كتب: كيرلس كمال.
قال بابا العرب ومعلم الأجيال البابا شنوده الثالث “أنه يوجد من يقرأ التاريخ ويوجد من يصنع التاريخ”.
لقد ترك أناس كثيرين بصمات واضحة فى التاريخ سواء بالإيجاب أو السلب، وحقاً نسرد لكم اليوم سيرة واحد ممن أقلقوا الكنيسة وتركوا بعض البصمات المؤلمة التي جعلت بعض المؤرخين يكتفون بذكر أسمه ولم يتتركوا لحياته بشيء من التفصيل.
ولأجل الأمانة العلمية نسرد لكم الحقيقة كاملة بدون تجميل، وذلك للتتعجب معي من سيرة هذا الأب البطريرك كيرلس الثالث الشهير بأبن لقلق.
فأنك تجده وسط هذه الصراعات التي دامت قرابه العشرين عاماً حتى تبوق الكرسي المرقسي ومحاولاته التي لا تيأس لهذا المنصب يكتب لنا مع صديقه الراهب بولس البوشي كتاب من أجمل الكتب عن الأعتراف أسمه ” المعلم والتلميذ” بسبب مشكلة ظهرت فى الأعتراف فى عهد البابا يوحنا الرابع وهذا الكتاب قد رأيت طبعه حديثه له.


ولم تهدأ محاولاته للوصول لكرسي البطريركية رغم تصدي الشعب والأساقفة له وعدم قبولهم له لعدم أحقيته بهذا الكرسي.
تعرف أيها القارئ الحبيب عندما تقرأ وتتعمق فى التاريخ تتعجب من الشعب المصري تتعجب لتدينه ولمدافعته عن إيمانه ومعتقداته ودائماً تجده شعب بقلب واحد فى المحن فرغم محاولات أبن لقلق إلا أن الشعب مع الأساقفة ظلوا يرفضونه حتي طالت المدة جداً ومات أغلب الأساقفة بل ةمات أيضاً الأساقفة التي تعانده.
وهنا وبعد عشرون عاماً تأتي الفرصة لهذا الراهب عندما يتفق مع راهب أخر يدعي عماد كان له علاقة بأمير يدعي فخر الدولة أتفقوا معه أنه يقنع السلطان الكامل بن العادل بن أيوب بأن يصير أبن لقلق بطريرك للكنيسة مقابل أن يدفع أبن لقلق ثلاثة ألاف دينار لخزينة الدولة.
وأخيراً تحقق له مراده فى سنة ١٢٣٥م ورسموه بطريركاً بعد صراع طويل وموت أغلب الأساقفة ولم يبقي منهم سوا نفر قليل يعدون علي الأصابع وتم تهديدهم لقبول رسامته.
وهكذا تحقق مراده بعد صراع طويل أجهد الكنيسة والشعب، أعتقد أنك تتوقع الأن أن تستقر الأمور، للأسف لا بل هتبدأ تزداد سوءاً وأريدك أيها العزيز أن لا تغفل أن علي البابا جديد وهو البابا كيرلس الثالث أبن لقلق أن يفي بوعده ويدفع الثلاثة ألاف دينار للدولة.
حقاً أخجل وأنا أكتب هذه الكلمات عن واحد من بطاركة الكنيسة،ولكن نذكر هذه الأشياء لسببين الأول لاننا نريد أن نخبر الحقيقة التاريخية ولا نخفيها مهما كانت صعبة ونوضح أننا لا نؤمن بعصمة أحد وأننا كلنا بشر تحت الضعف، والثانية لكي نتعلم ونأخذ خبرة وعبر من الأحداث وخصوصاً المواقف المؤلمة والمتعبة فهي بتكون أعظم الدروس، وكما شرحت لك وسوف أشرح لك الفترة العصيبة علي الكنيسة سوف أوضح لك فترات المجد لأباء الكنيسة.
لكن عليك أن تتابع معي هذه السلسلة من حكاوي قبطية لتعرف المزيد و نكمل لك المقال القادم ما فعله البابا كيرلس الثالث مدة حبريته علي الكرسي المرقسي
فتابعونا…