قانون العمل الجديد
كتب : مينا شفيق
قانون العمل الجديد يحدد ساعات التشغيل ويحمي حقوق العمال: 8 ساعات يوميًا وفترات راحة إلزامية
أصدر المشرع المصري قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، الذي جاء ليضع إطارًا أكثر تنظيمًا لساعات تشغيل الموظفين والعمال في مختلف القطاعات، بما يضمن التوازن بين متطلبات بيئة العمل وحقوق العاملين. فقد نص القانون على أن الحد الأقصى لساعات التشغيل الفعلية لا يتجاوز 8 ساعات يوميًا، أو 48 ساعة أسبوعيًا، مع التأكيد على أن فترات الراحة المخصصة لتناول الطعام أو الاسترخاء لا يتم احتسابها ضمن ساعات العمل الرسمية.
ويمنح القانون الجديد الوزير المختص سلطة تقديرية لتقليص ساعات العمل لبعض الفئات أو الصناعات التي تتسم بظروف خاصة أو تتطلب مجهودًا شاقًا، وذلك حرصًا على سلامة وصحة العاملين من جهة، وضمان استمرارية الإنتاج بجودة عالية من جهة أخرى. وبذلك يحقق التشريع الجديد معادلة صعبة تجمع بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية للعملية الإنتاجية.
قانون العمل الجديد
وتشير المادة (117) من القانون إلى أنه لا يجوز تشغيل العامل أكثر من ثماني ساعات فعلية يوميًا أو 48 ساعة أسبوعيًا، مع استثناء الفترات المخصصة للطعام والراحة من هذا الحساب. كما تؤكد المادة على التزام أصحاب الأعمال بعدم مخالفة هذه الضوابط، مع منح الوزارة المختصة الحق في تحديد الصناعات أو المهن التي تستدعي تخفيض ساعات التشغيل لتناسب طبيعتها الخاصة.
ويأتي هذا التشريع ضمن خطوات الدولة المستمرة نحو تحديث منظومة العمل، بما ينسجم مع المعايير الدولية التي تشدد على ضرورة حماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة. كما يعكس القانون الجديد رؤية الدولة نحو تعزيز الإنتاجية من خلال تمكين العاملين ومنحهم حقوقًا واضحة، دون الإخلال بمتطلبات سوق العمل والمنافسة الاقتصادية.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التنظيم في رفع كفاءة الأداء وزيادة الرضا الوظيفي بين العاملين، فضلًا عن تقليل المشكلات المرتبطة بالإرهاق والإجهاد المهني. ويؤكد مراقبون أن تطبيق القانون سيساعد على خلق مناخ عمل أكثر استقرارًا وعدالة، بما ينعكس إيجابيًا على معدلات الإنتاج وجودته، ويضع مصر في مصاف الدول التي تطبق أنظمة تشغيل متوازنة تحترم حقوق الإنسان العامل.