الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

غارات عنيفة تدمر مستشفى غزة الأوروبي وحماس تدين: “مزاعم الاحتلال كاذبة وتضليل للرأي العام”

غارات عنيفة تدمر مستشفى

كتب «هلال العزقه»

 

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن مستشفى غزة الأوروبي، الواقع شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، قد خرج بالكامل عن الخدمة، وذلك بعد أن استهدفته الطائرات الحربية الإسرائيلية بعدة غارات عنيفة خلال الساعات الأخيرة. وأكدت الحركة أن القصف أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من المستشفى وتسبب في كارثة إنسانية كبيرة، خاصة وأنه كان أحد المراكز الطبية القليلة التي لا تزال تقدم الخدمات الصحية وسط الحصار والقصف المستمر.

 

جاء ذلك في بيان رسمي نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، التي أفادت في خبر عاجل لها، بأن حركة حماس تعتبر ما حدث جريمة مكتملة الأركان، وتؤكد أن استهداف المستشفيات والمنشآت المدنية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر بشكل واضح استهداف المرافق الطبية في أوقات الحرب.

 

من جانبها، نفت حركة حماس بشكل قاطع المزاعم التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن وجود ما وصفه بـ”مراكز عسكرية” أو “أنشطة مسلحة” تحت المستشفى الأوروبي أو في محيطه. وأشارت الحركة إلى أن هذه الادعاءات ليست سوى محاولات مكررة لتبرير الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، ووسيلة لتضليل الرأي العام العالمي والإفلات من المساءلة الدولية.

 

وأضاف البيان أن الغارات التي استهدفت المستشفى تأتي في سياق سياسة منهجية اتبعتها سلطات الاحتلال خلال الأشهر الماضية، وتندرج ضمن ما وصفته الحركة بـ”حرب إبادة شاملة” تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تستهدف خلالها البشر والحجر، والمرافق الصحية والتعليمية والبيوت السكنية على حد سواء.

غارات عنيفة تدمر مستشفى

وفي ذات السياق، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة أن عدد الشهداء الذين سقطوا جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مستشفى غزة الأوروبي ومحيطه، ارتفع إلى 28 شهيدًا، إضافة إلى عشرات الجرحى والمصابين الذين ما يزال بعضهم في حالة حرجة. وأوضح متحدث باسم الدفاع المدني أن طواقم الإنقاذ ما زالت تحاول الوصول إلى الضحايا وسط الدمار الكبير الذي خلّفته الغارات، إلا أن القصف المتكرر ونقص المعدات يعرقلان جهودهم بشكل كبير.

 

وأشار المتحدث إلى أن استهداف مستشفى بهذا الحجم، والذي كان يخدم الآلاف من المرضى يوميًا، يمثل ضربة قوية للمنظومة الصحية في القطاع، خاصة في ظل الحصار المستمر، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوقف العديد من المستشفيات الأخرى عن العمل بسبب القصف أو نفاد الوقود.

 

في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من المنظمات الدولية أو مؤسسات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان على استهداف المستشفى الأوروبي. إلا أن منظمات حقوقية محلية وعربية بدأت بإصدار بيانات تندد بالجريمة وتطالب بفتح تحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على هذه الانتهاكات.

 

ويُشار إلى أن مستشفى غزة الأوروبي يُعد من أكبر وأهم المرافق الطبية في جنوب قطاع غزة، وقد كان يقدم خدمات تخصصية لآلاف المواطنين، خصوصًا في ظل تدهور الأوضاع الصحية وانهيار البنية التحتية نتيجة الحصار المستمر منذ سنوات.

 

وختمت حركة حماس بيانها بالتأكيد على أن هذه الجرائم لن تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله المشروع من أجل نيل حقوقه الوطنية، مطالبةً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفعّال لوضع حد لهذا العدوان المتواصل ووقف آلة القتل الإسرائيلية التي لا تفرق بين مدني وعسكري، ولا بين مستشفى أو موقع عسكري، في انتهاك سافر لكل القوانين والأعراف الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.