الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

” لقاء مع الكاتبة الصغيرة: كيف تحولت هوايتها إلى شغف و إلهام”

 لقاء مع الكاتبة الصغيرة

حوار: هبة الشعراوي 

 

في عصرنا الحالي، يمكن للشغف والإصرار أن يحولا حلمًا صغيرًا إلى واقع كبير وقد بدأت هذه الفتاة الشابة رحلتها في عالم الكتابة كهواية بسيطة، ولكن مع مرور الوقت، اكتشفت أن كتابة القصص والروايات ليست مجرد هواية بل هي شغف يجعلها تشعر بالسعادة والإشباع.

 

 

و مع مرور الوقت وبفضل العزيمة والمثابرة، تمكنت هذه الفتاة الصغيرة من كتابة رواية تجسد أفكارها وخيالها الواسع. تعكس هذه الرواية قصة شخصية ملهمة ومشوقة، وستصبح مصدر إلهام للكثير من الأشخاص الذين يطمحون لتحقيق أحلامهم.

 

 

انها كنزي فتحي والتي تقيم بالإسكندرية وتبلغ من العمر 15 عامًا ولكنها في حقيقة الأمر تحب الكتابة والقراءة بشدة منذ أن كانت في الثالثة.

وكان لوالدتها الفضل عليها حيث جعلتها تحب القراءة وفتحت لها مجال للعلم وجعلتها تحبه بكل أنواعه.

 

وتحب كنزي الرسم وقد حصلت على دورة به لمدة من الزمن وتحب جميع أنواع اللغات؛  اذا وضعتها مع أي لغة ستحبها مهما كانت صعوبتها ولقد تعلمت ياباني لأكثر من سبع سنوات وأصبحت افضل به بشكل أكبر.

 

وأضافت كنزي أنها تحب الموسيقي فتنظر لها بشكل آخر غير الاستماع لها و خصوصًا البيانو، لقد حفظت اغلبية النوتات وتنوي أن تاخذ دورة تدريبية به.

 

 

وقد بدأت كنزي الكتابة وهي بالسادسة من عمرها وكانت أول رواية تبدأ في كتابتها هي “حفلة الليل” ، وكان املاءها ليس بالأمر الجيد حيث انها كانت صغيرة جدا ومؤكدًا أيضا ان اسلوب السرد لم يكن بأفضل شيئ ولكنها كانت تفتخر بها و بشدة حيث قامت بإستكمالها للنهاية.

 

و احضرت أجندة خاصة بها و ادرجتها فيها وقد تركت صفحة لم تضع بها شيئًا وبدأت في توزيعها على أصدقائها وقد كتبت أسماءهم ومن يقم بقراءتها تضع علامة صحيحه بجانب اسمه.

 

 

ومن هُنا شعرت بأنها قد بدأت في الوقوع في حب الكتابة قبل أن تقرأ ومن ثم بدأت في القراءة ومع أول رواية قرأتها رأت انها احبتها وبشدة.

 

 

فقد كانت هذه الرواية الهام لها ففكرت انها ستفعل شيئًا مختلفًا بعد الانتهاء منها، فكرت في اختراع عالم لها مُشابه، بأن تكتب وتجعل شخصًا يقرأ ويشعر بما قد شعرت هي به.

 

وقالت بأنه كان لديها الهوس في كتابة رواية تجذب القاريء ولكن للأسف أول رواية قد قرأتها كانت للكاتب عمرو عبد الحميد وهذا كان بالمستوى البعيد عنها.

 

و بدأت كنزي في  الكتابة وكانت صاحبة خيال واسع وافكار أكثر من رائعة ومتعددة ولكنها اكتشفت بأنها تفقد الشغف بسرعة أكبر فمن الممكن أن تراها لديها 30 رواية ولكنها لم تستكملهم بل توقفت في المنتصف.

 

و سعت كنزي لإستكمال عملها الأول ” جوناثان آدمز “ بمساعدة فئة من أصدقائها وبالرغم من انها كانت خائفة من أن تأخذ هذه الخطوة خوفًا من الفشل إلا أن تشجيع أصدقائها ووالدتها جعلها تتقدم و تستكمل ما قد بدأته.

