الجلسة الرابعة كرسي الإعتراف
كتبت: مريم هاني.
كنت أرى اوجاعهم من بعيد وأحزان عليهم .. كُنت اتردد في مواساتهم لعدم معرفتي الكافية لحجم آلامهم .. فأتى اليوم الذي فقدت فيه اغلى ما لدي وشعرت بغصه الفراق التي تشعرك بالموت وأنت على قيد الحياة .
أتعلم منذ ذلك الوقت وأنا فقدت الكثير من مشاعري كالامان والسكينة والنوم الهادئ دون الكوابيس المزعجة وتجددت بداخلي مشاعر جديدة كالخوف والرهبه الدائمه .
أتذكر جيدا بعد إنتهاء تلك الليلة المليئة بالحزن ذهبت إلى فراشي للاستيقاظ من هذا الحلم الأليم … ولكن بلا فائدة . استيقظت في يوم جديد يملئه الحزن وإحساس بالفراغ بعد الفقدان ، وقع على عاتقي تحمل المسؤوليه وتقمصت أدوار ليست من واجباتي ، كنت أبث الفرح والسرور للجميع لكي يطمئن قلبي عليهم ، أنا الآن ارتعش من تخيل تلك اللحظة أن تتكرر مره اخرى..، فأنا لا أحتمل أن اتحمل دور الأم، الاب، الاخ، الاخت.
علمني الفراق الصبر وموساه غيري برغم ضعفي.
ولكن لا يكتسب الإنسان شىء بدون ثمن.. فأنا فى كل مره خسرت شخصاً دفنت معه جزءًا من قلبي واكتسبت صفات تزيدني نضجاً مليء بالألم.
لكل من شعر بغصه الفراق وذاق الموت وهو على قيد الحياة..، هذه حياتنا.. من تراه بجانبك اليوم لا يكون متواجد غدا فلا تُحزن قلبك الجميل لأن الله رحيم بنا وأعلم أن من تركك فهو في أفضل حالاته الآن لأنه بين يد ربه.
إقرأ أيضاً: الجلسة الأولى كرسي الإعتراف “حالة إنتحار”.