الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

اختطاف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي.. الأمن يضبط المتهمة ويعيد الطفلة لأسرتها خلال ساعات

اختطاف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي

كتبت عزة سيد

في دقائق قليلة، تحولت لحظة فرح بولادة طفلة داخل مستشفى الحسين الجامعي إلى كابوس صادم، بعد اختفائها بشكل مفاجئ من داخل قسم الولادة، لتبدأ بعدها رحلة من البحث انتهت بنجاح الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في فك لغز اختطاف رضيعة ” مستشفى الحسين “، وإعاداتها إلى أحضان والدتها في وقت قياسي، وتم ضبط المتهمة واكتشاف اعترافات وتفاصيل مثيرة حول الجريمة.

بدأت الواقعة في الرابع عشر من الشهر الجاري، عندما استغلت المتهمة حالة الإرهاق الشديد التي كانت تعاني منها الأم عقب الولادة، لاختطاف رضيعة لم تكمل أيامها الأولى في الحياة، وتقدمت لها في صورة “مساعدة” عرضت من خلالها حمل الطفلة لبعض الوقت، في محاولة لطمأنتها ومساندتها.لكن ما بدا في ظاهره تصرفًا إنسانيًا، كان في حقيقته بداية خطة مدبرة تم تنفيذها بدقة.

نشرت خالة الرضيعة على مواقع التواصل الاجتماعي فديو مسجل لها وهي تستغيث لمساعدتها في البحث عن الطفلة، لتنتفض على أثرها منصات التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية،مطالبة بسرعة الكشف عن مصير ” ملاك الحسين “.

بتوجيهات مدير أمن القاهرة، تم تشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة، حيث نجحت التحريات في تحديد المتهمة، وهي ربة منزل من دائرة قسم بدر. وبعد تقنين الإجراءات، تم ضبطها وبحوزتها الطفلة المختطفة. كما اعترفت المتهمة بارتكاب الجريمة و كشفت عن دوافعها.

ووفقًا لاعترافات المتهمة، فإنها كانت تمر بحالة نفسية سيئة بعد تعرضها للإجهاض، إلى جانب خلافات أسرية مستمرة مع زوجها، ما دفعها للتفكير في اختطاف طفلة لتعويض فقدانها.


وبهدوء لافت، غادرت المتهمة بالرضيعة من الطابق المخصص للولادة في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، ثم بدأت التحرك بها عبر عدة شوارع داخل محيط المستشفى، في محاولة لتفادي كاميرات المراقبة ورجال الأمن.
واستمرت محاولات الهروب حتى تمكنت من استقلال سيارة، والتوجه إلى مدينة بدر، ظنًا منها أنها نجحت في الابتعاد عن أعين الأجهزة الأمنية.

إلا أن كاميرات المراقبة داخل المستشفى وخارجها كانت لها بالمرصاد، حيث وثّقت تحركاتها منذ لحظة خروجها، وهو ما ساعد الأجهزة الأمنية على تتبع خط سيرها بدقة.
وخلال وقت قصير، نجحت قوات الأمن في تحديد مكانها وضبطها، وإعادة الرضيعة إلى أسرتها سالمة دون تعرضها لأي أذى، وسط حالة من الارتياح بين ذويها.
وتواصل الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما أعادت الحادثة فتح ملف تأمين المستشفيات، خاصة في أقسام الولادة، والتشديد على ضرورة منع تكرار مثل هذه الوقائع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.