كتب: روان الشرقاوي
منزل قسطنطين كفافيس هو واحد من أعظم شعراء اليونان المعاصرين، وهو مصري يوناني غير نمطي، انتقد المسيحية والوطنية الشوفينية والميول الجنسية المستقيمة.
وهو يعبر في شعره عن التلاقي المشترك لعالمين: اليونان الكلاسيكية، والشرق الأوسط القديم، وتأسيس العالم الهلنستي، والأدب السكندري الذي كان مهادًا خصبًا لكل من الأرثوذكسية والإسلام، والسبل التي تدفع بشعوب المنطقة – على اختلاف أساليبها – نحو الكمال الإنساني.
بدأ كفافيس كتابة الشعر في التاسعة عشرة من عمره ونشر أول مجموعة مطبوعة من أشعاره في الواحدة والأربعون من عمره في عام 1904، وكانت تتكون من أربعة عشرة قصيدة، وقي عام 1910 نشر ثاني مجموعاته وكانت عبارة عن الأربعة عشرة قصيدة الأولى بالإضافة إلى إثنا عشرة قصيدة جديدة،
كان حفيد تاجر ألماس يونانى وأبوه كان رجل أعمال وأمه من الطبقة الارستقراطية. وكان الابن التاسع بعد اخت تسمى ” هيلينى ماتت وهي صغيرة، ولأنها كانت وحيدة بناتها حاولت أمه أن تعوض خسارتها بمعاملة كفافيس كبنت وتلبسه ملابس البنات وتمشط له شعره وكانت قليلاً ما تفارقه وعمل كسمسار وموظف.
ويفسر البعض بهذا كونه خجولاً ومنطوياً وقليل الاعتماد على نفسه. نال كافافيس شهادة دبلوم التجارة وعمل كسمسار وموظف. وبعد ما توفيت أمه التي كان يحبها عام 1899
توفى أكبر إخوات جورج عام 1900 وأخواته أريستيديس عام 1902 وألكسندر الذي كان أحب إخوانه إليه عام 1903 وجون عام 1923 وبول عام 1920، وقي عام 1923 أصيب كفافيس بمرض سرطان الحنجرة وفقد القدرة على الكلام وقضى آخر أيامه في المستشفى اليونانى بالأسكندرية.