الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

” مصطفى سليمان ” يتحدث عن أطفال الشوارع

مصطفى سليمان يتحدث عن أطفال الشوارع

 

تعد ظاهرة أطفال الشوارع ظاهرة عالمية تعاني منها أغلب المجتمعات وذات جذور تاريخية بعيدة لها صلة بتطور المجتمع وأزدهاره, والأمة كلها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن رعاية هؤلاء الأطفال, وفي الآونة الأخيرة تفاقمت مشكلة أطفال الشوارع بشكل خطير .

 

أطفال يبدون رث الثياب وينامون بين أحضان القمامة وهم في عمر الزهور, جميعنا رأيناهم في حارتنا وشوارعنا وفي أسواقنا وأمام مقرات أعمالنا.

 

الأهمال والفقر والظروف الأقتصادية والتفكك الاسري وزيادة عدد الأبناء والطلاق والدفع بالأطفال في سوق العمل في سن مبكرة جميعها مسببات لمأساة هروب الأطفال من المنزل ولجوءهم للشارع وعوامل أخرى اجتماعية نفسية لها صلة بالمحيط الاجتماعي أو شخصية الطفل.

 

يتعرضون أيضا لرفض المجتمع لهم لكونهم أطفالا غير مرغوب فيهم في مناطق مجتمعات معينة بسبب مظهرهم العام وسلوكهم, بالإضافة إلى تعرضهم لمشكلات صحية ونفسية مختلفة، دون ذنب أو إثم لهم سوى أنهم ولدو في بيئة فقيرة, لهم أحلامهم البسيطة التي سرعان ما تنطفئ تحت وطئة كابوس الفقر والعوز.

 

إذ يترتب على وجود هؤلاء الأطفال متروكون بلا تعليم أو تربية في الشارع دون مأوى آمن ودون الحد الأدنى لمقومات الحياة لهم يترتب على ذلك نتائج كارثية وتداعيات خطيرة، فمنهم من يتجه إلى التسول، ومنهم من يسقط فريسة لدوامة الإدمان على المخدرات بخلاف الاتجار بها، أو من يتحوّل إلى أعمال العنف والسرقة والبلطجة والإرهاب، والدخول من أوسع الأبواب إلى عالم الجريمة والخروج على القانون ناهيك عن الفتيات وما يترتب على وجودهن في الشوارع من أعمال منافية للاداب وما تحدثه من ماسي وافات خطيرة.

 

هم بيئة خصبة لمافيا الأتجار بالبشر ويقومون باستغلالهم وبيع أعضائهم لشبكات عصابات الجريمة المنظمة وقد تنامت هذه الافة منذ سنوات رغم جهود الدولة المصرية في القضاء عليها، بما تمثله من مخاطر وتهديد لأمننا الإجتماعي لا تحمد عقباه على المجتمع.

 

علاج هذه الازمة يتطلب زيادة دور الرعاية للأطفال بدعم من منظمات المجتمع المدني والرقابة من الجهات المعنية وكذلك توعية المجتمع بضرورة توفير رعاية أسرية جيدة لكل طفل عن طريق تقديم رعاية عاجلة لهؤلاء الأطفال بأحتضان أسر بديلة لهم فى حالة فقدانهم لأسرهم وكذلك عمل يوم سنوي لأطفال الشوارع مثل يوم اليتيم لكسر الحاجز النفسي بين هؤلاء الأطفال والمجتمع وتوعيتهم بخطر هذه المشكلة وضرورة التكاتف لإيجاد حل لها ومن المهم أيضاً توفير المسكن الملائم لهم وكذلك التعليم فهو السبيل لرفعة الأوطان وكذلك إحتضانهم لنزع فتيل هذه الأزمة ومن الضروري قيام عدد من الأطباء والاخصائيين النفسين بعمل برامج للعلاج النفسي لهؤلاء الأطفال وحثهم على العودة لذويهم أو المبيت في الجمعيات الأهلية ودور رعاية الأطفال.

 

والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل ,,,

مصطفى سليمان يتحدث عن أطفال الشوارع

اقرا ايضا : حدوته من حواديت مسلسل «المداح»


 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.