مش فاضيين تربوا ولادكم متخلفوش…!
كتبت: استر جميل
ايه اللي حصل في العالم ؟!
طفلين يتقتلوا على يد أطفال في يومين ؟!
من المذنب؟!!!
التربية والاهالي ؟ آه
المجتمع والمدارس التي سميت التربية والتعليم والتربية تسبق التعليم ؟ آه
المجتمع والفن الذي من المفترض أن يكون هادف لا أن يدعوا للعنف؟ آه
التقدم واتاحة السوشيال ميديا والتي نشرت الاخبار اسرع بتفاصيلها دون المراعاة بأن المشاهد قد يكون طفلاً؟ آه

الله يرحم اطفالنا اللي احنا اخطأنا ليهم بعدم التربية والتوعية
أطفال تم قتل اجسادهم وأطفال آخرون تم قتل براءتهم…
** هذا طفل تم قتله من طفل اخر تربى على حب التملك او الحرمان. قتل صاحبه من اجل 200 جنيه وموبايل ورماه في البحر.
والسؤال هنا: ليس لماذا فعل هذا أو كيف؟…
انما كيف تربى هذا الطفل؟ وعلى ماذا تربى؟ ومالذي كان ينصت اليه ويتشرب منه العنف و…
** وهذه طفلة قُتلت لأنها رفضت أن تغشش زميلتها في الامتحان.
ونفس الاسئلة اطرحها هنا مرة اخرى اعزائي القراء…
هؤلاء لم يكونوا الضحايا الاولى ولكن بيدنا أن نجعلهم الاخير.
أو أن نكرر نفس السيناريو تاني في أطفال اخر.
سأروي لكم قصة “تارا” و”بيلا” (الفيل والكلبة):
في محمية مخصصة للحيوانات المتقاعدة في تينيسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وقعت حادثة مذهلة بين فيل أفريقي ضخم يدعى “تارا” وكلبة صغيرة ضالة تدعى “بيلا”.لم تكن بيلا تعيش في المحمية، بل كانت كلبة ضالة تتجول في المنطقة المحيطة. بدأت بيلا بزيارة المحمية بانتظام، ونشأت صداقة غير متوقعة بينها وبين الفيلة الضخمة “تارا” عبر السياج. في أحد الأيام، تعرضت الكلبة بيلا لإصابة شديدة في ظهرها (يُعتقد أن حيواناً برياً هاجمها)، ولم تعد قادرة على الحركة. اختفت بيلا عن الأنظار لعدة أيام، وكان الجميع يظن أنها ماتت.مشهد الرحمة: الغريب في الأمر أن الفيلة “تارا” شعرت بغياب صديقتها. توقفت عن الأكل تقريباً، وكانت تقف صامتة بالقرب من السياج في المكان الذي اعتادت بيلا المجيء إليه، وتصدر أصواتاً منخفضة وكأنها تناديها. بعد حوالي ثلاثة أسابيع، عُثر على بيلا ملقاة على الأرض بالقرب من المحمية، هزيلة ومصابة بشدة. عندما أُعيدت إلى المحمية، حدث ما أذهل العاملين؛ فقد عادت “تارا” لتناول الطعام، وبدأت تتصرف بنشاط، وكأنها كانت تنتظر عودة صديقتها. استغرقت بيلا أسابيع للتعافي، وخلال تلك الفترة، كانت تارا ترفض الابتعاد كثيراً عن المكان الذي ترقد فيه بيلا، وكانت دائماً تضع خرطومها عبر السياج لتطمئن عليها.
فكيف لحيوانات بهذا التعاطف مع بعضها البعض ونحن لا ؟!!
و مش فاضيين تربوا ولادكم متخلفوش…!
في النهاية:
تعالوا يا اعزائي نرحم بعض . نرحم بناتنا وأولادنا. نرحم براءتهم ونربيهم صح.
كيف ونحن شعب متدين ونعبد الله ونستمع لقوله نكون بهذه الغلظة والعنف؟!
{﴿ وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ } [الروم: 21]
“طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ.” (مت 5: 7).