الدكتورة نعمت حسن و الحديث عن دخولها عالم الأدب
حوار: هبة الشعراوي
الدكتورة نعمت حسن هي الاستاذ الدكتور بكلية العلوم فى جامعة دمياط تبلغ من العمر ستين عامًا
وتعمل استاذًا متفرغًا بالكلية في تخصص علم النبات وتعيش مع اسرتها بدمياط الجديدة.
وقد شغلت مناصب إدارية بالجامعة كرئيس قسم لأكثر من مرة ثم وكيل الكلية للدراسات العليا
وعضو اللجنة الدائمة لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين
و لها العديد من المؤلفات العلمية المنشورة بالمجلات الدولية؛ وقد حصلت على جوائز الجامعة للتفوق العلمي والنشر الدولي المتميز وسافرت ايطاليا لمدة أربع سنوات لدراسة الدكتوراة.

وتحدثت عن دخولها في عالم الأدب والذي جاء متأخرًا فقد ركزت طوال الفترة السابقة من حياتها في العلم و أبحاثه ولم تفكر أبدًا في الأدب.
لكن وبالصدفة البحتة كانت تكتب مقالات علمية مبسطة بإسلوب أدبي أعجب به كل من قرأه من الأصدقاء والمتابعين فكانوا يشيرون عليها بأن تجمع تلك المقالات في كتاب.
وهو ما حدث بالفعل فلها كتاب يسمى ” حكايات من عالم النبات” ؛ ثم التحقت بجروبات أدبية وبدأت في كتابة الخواطر والمشاهد والمواقف فوجدت ذات التشجيع بأنها لديها موهبة للكتابة الأدبية الفطرية ومن هنا بدأت الكتابة.
وتحدثت عن كتابها ” حكايات من عالم النبات” والذي ما زال قيد الطباعة فلم يطبع بعد وتتمني ان تجد دور نشر جديرة بالذكر تستخرجه للنور
مضيفه بأنه يحكي عن معلومات مبسطة في علم النبات بأسلوب علمي متأدب يفهمه العامة وغير المتخصصين ويشرح ببساطة أهمية النبات في حياة البشر وكل الكائنات الحية بل أهميته للكرة الارضية و انقاذها من الاحتباس الحراري.
وقالت أن النباتات هي الحل الأول والأمثل والأرخص والأسرع لمعالجة الاحتباس الحراري
الاحتباس الحراري يأتي من إرتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون الذي هو نفسه المادة التي يمتصها النبات ويستخدمها في عملية البناء الضوئي.
قطع الاشجار والتصحر يساهم في تفاقم المشكلة، التشجير و الحفاظ على الغابات يساهم بحل المشكلة.
وتحدثت عن عملها الأول بدار فصحى للنشر والتوزيع “رواية تسمى بنت الأصول” والتي تحكي عن فترة زمنية بأربعينيات القرن الماضي حيث معاناة ومأساة أهل القرية في مواجهة طبقة الاقطاع ومالكي الأراضي من خلال متابعة أسرة على مدار حقب زمنية مختلفة من الملك وحتى فترة حسني مبارك.
مرورًا بالصراعات بين مصر و إسرائيل والتي تتمثل في نكسة ٦٧ مرورًا بإنتصار أكتوبر ومعاهدة السلام.
كل ذلك من خلال تلك الاسرة التى عاشت كل تلك الاحداث بحلوها ومرها مؤكدة على العامل الأساسي المشترك في كل تلك الأحداث وهي الأم (بنت الأصول).

وتعد ” بنت الأصول” هي الرواية الثانية بعد” البلد الشقيق” الذي ستشارك به أيضًا في المعرض الدولي للكتاب هذا العام بإذن الله.
وقالت مشيرة لرواية ” البلد الشقيق “بأنها تدور حول معاناة المصريين بالخارج في بعض الدول العربية وخاصة طبقة أساتذة الجامعة عندما يتعرضون لمشاكل إذا كانت الاعارة بقرية نائية بعيدة عن الخدمات والتكنولوجيا.
قائلة أن اختيار الإسم هو مجرد رمز يمكن أن ينسحب على اي دولة وليس بالضرورة أن يكون لبلد محدد.
وقالت بأن الرسالة التي تريد ايصالها من خلال كتاباتها هي إعطاء معلومة باسلوب بسيط سهل خالى من التعقيد والملل حيث تأثرت كتاباتها بخلفيتها العلمية نوعًا ما.

