الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

خاص للجمهورية توداي: حوار مع الأخصائي والمحاضر النفسي خليل الرخاوي 

خاص للجمهورية توداي: حوار مع الأخصائي والمحاضر النفسي خليل الرخاوي 

حوار: هبة الشعراوي

 

هناك العديد من الشخصيات التي كان لديها فكرة في البداية وتحولت هذه الفكرة بعد ذلك إلى نجاح باهر، واحد من هذه الشخصيات هو خليل الرخاوي الأخصائي والمحاضر النفسي.

يُعتبر أحمد خليل قصة نجاح ملهمة تُظهر كيف يمكن لفكرة بسيطة في البداية أن تتحول إلى نجاح باهر بفضل الإصرار والابتكار.

 

أحمد خليل الرخاوي
أحمد خليل

خليل الرخاوي هو البالغ من العمر خمس وعشرون عامًا خريج قسم علم النفس بجامعة حلوان ٢٠٢٠ ويحب المجال بشدة مما أصبح من الجديرين بالذكر به وحاليًا يعمل في مجال التوعية النفسية عن طريق المحاضرات التي يقوم بها سواء للدارسين بعلم النفس أو للأشخاص المهتمة بالصحة النفسية بشكل عام أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي من خلال لايڤات أو فيديوهات و بوستات عن مواضيع تجذب اهتمام الأشخاص في علم النفس.

 

وتحدث عن اختياره لهذا المجال مشيرًا بأن الشخص المُتخرج دائمًا ما يذهب ناحية العلاج ولكن هناك أكثر من شخص يعمل بالعلاج وشخصيته لا تليق بالوظيفة.

مضيفًا أن المعالج لابد أن تتوافر به نمط من الصفات مثل الصبر والاهتمام والحيادية وهذا يحتاج إلى إنسان يعمل عليهم لكي يكن ناجحًا في عمله.

 

ومن ناحيته لقد رأي أن المجال ليس مناسبًا لشخصيته فاتجه للمجال الذي يليق به وهو المحاضرات وقد قام بالتركيز على جزئين:
أولهم : أن يهتم بالدارس لكي يفهم المجال الاكلينيكي بصورة أفضل فيتخرج مُتأسس بشكل صحيح.
ثانيهم: أن يُركز على الغير عاملين بالمجال لكي يعيشوا حياة صحيحة.

 

وأكد على أن التدريس كان شغفه من صغره ولكنه عرف كيفية استغلاله عند دخوله المجال.

 

وتحدث عن بداياته المختلفة بداية من خليل الخريج لخليل المُحاضر ؛ لقد بدأ معه من السنة الثانية بالجامعة عندما كان يشرح لأصدقائه في الكلية المواد الدراسية فأعجبهم شرحه

 

فبدأ في التفكير في عمل ايفنت وأن يحجز قاعة ويحضر أصدقائه لكي يشرح لهم شيء معين مثلا عن الاكتئاب او تنظيم الوقت او أي مشكلة حياتيه تهمهم خارج الجامعة وبالفعل أقام مثل هذا واعجبهم الأمر  فقال لما لا استكمل!

 

بعد تخرجه بدأ في توسيع نطاقه بشكل أكبر وأنشأ صفحة “مناخوليا” التي يشارك بها مقالاته وقال في بوست انه سيقوم بعمل محاضرة في القاهرة وحضر له اثنين او ثلاثة من الأشخاص ولكنه قال سنستكمل ما بدأناه ولا توجد ادني مشكلة فبدأ أن يشتغل على صفحته وزاد التفاعل عليها وقام بعمل محاضرة وكانت مجانية وحضر بها حوالي خمسين شخصًا وتزاديت اعداد الناس بعد ذلك ووجد ان الموضوع قد نال اعجابهم فبدأ ان يعمل علي نفسه أكثر لحين أصبح هذا كاريره الخاص.

 

وقال شاملاً الأفراد الذين يستفيدون من معلوماته بأن النصائح التي يقدمها تكون نصائح حياتيه مثل كيفية اختيار شريك الحياة؟ كيف تذاكر بطريقة صحيحة؟ كيف تتصرف اذا شعرت بفقدان فهي مواضيع مؤكدًا انها ستواجهك فلابد ان تعرف ما رأي علم النفس بها وكيف تتصرف معها .

