كتبت : روان الشرقاوي
من منا يحب السينما ولم ينبهر بأفلامه ومن من النساء لم تجد نفسها واحدة من أبطاله ؟
” خان ” الذي قدم النساء في أفلامه الفتاة المتحضرة وابنة الريف والقادمة من الصعيد قدّم ايضًا العزباء والمتزوجة والمطلقة، كما قدّم العاملة وربّة المنزل، والخادمة، والمتمردة التي لا تقبل بالقيود والمطيعة التي ترتضى بأيّ دور يسند إليها، والطموحة والست البسيطة.
العنصر الأنثوي في أفلام محمد خان ليس كبيرًا فحسب ، بل هو محور القصة ورمّانة ميزانها، ففي الحريف حيث “عادل إمام” الذي يقوم بدور فارس لاعب الكرة الذي يكسب كل المباريات، في النهاية يُطِّلق الكرة ويتخلى عنها من أجل أن يبقى مع امرأته دلال.
نساء المخرج المصري محمد خان تشبهن إلى حدٍ كبير نساء مايك لي، وإن اختلفت البيئة والإطار الذي يقدمهن ولكنها تشترك في طرح المرأة كمحور للسيناريو فمنذ أوائل أفلامه اعتنى خان بدور المرأة وبوضع مشاكلها ومشاعرها أمام شاشاة السينما فمثلاً في فيلم “زوجة رجل مهم” والتي تخلت عن طموحها ودراستها لتعيش في ظل رجلٍ مهم كزوجها كان الفيلم بطولة أحمد زكي وميرڤت أمين
ثم انتقل خان ليضع المرأة تحت المزيد من الضوء ويجعل منها البطلة الأولى كما في فيلم “أحلام هند وكاميليا” حيث ينقل بقصته وإخراجه أحلام امرأتين من العاملات في المنازل، تتخبط بهما الحياة بين الزواج والطلاق والرجال الذين يستغلونهما.
وبعد فترة انتقل خان إلى فئة عمرية أكثر شبابًا حيث طموحات الشابات العاملات من الطبقة الوسطى في فيلم “بنات وسط البلد”، وجومانا وياسمين من بطولة هند صبري ومنه شلبي وما قد تفعله الواحدة منهما لترتقي درجة في سلم الطبقة الاجتماعية، أو العلاقات العاطفية.
وفي تجربة خاصة قدّم الصعيدية نجوى التي تسافر للقاهرة وتبحث عن معلمة الموسيقى التي درستها حين كانت صغيرة، فتكتشف نفسها في بحثها..
الفيلم من بطولة غادة عادل و الفنان خالد أبو النجا
وأخيراً في “فتاة المصنع” حيث هيام التي تشبه جومانا وياسمين في الظروف الاجتماعية والبحث عن الحب. الأفلام الثلاثة كتبتها وسام سليمان زوجة خان ، في تعاون نجاح ومثمر وذو حساسية خاصة لمشاعر الفتيات الشابات.