الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

تصعيد جديد في البحر الأحمر: غارات أمريكية على مأرب وهجمات حوثية تستهدف حاملة طائرات أمريكية

تصعيد جديد في البحرالأحمر

كتب «هلال العزقه»

في تطور خطير جديد يُنذر بتصعيد التوترات في منطقة البحر الأحمر، أفادت قناة القاهرة الإخبارية، في خبر عاجل، أن وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي أعلنت عن تنفيذ عشر غارات جوية أمريكية استهدفت مديرية العبدية التابعة لمحافظة مأرب، الواقعة شمال شرق اليمن. ولم تُعلن الولايات المتحدة حتى الآن رسميًا عن هذه الغارات، إلا أن هذا التطور يأتي في إطار التصعيد العسكري المستمر بين جماعة الحوثي والقوات الأمريكية في المنطقة.

 

وقد صرّحت جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، بأنها شنت هجومًا واسع النطاق استهدف مجموعة من القطع الحربية التي وصفتها بـ”المعادية”، وعلى رأسها حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس هاري ترومان”، المتمركزة شمالي البحر الأحمر. وبحسب البيان الصادر عن المتحدث العسكري باسم الجماعة، فقد تم استخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيرة في هذا الهجوم، في محاولة لإلحاق أضرار مباشرة بالقطع العسكرية الأمريكية المتواجدة في المنطقة.

 

وأكد المتحدث الحوثي في البيان أن هذه العمليات العسكرية تأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي تنفذها الجماعة “ردًا على ما وصفوه بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي على الشعب الفلسطيني”، مشيرًا إلى أن الحوثيين يعتبرون أنفسهم في “حالة تضامن كامل مع سكان قطاع غزة”، الذي يشهد تصعيدًا عنيفًا منذ شهور في أعقاب الحرب بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.

 

كما شدد البيان على أن جماعة الحوثي ستواصل عملياتها العسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن، وأن استهداف السفن الأمريكية والإسرائيلية سيستمر طالما استمرت الهجمات على غزة، وفق تعبيره. وأوضح المتحدث أن قواتهم تعمل ضمن ما سموه “محور المقاومة”، وأنهم يرون في كل تواجد عسكري أمريكي أو إسرائيلي في البحر الأحمر تهديدًا مباشرًا لهم وللشعوب المستضعفة في المنطقة.

تصعيد جديد في البحرالأحمر

ويُذكر أن هذا التصعيد الأخير يأتي في أعقاب سلسلة من الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي ضد سفن تجارية وعسكرية في البحر الأحمر خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى توتر الملاحة البحرية في واحد من أهم الممرات المائية العالمية. كما دفعت هذه الهجمات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى تشكيل تحالف عسكري دولي لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، وقد نفذت قوات التحالف عدة ضربات جوية ضد مواقع حوثية داخل اليمن، خاصة في صنعاء وصعدة والحديدة.

 

من جهتها، لم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أي تعليق رسمي حول المزاعم الحوثية المتعلقة باستهداف حاملة الطائرات “ترومان”، كما لم تؤكد أو تنفي تنفيذ غارات على محافظة مأرب. ويُتوقع أن تصدر توضيحات رسمية خلال الساعات المقبلة، خاصة في ظل حساسية الوضع الأمني في المنطقة.

 

ويُحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات أوسع، لا سيما مع تعقّد المشهد الإقليمي وتداخل الأزمات في كل من اليمن، غزة، ولبنان. كما تتخوف أطراف دولية من أن يؤدي استهداف المصالح الأمريكية إلى تدخل مباشر أوسع في اليمن، مما قد يُعيد إشعال الحرب على نطاق أوسع، بعد سنوات من محاولة الوصول إلى حل سياسي شامل.

 

في ضوء هذه التطورات، يتابع المجتمع الدولي بقلق بالغ ما يجري، وسط دعوات لخفض التصعيد وضبط النفس، والعودة إلى طاولة الحوار لحل الأزمات المتشابكة في المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.