الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

الانتهاكات والوضع الإنساني في الفاشر – نداء عاجل لإنقاذ المدنيين

 

الوضع الإنساني في الفاشر

 

كتبت: إيثار عبد الحميد _الجمهورية توداي

 

الانتهاكات والوضع الإنساني في الفاشر – نداء عاجل لإنقاذ المدنيين

 

#انقذوا_الفاشر

“الفاشر تستغيث … آلاف المدنيين بين الموت والجوع والنزوح، في ظل صمت العالم”

 

تعيش مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور واحدة من أقسى الكوارث الإنسانية في السودان منذ اندلاع الصراع في عام 2023

خلال الأسابيع الأخيرة من أكتوبر 2025 تصاعدت الهجمات المسلحة وعمليات القتال داخل المدينة وحولها، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية ونزوح جماعي هو الأكبر في دارفور منذ بداية الحرب.

تقارير أممية وإنسانية تؤكد أن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة شملت الإعدامات الميدانية النهب المنظم وحصار الأحياء المدنية

#انقذوا_الفاشر

#Save_ElFasher

 

“الانتهاكات والجرائم الموثقة”

وفقًا لـ مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR) وصلت تقارير متطابقة عن عمليات قتل جماعي وإعدامات خارج نطاق القضاء بحق مدنيين، بينهم نساء وأطفال

أُبلغ عن استهداف مباشر للمستشفيات والمراكز الطبية ونهب المساعدات من المستودعات الإنسانية

صور أقمار صناعية نشرتها منظمات مستقلة أظهرت مقابر جماعية جديدة في محيط المدينة

وصف مسؤولون أمميون الوضع في الفاشر بأنه “كارثي ويتجاوز حدود الإنسانية” مطالبين بفتح تحقيق عاجل ومستقبل

 

النزوح والمعاناة الإنسانية

بحسب منظمة الهجرة الدولية (IOM/DTM) نزح أكثر من 36 ألف شخص خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2025 فقط فيما يتواصل تدفق النازحين يوميًا نحو المناطق الريفية

يضطر السكان إلى قطع عشرات الكيلومترات سيرًا على الأقدام بحثًا عن الأمان وسط انعدام المياه والغذاء والدواء

المجتمعات المضيفة في مناطق مثل طويلة ومليط تواجه ضغطًا هائلًا يفوق قدرتها الاستيعابية

تقارير ميدانية تؤكد أن آلاف العائلات تبيت في العراء دون مأوى مع ارتفاع الإصابات بسبب الجوع وسوء التغذية

 

الوضع الصحي

بحسب منظمة الصحة العالمية (WHO) تتزايد حالات الكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه في محيط الفاشر

أكثر من 60% من المرافق الصحية توقفت عن العمل بسبب القتال أو النهب أو انعدام الوقود والأدوية  فرق الإغاثة تواجه صعوبات شديدة في الوصول إلى الأحياء المحاصرة بسبب المخاطر الأمنية

 

نقص الغذاء والمياه

تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تشير إلى أن مستودعات الغذاء الرئيسية أُفرغت أو نُهبت

آلاف المدنيين يعيشون على وجبة واحدة يوميًا فيما بدأ الجفاف ونقص المياه يهدد الأطفال وكبار السن على وجه الخصوص

 

الوضع الإنساني في الفاشر

 

الوضع الأمني ومنع المساعدات

تفرض قوات الدعم السريع قيودًا صارمة على الطرق والممرات الإنسانية المؤدية إلى المدينة

تعرض عدد من العاملين الإنسانيين إلى الاحتجاز والاعتداء، ما أدى إلى تعليق بعض العمليات الإغاثية

الأمم المتحدة أكدت أن الوصول الإنساني إلى الفاشر “معدوم تقريبًا” منذ منتصف أكتوبر، وأن أي تأخير إضافي سيؤدي إلى “انهيار إنساني شامل”

 

ردود الفعل الدولية

الأمم المتحدة ومجلس الأمن دعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة.

منظمات حقوقية (مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية) طالبت بـ تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

حملة تضامن إلكترونية عالمية أطلقت تحت شعار #انقذوا_الفاشر، تصدّرت مواقع التواصل الاجتماعي في السودان والمنطقة

 

#انقذوا_الفاشر

#Save_ElFasher

 

موقع الفاشر الاستراتيجي

تقع مدينة الفاشر في شمال دارفور بغرب السودان على بعد نحو 800 كيلومتر غربي الخرطوم وتُعد عاصمة الولاية ومركزًا إداريًا وتجاريًا رئيسيًا في إقليم دارفور

تحيط بها مناطق ريفية مثل طويلة، مليط، كبكابية واللعيت وتُعتبر نقطة التقاء رئيسية بين شمال وغرب دارفور، ما جعلها ذات أهمية استراتيجية

الفاشر اليوم ترمز لمعاناة المدنيين في السودان بأبشع صورها — مدينة محاصرة مئات القتلى عشرات الآلاف من النازحين وانقطاع شبه كامل للمساعدات

أمام هذا الواقع يبقى التحرك الدولي العاجل هو الأمل الوحيد لإنقاذ من تبقى ووضع حدٍّ لانتهاكات تهدد حياة المدنيين ومستقبل الإقليم بأكمله .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.