كتبت :سلمي محمد السيد
أظهرت الملاحظات باستخدام تلسكوب هابل الفضائي آليوم أن جميع المجرات بها ثقوب سوداء في مراكزها على مدى الثلاثين عامًا الماضية كما أن المجرات الأكبر لها ثقوب سوداء أكبر.
ومن المتوقع أن تتشكل الثقوب السوداء عندما يموت نجم ضخم بعد استنفاد الوقود النووي للنجم ينهار لبه إلى الحالة الأكثر كثافة للمادة التي يمكن تخيلها.
حيث يكون أكثر كثافة بمئة مرة من نواة الذرة وهذا كثيف لدرجة أن البروتونات والنيوترونات والإلكترونات لم تعد جسيمات منفصلة.
كما أنه نظرًا لأن الثقوب السوداء مظلمة يتم العثور عليها عندما تدور حول نجم عادي تسمح خصائص النجم الطبيعي لعلماء الفلك باستنتاج خصائص رفيقه المظلم “الثقب الأسود”.
وتعد الثقوب السوداء بمثابة مقابر للمادة فلا شيء يستطيع الهروب منها ولا حتى الضوء.
كما إن مصير أي شخص يسقط في الثقب الأسود سيكون التمزق حيث إن الجاذبية الشديدة للثقب الأسود ستفصل بين عظامك وعضلاتك وأوتارك وحتى الجزيئات.
حيثُ تعرف الطبيعة كيف تصنع ثقوبًا سوداء على نطاق مذهل من الكتل بدءًا من بقايا النجوم التي تزيد كتلتها عن كتلة الشمس ببضع مرات إلى الوحوش التي تبلغ كتلتها عشرات المليارات من المرات.
ولعل الثقوب السوداء الهائلة خطيرة من ناحيتين وهي إذا اقتربت أكثر من اللازم فإن الجاذبية الهائلة ستجذبك إلى الداخل وإذا كانت في طور الكوازار النشط فستتعرض للإشعاع عالي الطاقة.
حيثُ لا يمكن فهم الجزء الداخلي من الثقب الأسود لأن قوانين الفيزياء تتعطل ويتجمد الوقت.
ولكن الخبر السار حول الثقوب السوداء الضخمة هو أنه يمكنك البقاء على قيد الحياة عند الوقوع في ثقب واحد على الرغم من أن جاذبيتها أقوى إلا أن قوة التمدد أضعف من قوة الثقب الأسود الصغير ولن تقتلك.
أيضا النبأ السيئ هو أن أفق الحدث يمثل حافة الهاوية فلا شيء يمكن أن يهرب من داخل أفق الحدثة لذلك لا يمكنك الهروب أو الإبلاغ عن تجربتك.
ووفقًا لستيفن هوكينج فإن الثقوب السوداء تتبخر ببطء ففي المستقبل البعيد للكون وبعد فترة طويلة من موت جميع النجوم والتوسع الكوني المتسارع ستكون الثقوب السوداء هي آخر الأشياء الباقية.
ستستغرق الثقوب السوداء الأكثر ضخامة عددًا لا يمكن تصوره من السنوات لتتبخر فالأشياء الأكثر رعبا في الكون تكاد تكون أبدية.
فهل سيبتلعنا الثقب الاسود المصاحب للأرض !