رسام الملح
كتب: منة بكير

التقت جريدة الجمهورية توداي بابن محافظة الشرقية، الفنان هاني جنيدي والبالغ عمره ٢٧ عامًا، والذي أوضح في بادئ اللقاء أن بدايته في الرسم كانت بسيطة جدًا، عبارة عن شخبطة عادية عن طريق رسم الرسومات الموجودة بالفعل على اكياس الشبسي وفي أغلفة الكراسات؛ لأنه لم يدرك أنه سيصبح رساما في يوم من الأيام.
وبعد ذلك اصبحت تلك الرسومات البسيطة لفنان ناجح مشهور ومتمكن في مجاله الفني، ليس ذلك فقط بل يعد هاني جنيدي من أشهر الفنانين على مستوى الوطن العربي وقد يكون العالم لرسوماته المميزة واختلاف خاماته المستخدمة داخل اللوحات.
وضح هاني جنيدي الخامات التي تميز باستخدمها في الرسم ، وصرح أنه لا يتوقف عند خامة معينة؛ ما جعله مميزا وصاحب بصمة في مجاله.
بدأ “جنيدي” بتعلم الرسم باقلام الرصاص لأنها المرحلة الأولى في تعلم الرسم، وتعلم بها “النسب، التظليل و الأبعاد” وبعد ذلك توجه جنيدي نحو استخدام خامات اخرى مختلفة عن ما نراه في الساحة الفنية من رسومات تقليدية بألوان الزيت والرصاص مستخدمًا ” الملح، الرمل الملون، ظل الحجارة، شرايط الكاسيت، الأندومي، المسحوق، المسامير ” في صناعة لوحاته الفنية، قائلًا: ‘كل حاجة ممكن تتخيليها أنا رسمت بيها، ودلوقتي لو قدامي أي حاجة معينة أقدر أحولها لوحة فنية إن شاء الله’.

تحدث “جنيدي” عن معلمة الرسم التي كانت سببًا في إلقاء الضوء على موهبته، ومثلت برغبتها الشديدة في احتفاظها باسكتشاته المدرسية الذي كان يخط بقلمه رسومات مختلفة فيها.
كان الظهور الأشهر لجنيدي لوحة ” سمير غانم ودلال عبدالعزيز” التي لقيت تفاعلا كبيرا، وقال معبرا عن شهرة هذه اللوحة “التريند جاء بمحض الصدفة وغير مرتب له على الإطلاق”.
ووضح “جنيدي” في حواره معنا القصة المتعلقة بهذا التريند قائلًا: أنا كنت مع أصدقائي في أجازة، وبعد ذلك سمعت عن خبر وفاة الأستاذ سمير غانم مما سبب ذلك حالة حزن شديد على مواقع التواصل الإجتماعي فقررت رسم هذة اللوحة على الشاطئ ولكن الرمل كان خفيف جدًا لذلك لم أستطع تثبيته في الرسم.

وأتبع “جنيدي” ممازحا ليعبر عن استخدامه خامات مميزة في الرسم “أنا نزلت لميت حجارة من الشارع ونفضتها علشان اقدر استخدمها في الرسم” كما استخدم بعض الخامات الاخرى في هذة اللوحة كالملح الملون والأقمشة، وربط هاني جنيدي شهرته بجملة مبهرة بأن ” العين تحب كل ما هو جميل ومختلف” لذالك استطعت أن أنشأ قاعدة جماهيرية للمحتوى الخاص بي في وقت قصير.

أعرب هاني جنيدي عن اللوحات المحببة لقلبه والتي تحمل في ثناياها مواقف وتفاصيل مبهجة بالنسبة لهاني والأخرين، تحدث جنيدي عن اللوحة التي رسمها للفنان أحمد حلمي بمساحة غرفته وقام الفنان بمشاركة هذة الصورة عبر حسابه الرسمي أعتزازًا بما قدمه “جنيدي” من مجهود وفن داخل هذة اللوحة كما ذكر أيضًا زيارته لمسرح مصر ورسمه لفريق المسرحية وألتقاط بعض الصور التذكارية معهم.
تحدث هاني جنيدي عن الصعوبات والتحديات التي واجهته اثناء مسيرته الفنية والمهنية، موضحًا أن من اصعب التحديات التي مرى بها خلال مشواره هي ” تقيد صفحته الموثقة بشكل نهائي” معللًا أن ذلك بسبب دعمه للقضية الفلسطينية، مضيفًا أنه سيستمر في دعم القضية الفلسطينية مهما حدث.
كما أشار “رسام الملح” إلى احلامه وطموحاته المستقبلية قائلًا: أطمح أن يكون لي مكان في كل انحاء الجمهورية بل في كل انحاء الوطن العربي لتعليم الرسم بطرق وخامات مختلفة، وتابع حديثه موضحا أنه يسعى ليكون له معرضه الخاص يجمع لوحاته التي عبر فيها عن فنه.
ووجة جنيدي خلال حواره مع الجمهورية توداي نصيحة للمقبلين على تعلم الرسم موضحا أن أهم عنصر في تعلم الرسم هو الاستمرارية؛ لأن الإنقطاع عن الرسم يحدث خللا في توجهات الأيدي، ما يجعلك تبدأ من نقطة الصفر من جديد.
أنهى “رسام الملح” حواره قائلًا: اتمنى الرسم بالملح ينتشر في كل مكان والرسم بالحاجات الغريبة يكون متواجد بدل الرسم بالأشياء التقليدية.