كتب:كيرلس كمال.
كعادتي أحب القراءة وخصوصاً القراءة التاريخية فأنها تستهويني، وكنت أصنع تحدي خاص بي أن اتحدى نفسي وأخلص الجزء الأول من تأريخ أبن أياس فى مدة شهر أكتوبر الحالي.
وأثناء قرائتي فى أول شخصية فى الجزء الأول وهو السلطان الأشرف شعبان تسلط وجلس على عرش السلطنة فى سن صغير جدا حوالي العاشرة من عمره، وكالعادة تحكم فيه أتابكه وهو من يكون مسئول عن السلطنة أو الواصي علي السلطان.
فالأتابك كلمة تركية مكونة من مقطعين الأول أتا وتعني أب وبك تعني سيد والمقصود عند المماليك هو القائد العسكري والموصي على السلطان حتى يصل لسن الرشد.
ظل الأشرف شعبان يتحكم فيه أتابكين الواحد بعد الأخر حتى كبر وأصبح هو المسئول وبدأ يدير أمور سلطنته الجميل أن أبن أياس يذكر أن هذا السلطان كان أحق بالسلطنة وأستطاع أن ينظم شئونها ويرتبها ويحكم قبضته على البلاد.
لكن المماليك قاموا عليه بعده انقلابات فى محاولة عزله والسيطرة على الملك ولكنه تغلب عليهم.
حيث حصلت فى عهده مجاعتين عظام فكان يتطعم الناس وفرض على أمراء المماليك أن يتعهد كلا منهم مجموعة من الفقراء،بالاضافة أنه ألغى الرقص والبغي والخلاعة وألغى الأموال التي تأتي ضريبة من هذه الأعمال رغم عظم هذه الأموال.
وفى المجمل كان سلطان صالح لكن لكثرة تقلبات المماليك تقلبوا عليه لرفضه أمر ما فحصلت فتنة شديدة وهجموا عليه وهو ذاهب للحاج واستطاع أن يهرب منهم لكنهم قبضوا عليه وقتلوه أشد ميته فلقد قتلوه بوتر وخنقوه وثنوا ظهره ووضعوه فى قفه وألقوه فى بئر.
وانتهت مدة سلطنته التي أستمرت حوالي الأربعة عشر عاماً وقتل وهو فى سن الأربعة والعشرين من عمره.
هذه هي حال الدنيا لا أمان لها مثل المماليك فهي كثرة التلقبات ومتعددة الأهواء ولا تظن أنها تعطيك كل شئ وهذا يعطينا درس أن نجعل أعيينا دايماً للأخرة.