الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

بمناسبة الذكرى الـ 110 لميلاد نجيب محفوظ ماذا كان يقصد في روايته “اللص والكلاب”

كتبت : روان الشرقاوي

عن حكاية السفاح محمود امين سليمان من رواية نجيب محفوظ ” اللص والكلاب :

بدأت تنتشر الحكاية عام 1960 عندما كان محمود امين سليمان في السجن بسبب جرائم سرقة اكثر من مرة وكان يعيش في الأسكندرية وحينما سُجن وفي مرة لاحظ المحامي الذي كان يدافع عنه لم يستعجل ابدًا في الحكم له فشك انه هناك علاقة بينه وبين ‏زوجته وكانت تسمى ” نوال ” وكان يناديها باسم” بطة ” والمحامي كان اسمه بدر الدين ايوب .

هرب محمود من السجن واطلق الرصاص على زوجته وايضًا علي المحامي ، زوجته لم تمت ولا حتي المحامي،الرصاصة كانت طائشة فهرب علي القاهرة وحاول أن يسرق فيها وتابعته الجرائد و الاخبار لاحقته وخصوصًا عندما هدد فنانين مثل أم كلثوم‏ وتحية كاريوكا ومحمد عبد الوهاب وأصبح موضوع للجرنال كل يوم .

وذكر ايضًا انه اتصل ” بعبد الناصر ” وطلب منه أن يتركه يذهب ليقتل حاكم العراق عبد الكريم قاسم .
هو كان لص مشهور ويقال انه بعد ماخرج من السجن اول مرة ذهب إلي بيروت وهناك اتحكم عليه بالسجن بسبب السرقة ورجع علي مصر .
وزادت الحكايات عليه ‏وهو في الحقيقة سبب شهرته ليس الكلام فقط لكن رصاصاته الطايشة كانت تصيب أناس آخرون .

‏  وفي النهاية قام أحد بقتله في القاهرة في صحراء حلوان والاخبار عملت مانشيت”مصرع السفاح” وتحته “عبد الناصر في باكستان” واعتقد الناس أن الكلام كان عن عبدالناصر وبعدها سجن ” مصطفي امين “‏بسبب قصية تخابر مع اميركا .

قال أحد عاصر تلك الفترة أنه في يوم كان في المدرسة مدرسة طاهر بك الاعدادية وفي يوم طلب منهم المدير أن يقوموا بالذهاب إلي بيتهم في وقت أبكر من ميعادهم فسألوا ما هي المناسبة؟ قالوا السفاح مر أمام المدرسة في” شارع المكس ” علي حصان فخافوا علينا .

ومشي كل من في المدرسة وهم في حالة من الضحك ويقولوا ” طيب خلونا جوة ” .
ويصيف أن ‏مكتب المحامي بدر الدين ايوب كان في محطة مصر في شارع ايزيس وكان تحته محل سمك كان غاوي بأن يأكل فيه قبل أن يدخل السينما من 6 – 9 قبل ما يذهب ينظر ليجد اليافطة ، ظل هكذا سنوات وكلما نظر يتذكر السفاح .

فما علاقة ذلك بنجيب محفوظ ؟

‏نجيب محفوظ أخذ من الرواية فكرة الرصاص الطائش وعمل اسباب آخري للسفاح منه تعرفه علي مثقفين منهم كمال الشناوي وجدهم ليس كما ماقالوا ليه ، وجدهم انتهازيين بعد ماعلموه يأخذ حقه بيده .
ركز نجيب محفوظ علي ان كل الرصاص طايش لماذا كانت رسالة خفية ان العمل الفردي لا يأتي بنتيجة
‏وكان كأنه يقول لعبد الناصر ان ما تفعلع وحدك لن يفيد ولابد من عمل جماعي يعني بديموقراطية وكلام محفوظ كان صحيحا . وبالفعل اتهزمنا سنة 67 والسادات نهي علي كل ما فعله عبد الناصر في الاقتصاد ، بالطبع المعني لم يفهم وقتها والرواية اتنشرت مسلسلة في الاهرام سنة 1961 ومن بعدها ظهرت إلي السينما في فيلم من بطولة لشكري سرحان وشادية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.