 

 

وغير ذلك كان سببًا غير مباشر بفضل الله لكثير من الناس في أخذ خطوة قرار العلاج النفسي وان يغيروا حياتهم ١٨٠ درجة مشيرًا الي أن هذا التأثير من الممكن أن يحدث بسبب بوست واحد فقط فالتأثير الذي يحدث بسببه يخافه شخصيًا، وأصبح هذا مخيف بشكل أكبر  نسبة له فإما أن يغير البوست الخاص به الشخص مائة وثمانون درجة افضل او أسوأ حيث بسبب بوست كتبه تغيرت حياة شخص للأفضل وذهب لكي يتعالج.

 

وتحدث عن القضايا الرئيسية التي يرتكز عليها في كتاباته ومحاضراته في مجال علم النفس مشيرًا للاضطرابات النفسيه والمشاكل الحياتيه والعلاقات العاطفية حيث انهم من أشهر الأشياء التي يعاني منها البشر.

 

 

وقال إن العلاقات بحد ذاتها هي أبرز واكبر مشكلة؛ حيث أن العلاقات مفهومها متسع تبدأ من علاقتك بأبيك وامك، ماذا يفعل ابي ، ماذا تقول امي فتتشكل نظرة الابن منهم ومن ثم علاقتك مع أصحابك، فالعلاقات العاطفية فتكتشف أن حياتك عبارة عن سلسلة من العلاقات تؤثر بها وتتأثر بها.

 

 

و في العصر الحالي الاهتمام أصبح مركز على المواد أكثر من المعنويات ففي فترة الخطوبة يصب العروسين تركيزهم على الجواز؛ فهو يعمل لجلب البيت وهي تجلب الأشياء البسيطة لكي يبنوا منزلاً و ليس أسرة، لم يهتموا بكون شركائهم اسوياء أم لا، كيف سيتعامل كل منهم مع اختلافات شريكه، وقد يسبب هذا حدوث طلاق بأقصي مدة 6 أشهر مشيرا لحالات الطلاق التي قد زادت معدلاتها من 2011 حيث إهتمام الناس ببناء المنزل أكثر من الأسرة.

 

 

ولكن لابد أن يضع الشريك في اعتباراته بعض الفترات؛ فترة يهتم بها أن يري كيف يتصرف شريك حياته وهل هو متقبل هذا أم لا، ثم بعد ذلك يبدأ في التفكير بالطفل هل يستطيع تربيته؟! يجب أن يفهم الجميع أن التربية ليس شيء نولد به أو تطبق قواعد الأسرة عليه مما قد فاتك، فلابد ان تفهم التربية الحديثه.

 

 

وقال أنه صعب على الأفراد تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية حيث صعوبة الحياة في كل مدي من غلاء الأسعار وزيادة الاحتياجات الأساسية، ودائمًا ما يتم وضع الإنسان بموضع منافسة؛ أن كل شخص غيره قادر على أن يفعل ما يفعله هو ولكن بمقابل مادي قليل او ان موقع من مواقع الذكاء الاصطناعي تُنجز شغلك في 5 ثواني فيشعر الإنسان بصعوبة الحياة وبأنه غير كافٍ وغيره قابل على استبداله و بأي لحظه فيفقد الشغف دائمًا ويصل للأشياء التي كان خائفًا منها في البداية حيث يتم استبداله.

 

 

لذلك لابد أن يجلس الإنسان مع ذاته ويفكر ويعيد برمجة نفسه وماذا قد يحتاج! وما الذي يستطيع فعله في هذا الوقت! ؛ ماهي مؤهلاته وقدراته!، وأن يبعد عن المقارنات والحياة المثالية حيث اننا خُلقنا طبقات فيجب أن ينظر كل منا على نفسه وحياته لا غيره.

 

 

ومن خلال هذه الزاوية يبدأ الإنسان في عدم إرهاق نفسه فيبدأ في خلق أوقات يستطيع من خلالها الترفيه عن نفسه، و الجلوس مع الأسرة وعائلته.