 

مضيفة بأنها تفتخر بمجهودها في هذه الرواية حيث اخذت منها مقدار سنة لكي تنتهي منها وقد مرت بأوقات صعبة وفقدت الشغف وقت كتابتها ولكنها تستبشر بها خيرًا وبشدة مشيرة بأنها قد أطلقت بها العنان لخيالها وكتبت كل ما تريد كتابته فلم تندم على اي شيء بها.

 

 

وقد تلاحظ عند قراءتك للرواية بأن البطل لديه 92 عامًا وفي كل مرحلة من حياته كانت له قصة وأفراد العائلة أيضًا كل شخص منهم له قصة خاصه به وأصدقائه وفي عمومية الأمر الرواية تتحدث عن الانتقام ؛ حيث أن الانتقام  ليس الحل الامثل، و لا يجب أن تترك نفسك للكراهية.

 

رواية جوناثان آدمز
رواية جوناثان آدمز

وأشارت لاسم الرواية ” جوناثان آدمز” والذي هو اسم بطل الرواية قائلة بأنها أحبت ان تطلق عليها اسمه حيث تري من وجهة نظرها المتواضعه أن البطل أساس كل شيءٍ.

 

 

و رأت انها لابد أن تكتب إهداء في روايتها لانه لولا وجود الكثير من الأفراد بجانبها لم تكن ستأخذ هذه الخطوة متحدثة عن الاهداء الأول والذي كان لصديقها الذي شجعها بقوة لنشر الرواية وجعلها تتشجع لإخبار والدتها .

 

 

اما الاهداء الثاني فقد كان لوالدتها حيث كان لها دورًا كبيرًا في حياتها فكما ذكرتْ سابقًا أنها من جعلتها تحب القراءة والكتابة وشجعتها عليهم وكانت خلفها دائمًا اذا فقدت الشغف او حزنت بل أيضا عندما شعرت بالخوف من الحديث عن الرواية لوالدها ولكن والدتها قامت بإقناعه.

 

وهناك إهداء لوالدها وأصدقائها منذ ما يقرب ال 12 عام من ايام الطفولة.

 

وقالت بأن الرواية واقعية ليس بها سحر او فانتازيا او خيال علمي ولكنها لا ترتبط بأحداث من حياتها وأكدت على اهم الأعمال التي قد ساهمت في تكوين رؤيتها الفكرية مثل الروايات التاريخيه كجارة الوادي.

 

 

مؤكدة على حبها للروايات الفلسفيه التي تشعر بأنها تحتوي على فكرة دينية و سياسية مثل” في قلبي أنثى عبريه” و ” اين المفر “.

مشيرة بالأخص إلى كتاب ” اقفز ” لستيف هارفي و كتاب ” الأب الغني و الأب الفقير” لروبرت كيوساكي.

 

و متحدثة عن أوائل الروايات التي قرأتها للمؤلف العظيم عمرو عبدالحميد و الذي شجعتها على إطلاق العنان لخيالها.

 

و قالت انها تستطيع التنظيم بين كل هواياتها عن طريق تحديد الوقت لكل منهم لذلك كانت من النوع الذي لا تعنفه والدته.

 

وأضافت الرسالة التي تريد إيصالها من خلال كتاباتها وبالاخص روايتها: ان الكراهية والحقد لا يأتيان بنتيجة ،وبشكل أكبر تريد أن تنقل فكرة انه لن يستطيع أحد ان يقف امام الخيال، والأحلام لا أحد يقوم بمحاسبتك عليها ؛ ” احلم دائما وعش العالم الخاص بك”.

 

 

وتمنت ان تصبح ذات شأنٍ عظيم في المستقبل ولا تتمني الوصول إلى مركز بقدر ان تصل للعلم، تريد الوصول لمرحلة كبيرة من العلم والثقافة وأن تعمل وتظل ناجحة في عملها الذي تحبه وإن كان تابعًا للروايات او اللغات، هي تسعى في جميع ما تحب إلى أن تري ما قد يكتبه لها الله.

 

 

واختتمت حديثها بأنها تتمني أن تكون ذات تأثير إيجابي وأفكارها في روايتها حتي وان كانت بسيطة فهي تحاول أن تجعل القاريء يقرأ الرواية ويشعر بأحاسيسها التي قد راودتها عند كتابتها.

 

اقرأ أيضًا: الدكتورة نعمت حسن و الحديث عن دخولها عالم الأدب&

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.