صاحب برونزية العالم
حوار: شهد أيمن سيد
تشرفت جريدة الجمهورية توداي بلقاء حواري خاص مع كابتن “أسامة سعيد”، صاحب الميدالية البرونزية في بطولة العالم والتي أقميت بدبي والذي يحظى بشهرة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي وله تأثير ملحوظ على الشباب.
أسامة سعيد هو شاب مصري كافح من أجل حلمه، يبلغ من العمر 21 عام ويدرس الـ business” ” ويقيم بالقاهرة ، وبجانب ذلك فإن أسامة مدرب لياقة بدنية وأخصائي تغذية، وذلك يظهر لنا اهتمامة الواسع بمجال ” fitness”.
ذكر أسامة أن مجال الرياضة والـ”fitness” لم يكن شغوفًا له بهذا الحد في بادئ أيام تدريبه، حيث بدأ التدريب من عمر الرابعة عشر ، ومن ثَم قرر التعمق والإستمرار عندما لاحظ الفرق قبل أن يبدأ بمجال الرياضة وبعد تغوله فيه، مما دفعه إلى إنشاء محتوى له صلة بمجال الـ “fitness”.
وكان بدايته في صناعة المحتوى على منصة ” tiktok “، وحين لقي “أسامة” الترحاب من الجماهير على منصته الأولى التي بدأ العمل عليها، قرر الإنتشار والظهور في كافة المنصات مثل: Instagram”” و “facebook” و youtube” “، مشاركًا عليها جمهوره تدريباته وبطولاته.
أشار “أسامة” إلى الفارق بين الرياضيين الطبيعيين وغير الطبيعيين وقال بأنه يكمن في تزويد الجسم بالهرمونات بطريقة غير طبيعية كالحقن أو المنشطات، فمن الطبيعي أن جسم الإنسان يصل إلى حد معين من التضخم ويتوقف نظرًا لطبيعة الجينات الخاصة بكل فرد، وحين توقف تلك الجينات يبدأ باللجوء في هذا الوقت إلى المنشطات والهرمونات وغيرها مما يستخدم لتزويد الكتلة العضلية بأي شكل كان.

كما أشار أن المنشطات تضر بصحة الفرد بشكل كبير لا يتخيله، حنى لو كان التأثير على المدى البعيد فإنه بالفعل يحدث، فتؤثر هذة الهرمونات على الكلى والكبد بالسلب بسبب دخول مواد غير معروفة للجسم فيقوم برد فعل ألا هو إفراز هرمونات أكثر من الطبيعي وهنا يكمن الضرر.
وأضاف في حديثه أنه مؤخرًا لما البطولات التي تكون مخصصة للرياضيين الطبيعين يؤخذ بعين الاعتبار في هذا الموضوع ويهتم به بشكل كبير، حتى أنه أثناء التقديم لتلك البطولة تجرى تحاليل طبية ليتم التأكد من صحة المشترك وأنه 100 % طبيعي ولا يتعاطى اي نوع من المنشطات، وعلى الصعيد الاخر فهناك بطولات على مستوى العالم متفوحة ليست متخصصة للطبيعين فقط، ولا يهتم فيها بإجراء تلك التحاليل.

ذكر ايضًا ان الهرمونات تصنف وتندرج عند الهيئات الطبية أنها من المخدرات، وتعتبره بالفعل نوع من أنواع الممنوعات .
وأوضح “أسامة” أنه شارك في بطولة للطبيعين بدبي وحصل فيها على المركز الخامس، وسرعان ما قام بالإشتراك في بطولة أخرى تدعى ” بينوس كلاسيك” ومن هنا قرر مدِّ فترة إقامته بدبي والمشاركة فيها بدون تردد ليعوض ما خسره في البطولة السابقة، وقام بتحدٍ مع نفسه قبل أن يتحدى غيره، واستمر التحدي مدة 30 يومًا، وأخذ في اعتبارة الأخطاء التي قام بها في البطولة السابقة والتحسين من نفسه، وكان هذا بمثابة تحدٍ كبير له نجح فيه، وظهر ذلك من خلال مشاركته في بطولة “بينوس كلاسيك” حتى لُوحظ الفرق بين هذه البطولة والبطولة السابقة.
لم يغفل “أسامة” دور الأهل والأصدقاء في حديثه حيث أنه وجه لهم الشكر و التقدير، مشيرًا أنهم كانو الداعم الأساسي له في فترة كانت بمثابة بقعة سوداء في حياته، فأكد أنه بسبب وجودهم أصبح قادرًا على تخطي جميع العقبات التي واجهته في الغربة وحده دون رفيق له أو أنيس.

قرر “أسامة” أن يسلك طريقه في السوشيال ميديا بأن يكون من المؤثرين في حياة الشباب واهتم بتقديم محتوى هادف وليس مبتذل؛ ويرجع ذلك لكون هدفه الرئيسي هو توعية الشباب، بل ومما صرح به حين يرى استجابة الشباب لتعليماتهونصائحه: “أنا بتشجع لما بيلاقيهم بيستجيبوا لدا، وبيدفعني لترك الأثر الطيب في نفوسهم”.
بنهاية اللقاء رمى “أسامة” سهمين من النصائح، أما السهم الأمل فكان يستهدف به أولياء الأمور؛ فهو يرى أن تأثير اهتمام الأهل بأولادهمهو أكبر دافع للإستمرار وتحقيق والنجاح، مشيرًا “أسامة” أيضا إلى ما يعتقده بعض الأهل بأن بناء العضلات وكمال الأجسام يوقف نمو الجسم، وأن المكملات الغذائية قد تدفع إلى الإصابة بأمراض مزمنة أو تسبب أضرارًا في القلب
والشرايين، مبينا أن نمو الجسم يعتمد في الأساس على جينات وراثية من الأبوين ولا علاقة لأي تأثير خارجي عليها، أما المكملات فلا خطورة فيها ما دامت من مصدر موثوق وتحت إشراف طبيب أو مختص؛ فهي فقط تمد الجسم بما ينقصه من الغذاء حتى أن معظمها مستخلص من “شرش اللبن” وغيره من المواد الغذائية مما يرشحه الأطباء عادة لمن يعاني مشاكل سوء التغذية.

وأما السهم الثاني الذي أخرجه من جعبته موجها إياه للشباب، فكان بنصيحتهم بالموازنة بين أولويات الحياة وما يحلم به الشاب ويهواه، مؤكدًا على أن السعي والإستمرار هو ما يدفع المرء للنجاح، وحذر الشباب الرياضيين من الإنسياق خلف المكملات المجهولة المصدر والغير مصرحة من وزارة الصحة لما فيها من ضرر، وأكد على أهمية اختيار التمارين الصحيحة التي تتوافق مع طبيعة الجسم البشري ليجني الرياضي ثمار تعبه في أسرع وقت ممكن.
واختتم “أسامة” اللقاء بمبدئه في الرياضية وما يردده دومًا “الطبيعي يكسب”.
اقرأ ايضًا:
حلم الطفولة أصبح حقيقة… قصة كفاح “كنزي مدبولي” في حوار مع جريدة الجمهورية توداي.