الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

بنك الوقت

بقلم/ أماني أيمن السروجي

يقوم الكثير من الأشخاص بالتخطيط لمستقبلهم ويسعون جاهدين لبناء مستقبل جيد وأمن،
وكما تختلف رؤية كل شخص للمستقبل تختلف الوسائل التي يتبعها الأشخاص في محاولة تأمين مستقبلهم؛ فالمستقبل الآمن عند البعض يكمن في تأمين منصب عالي والبعض الأخر يرى الأمان في ادخار الأموال أو شراء العقارات وغيرها من الوسائل.
ولكن كم منا فكر في ادخار الوقت للمستقبل؟!
________________

قامت الحكومة السويسرية بإنشاء بنك لتوفير الوقت، يعد هذا البنك نوع من أنواع التكافل الاجتماعي بين الناس. يضم هذا البنك أرصدة وحسابات من نوع خاص لا تقوم على الأموال بل على الوقت، وهو يضم جمعيات مرخصة بشكل قانوني تقوم بدور الوسيط بين العملاء لتقديم الخدمات، وتعد العملة الأساسية لهذا البنك هي الوقت، يتم حساب عدد ساعات الخدمة التي يقضيها شخص في خدمة شخص أخر ويكون المقابل الذي يحصل عليه مَن قام بالخدمة هو عدد ساعات خدمة من نفس العميل أو عميل أخر في حالة احتاج هذا الشخص مساعده أو حدث له حادث.
كما يضع هذا البنك شروط للراغبين في فتح حساب زمن منها أن يكون سليماً صحياً وقادر محب للعطاء، ثم يخضع لبعض الاختبارات النفسية وان يكون لديه قدرة على التحمل وتقديم هذه الخدمات بإخلاص.
_______________
يأتي لحظات لكل شخص منا يحتاج فيها إلى المساعدة قد ينظر حوله ولا يجد من يقدم له المساعدة ليس لأنه شخص سيء فمن الممكن أن يكون هذا الشخص قدم الكثير والكثير من المساعدات للجميع دون أن ينتظر مقابل، وأيضاً ليس من الضروري أن يكون الاخريين هم السيئون فمن الممكن أن يكونوا غير قادرين على تقديم هذه المساعدة.
ولكن إذا نظرنا لفكره بنك الوقت وأمعنا النظر سنجد أنها فكرة جيدة بل ومن أهم الأفكار التي يجب أن تسعي جميع الدول لتنفيذها.
قال النبي صلى الله عليه وسلم “أحَبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً أو تقضي عنه دَيناً أو تطرد عنه جوعا..”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.