 

 

و أبرَزَ في حديثه التغيرات التي حدثت في مجال علم النفس مشيرًا لزيادة الوعي حيث بدايته كل شيء كان مرتبطًا بعلم النفس له علاقة بالابراج والطاقة والاختبارات النفسيه ولكن الآن الناس أصبحت تعرف ما هي الأمراض النفسية وماذا تعني الإضطرابات ليس الجميع ولكن غالبية القوم أصبحوا ملمين بكل هذه الأشياء وأصبح الطلب على قسم علم النفس في تزايد أيضًا.

 

وردًا على سؤال كيف يستخدم الأفراد قوتهم العقلية لكي يحققوا النجاح والسعادة أجاب بأنه مفهوم نسبي أن يصل الإنسان إلى السعادة، فهو لا يشجع فكرة أن يبحث الإنسان عن السعادة حيث أن السعادة ترتبط دائما بفكرة والفكرة لابد أن نذهب لمصدرها.

 

 

فمثلا شخص ما تعريف السعادة من وجهة نظره المال فكم من المال يريد لكي يكون سعيدًا؟ الف جنيهًا مليون! عند وصوله لكل رقم يريده سيتمني الأكثر فسيظل دائم البحث عن السعادة لذلك نحن لا نبحث عن السعادة بل نتقبل أنفسنا ونرضي عنها وعن عيوبنا ولكي تصل للرضا والتقبل لابد أن تفهم نفسك وتفهم مميزاتك وعيوبك وفي أثناء هذه المرحلة من الوعي ستفهم نفسك فتستطيع معرفة الحلو الذي يجب أن تعمل عليه والعيب الذي ستحاول ان تغيره.

 

 

وقال خليل في بداية الأمر أن دخوله علم النفس كان قرارًا شخصيًا حيث أن الأمر كان مبهم للجميع ولكن بعد فترة من تنزيل مقالاته وبداية الناس في الإعجاب بمحتواه بدأ اهله في متابعته ومعرفة ما يثير إعجاب الناس

 

مشيرا لأكثر الأشخاص الداعمين له وهم من حوله سواء واقعيًا او على السوشيال ميديا
وعندما قام بتنزيل الكتاب وجد أن الناس مهتمة بإقتنائه وأن يكتب لهم خليل الإهداءات.

 

كتاب " ما وراء السلوك"
كتاب ” ما وراء السلوك”

ويعد كتابه “ما وراء السلوك” عمله الاول ورقيًا والذي بدأ معه بطريقة عشوائية حيث أراد الكتابة عن التعلق فوجد نفسه قد أسهب في الكتابة عندما يري معلومة يكتبها و يظهر شيئًا جديرًا بالذكر فيضيفه فرأي أن الموضوع قد طال لأن يقوله في محاضره فأستكمل ما بدأه لكي يكمل فصل عن التعلق إلى أن استخلص كل المعلومات الخاصة بالتعلق فقال ليضعها في كتاب، بل جعله يشمل الكثير من الموضوعات العشوائية مثال الشغف والقلق، الضمير، الغرائز ومن ثم بعد أن وصل للفصل السادس صنف أن هذا كله يندرج تحت السلوك ويؤثر به فوجد نفسه يريد أن يصنع كتابًا عن محركات السلوك وكيفية فهمه وأعجبته الفكرة حيث أنه كان يريد أن يكتب كتابًا ولكنه لم يكن يعرف ماذا سيكون محتواه بعد.

 

 

وتحدث على أن المهم بالنسبة له من خلال قراءتهم كتابه ان يفهم القراء نفسهم؛ لأن الفهم نصف التغيير اذا اقتدر الشخص على أن يفهم نفسه سيبقي قادرًا على فهم سبب مشكلته فبالتالي سيعرف على ماذا سوف يفعل لكي يصبح افضل فنسبة له اذا حدث وقد فهم الشخص نفسه فسيكون قد حقق التارجت المُحدد و اذ قد تم التفاعل مع النصائح التي كتبها تفاعل ملموس فسيصبح الموضوع أكثر من رائع.

 

فيتسائل القاريء عن قراءته للكتاب بهل هذا السلوك طبيعي ام غير سوي؟
ثانيًا لماذا يفعل هذا السلوك! فيجد أمثلة حياتيه من حياته بالأخص فيفهم ان الموضوع ليس طبيعيا وله اسباب وانه يجب أن يفهم نفسه بشكل أكبر فهذا هو الهدف الاهم الذي جعل الكاتب يكتبه.

