها, ولم يترد لحظة لإزالة العقبة الوحيدة التي كانت تقف حائلًا بين إتمام زواجهما, وبالفعل وقف أمام محكمة مصر الشرعية لينطق الشهادتين عام 1955, لينطلق بعد ذلك سريعًا إلى منزل “فاتن” حيث كان المأذون في انتظاره لعقد قرانهم. وأنجبا ولدًا وحيدًا يُدعى “طارق” وبعد ذلك, انفصلا في عام 1974, ولكن قصة حبهما لم يخفيها أثار الزمن. وظل “عمر الشريف” يردد حتى وفاته أنه لم يحب أو يتزوج بعد فاتن حمامة قائلا : «هي المرأة الوحيدة في حياتي وحبي الأول والأخير» مؤكدا أن الانفصال سببه بقائه في هوليود ورفضها أن تترك حلمها وعملها في مصر»

– إصابة “الشريف” بمرض الزهايمر :

أُصيب “الشريف” في أيامه الأخيرة بمرض “الزهايمر” وبالتحديد بعد رحيل الفنانة “فاتن حمامة” بعدة أيام, حيثُ داهمه أعراض “الزهايمر” مما جعله لا يذكر المحيطين به, ولا يتذكر أي شئ من ماضيه سوى حُبه لـ “فاتن” فقط. لقد خيم النسيان على جميع خلايا عقله وذاكرته, ومع ذلك الشئ الوحيد الذي استطاع تذكره وعدم نسيانه هو “فاتن حمامة”.

– وفاة “عمر الشريف” :

أُعلن عن وفاة العالمي “عمر الشريف” في يوم الجمعة, الموافق 10 يوليو عام 2015, عن عمر يناهز 83 عامًا, في إحدى مستشفيات حلوان بعد صراع مع المرض. وأُقيمت جنازته بمسجد “المشير طنطاوي” وقد حضرها جموع من أصدقائه الفنانين وأقاربه. وانتقل إلى مثواه الأخير ليُدفن في مقبرة السيدة نفسية جنوب القاهرة. ومن هنا, استدل الستار على “لورنس العرب” تاركًا لنا رصيدًا كبيرًا من الأعمال الفنية العربية والعالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.