الجلسة الثالثة كرسي الإعتراف
كتبت: مريم هاني.
تمر الأيام سريعاً فتمر معها صعوبات وتحديات الحياة، كُنت طفلاً لا أبالي بالصعوبات فأصبحت كهلا في وقت الشباب دائما ما اصارع الحياة..، أتعلم تمنيت أن أتحدى الحياة فقط ولكني تحديت عائلتي لأجل أثبات أنني شخص يعتمد عليه….، ولكي أجد في عيونهم نظره رحمه واحترام لا أوجاعي وأثبات مهاراتي في دراستي التي أجبرت عليها ..،
تحديت أيضاً أصدقائي فأنا كُنت لهم فيروس للضحك والمرح فقط.. دائما ما يقولون إنهم يحبونني ولكن الأفعال تفضح الأحاديث.. فعلت كل ما يجب فعله لأجلهم ولكن لا محل لكل هذا فأنا فيروس للضحك والمرح بالنسبة لهم وفانوس لتحقيق أحلامهم وسند وقت اوجاعهم..، تصارعت أيضاً مع احلامي وطموحاتي التي لا تتناسب مع حالتي الاجتماعية والمادية فأنا دائماً اسعى الي التقدم.
ولكن جميع الأشياء التي تحدث بسهولة مع البعض تتوقف وتتعقد لدي وتتطلب الكثير من الجهود والوقت.
دائماً ما اتصارع ولكني لن ولم استسلم.
الحياة تصبح جميلة عندما نقع ونحاول أن ننهض فأنا الآن في حالة من النضج التام الذي يجعلني لا استسلم إلي ما هو صعب ومحبط لا يهمني من يحبني ومن لا يحبني .
لن يهمني نظرتك أو حديثك..، أنا هنا للمحاولة والنجاح فقط .
إقرأ أيضاً: الجلسة الأولى كرسي الإعتراف “حالة إنتحار” .
أتحدث ولا أجد من يسمعني ، أتألم ولا أجد من يعانقني، تُركت لغرفتي ومذاكراتي التي اعبر فيها عن ما بداخلي .. تُركت إلي سريري الذي يحتضن في كل ليلة دموعي.. تُركت لعناق غطائي الذي ألجأ إليه عند كثرة همومي، مرت الايام وأنا على هذا الحال أصبحت جسد بلا روح حياة بلا معني.. فوجدت من اعطاني الحياة وبث بداخلي كل ما هو جميل وجدت فيه ما لن أجده بأقرب الناس لي… مرت الأيام فكان يمثل كل شيء بالنسبة لي.. تركت عائلتي واصدقائي أصبح هو ملجأ لي في كل شيء… ولكني نسيت أن العائلة أمان برغم الآلام التي شعر بها قلبي من اهمالهم .. تحول الجسد والروح إلي رماد أصبحت كالجثمان بفارق وجود حركة بجسدي .. لقد تركني! … و ها أنا هنا بعدما خسرت كل شيء أبي وأمي لماذا فعلتوا هذا بي .. لما كل هذا؟!
و الجلسة الثانية كرسي الإعتراف “حالة هدوء” .
ما أجمل الهدوء بعد يوم طويل من الضغوط..، وبعد مدة ليست بقصيرة انتهيت من عملي الشاق الذي يستنزف طاقتي وتفكيري أيضاً..،