 

وأكد على أنه لابد أن يتوقع القاريء أفكارًا جديدة أو رؤي مختلفة حول سلوكنا كبشر بعد قراءته لان الانسان يفعل السلوك ويظن ان كل الأشخاص يفعلوه طبيعيا وعند القول بأنه ليس طبيعيًا ويتم إثبات ذلك تحدث الصدمة ويبدأ  القاريء في ان يري سلوكياته ومن حوله بطريقة مختلفة جدا.

 

وقال مشيرًا بأن الرسالة التي يريد تقديمها هب ان لكُل منا جزء خفي في شخصيته يجب أن يفهمه ويتقبله لا ان يهرب منه أو يتجنبه بل ان فهمك له سيساعدك لتكون شخصًا ونسخة أفضل من نفسك.

 

ورأي الكاتب انه راضٍ كل الرضا عن ما وصل له ولم يكن يتخيل انه سيفعل كل ذلك ولكن هذا بفضل الله ثم دعوات والدته ولكنه لو رأي نسخته الحالية من ستة سنوات لن يستطيع تخيلها.

 

 

وأوضح انه يحب الكتابة في وقت الفجر على القهوة واصفًا المكان بهدوءه وبأنه يجد الأفكار أمامه عند حديثه مع الناس ورؤية تصرفاتهم في كل موقف كتبه وعندما يشعر ان أفكاره قد انتهت يظهر من حوله الكثير.

 

وتحدث عن مصادر الهامه مضيفًا بأنه دئمًا ما يثير فضوله الأشخاص؛ أى سلوك غريب يظهر لابد أن يفهم سببه لكي يستطيع شرحه لغيره وان ما يلفت انتباهه هو الناس من حوله ومشاكلهم وقصصهم و حياته الشخصية أيضًا عندما يفعل سلوكًا ما او يشعر داخله شيئًا ويريد تفسيره فيدفعه فضوله لكي يبحث أكثر لكي يصل للسبب.

 

 

وتحدث عن وجهته القادمة حيث سيري مشروع كتابه هل سينجح ام لا وعلى اساسه سيخطط للمشاريع المستقبلية ولكن هذا لا يمنع التطوير بشكل أكبر في المحاضرات وان يسافر في الكثير من المحافظات لكي يزود الوعي لدي الجميع.

 

 

واختتم حديثه برسالة يريد توجيهها للكُتاب بشكل عام مشيرا إلى أنه يحتاج وقت أكبر لكي يعطي لهم رسالة ولكنه أعطاهم نصيحة قائلا: “بمجرد أن يكن لديك الفكرة إعمَّل عليها ولا تنتظر الظروف المناسبة أو أن تكن في جو ملائم، إذا أصبحت تنتظر ستظل منتظرًا ما تبقي من حياتك ولن تنجز شيئًا ،ولا تهتم بهل ستكون فكرتك جيدة أم لا اتركها لله و اجتهد فقط ولكل مجتهدٍ نصيب.

 

 

وتوجه بالإشارة لقراءه ومتابعيه متحدثًا: هون على نفسك وقم بحُب نفسك لأنه لن يستفيد من نجاحك أو فشلك غيرك فاهتم بنفسك وحافظ على سلامتك النفسية، لا يوجد شيء يستحق.

 

 

ووجه نصيحة للشباب الذين يريدون كتابة مقالات في علم النفس مشيرًا للشباب الجدد: لا تقم بتنزيل شيئًا طالما لا تثق به وراجع من أكثر من مصدر حقيقي وليس حديثًا حيث علم النفس يحتوي الآن على الكثير من المتغيرات الخاطئة والتي كانت صحيحة قديمًا.

وقال مشيرا للكُتاب التي تكتب من مدة زمنية كبيرة بعلم النفس: لا تعامل الناس بأنهم لديهم نفس خبرتك بل حاول أن تنزل لمستوى يستطيع الطرف الآخر أن يفهم ما تريد ايصاله في كتاباتك.

 

 

اقرأ أيضًا: خاص للجمهورية توداي: حوار مع د. ياسمين جزارين الباحثه ” بمجال تاريخ الفن”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.