وبأن رسالتها من الكتابة هي نشر العلم والبهجة والمتعة في نفس الوقت، نشر اللغة العربية الفصحى الجميلة والبعد بقدر الإمكان عن الإسلوب المبتذل، الخالي من أي ايحاءات جنسية أو تشدد ديني أو سياسي، به دعوة لحب البلد والحفاظ عليها بحيث لا يخجل الآباء من أن أبناءهم يقرأون لها.
وتحدثت الدكتورة عن أنه ليس منطقي بالنسبة لها أن تشعر بالرضا لما توصلت له من أول أو ثاني كتاب حيث لديها الأمل في ان تستمر وتنجح في رسالتها الأدبية.
وأشارت للتحديات التي واجهتها والتي تتمثل في دور النشر الجادة ذات الاحترام، وأن تجد دار نشر لا تستغلك ماديًا لهو التحدي الأكبر.
وقد حققت لها دار فصحى ما تبحث عنه فهي دار جديرة بالذكر والاحترام لا تبحث عن الربح المادي بل تتعامل باحترافية دون النظر للماديات.
وقالت أن الشباب والباحثين لهم حق الإستفادة من كل منشوراتها العلمية المتاحة على الإنترنت سواء كانت أبحاث أو كتب و لكن كتاباتها الأدبية هي لغير المتخصصين؛ لأنها عبارة عن معلومات مبسطة يفهمها حتى غير المتعلمين.
وتحدثت عن عشقها للفصحى واستخدامها في محاضراتها إذا كانت باللغة العربية وهو اسلوبها المتبع في الكتابة ، لكنها أحيانًا ما تستخدم بعض العامية في حالة الحوار فقط وليس دائمًا.
مشيرة بأن الجزء المفضل لها أن ترى كتابها مطبوع وأن يخرج للنور ويقرأه الناس ويتصلون بها بشكل خاص للحديث عن الكتاب وأنه قد أعجبهم ولم يتركوه إلا بعد الإنتهاء من قراءته، ذلك هو أسعد شئ بالنسبة لها.

وقد أشارت بأنها ترحب بالنقد أيًا يكن نوعه فهذا قدر الكاتب، حيث لا نجد أي كاتب إلا وقد تعرض للنقد بنوعيه، وتحدثت في عمومية الأمر بأن كل نقد ستحاول الاستفادة منه حتي و إن كان سلبيًا فستحوله إلى أداة لتحسين أعمالها في المستقبل.
ومن واقع خبرتها في مجال نشر الأبحاث تتعرض هي وزملائها للكثير من الانتقادات والأسئلة التي من هدفها إخراج العمل على أحسن صورة ؛ فهي قد تعودت على ذلك ولن يزعجها النقد وخاصة البناء الذي يهدف لمصلحة العمل.
وقالت بأنها كثيرًا ما تمر بفترات جفاف القلم، لا تريد أن تكتب لكن لا بأس هي لا تنزعج بل تترك قلمها على راحته.
لأنه بالمقابل يساعدها قلمها وينساب أحيانًا بلا توقف فتكتب في أي مكان ولا يتوقف حتي يفرغ قلمها من إنهاء الفكرة.
وأكدت على أنها تستخدم البحث والتحقيق بشكل دقيق إذا كانت حقائق علمية أو أحداث تاريخية أو معلومة جغرافية لكن الكتابة من الخيال فلها مطلق الحرية أن تترك نفسها لما يجود به قلمها.
وأشارت لمصادر الهامها المتعددة والتي قد تكون مخزونًا من الطفولة والبيئة التي نشأت بها وقد تكون فكرة طرأت فجأة في عقلها لا تعرف كيف جاءت حيث يقولون عليه الوحي.
مضيفة بأنها بالفعل لديها كتب منتهية لم تظهر للنور وستحاول نشرها مستقبلاً وأنها تعكف في الوقت الحالى على كتابة عمل جديد لم يتبلور بعد.
واختتمت حديثها بكلمات وجهتها لقراءها وهي تتمني أن تصللهم كتاباتها وأن تنال رضاهم واعجابهم و هي ترحب بمساهماتهم النقدية البناءه.
مشيرةً للكُتاب الشباب والتي تقول لهم: إذا كانت لديكم ملكة الكتابة اكتبوا، ولا تتوقفوا، لا تدعوا المعوقين والمعرقلين يتعلقوا بأقدامكم ليسقطوكم أرضًا.
عبروا عما تشعرون به حتى و إن لم تنشروه في البداية فحتمًا سيأتي يومًا وتخرج إبداعاتكم للنور رغم أنف المحبطين لكم.
اقرأ أيضًا: خاص للجمهورية توداي: حوار مع الأخصائي والمحاضر النفسي خليل الرخاوي