الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

النائبه أميرة أبوشقة تفتح النار لعدم صناعة البطل الأوليمبي” صور

كتب: محمد المصري
~~~~~~~~~~~~~
النائبه اميرة ابوشقة في مناقشة طلب الإحاطة أمام لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان

النائبه تفتح النار على عشوائية “صناعة البطل الأوليمبي”
“بويكا” طفل الفيوم المعجزة مثال صارخ على الإهمال

الفرعون الصغير محمد بويكا

شاركت النائبة أميرة أبوشقة عضو مجلس النواب، في اجتماع لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان، لمناقشة طلب الإحاطة الذي تقدمت به، بشأن “صناعة البطل الأولمبي”، بحضور أعضاء اللجنة وعدد من النواب.

في البداية تساءلت النائبة: هل نحن بصدد صناعة أم بصدد هواية؟ وقالت: “لو تحدثنا عن صناعة فإن لها أهدافًا ونتائج وأدوات لوجستية، لكن ما يحدث في مصر الآن، وأنا لا أعمم ولن أتحدث عن تجربتي الخاصة، كحاصلة على وسام رئيس الجمهورية من الطبقة الثانية، وبطلة مصر وأفريقيا، ولكن أود القول إنني لم أكمل بسبب الروتين وتعقيدات المنظومة.

النائبه أميرة ابو شقة

وتابعت: أود أن أتحدث عن صناعة البطل، لما لها من أبعاد سياسية واجتماعية، خصوصًا عند الوقوف على منصة التتويج، ولذلك يجب أن نتساءل: ماذا تعني كلمة بطل، وما منظور وزارة الشباب والرياضة حوله، وما هي مخططاتها لصناعة بطل؟

وقالت إن ما يحدث عبارة عن ممارسات عشوائية.. مرة على منصات التتويج وأخرى في ذيل الترتيب، في مشاركات آخر مستوانا فيها الدعاء على المنافسين، مشيرة إلى أنها شاهد عيان على تلك الإخفاقات، في ظل عدم وجود خطط حقيقية مدروسة.

الفرعون الصغير محمد بويكا

كما تساءلت النائبة أميرة أبوشقة: “أنا عايزة حد مسؤول يعرفني ما المقصود بس بالصناعة، وهي ما هي مدخلات وزارة الشباب وما هي المخرجات؟ لأن إللي بيحط صناعة ما بيحطهاش للعبة فقط، بيحط منظومة وبنمشي عليها”.

وضربت النائبة مثالًا على لعبة الرماية، قائلة: “في مصر واحد إسمه عزمي محلبة، يعتبر محمد صلاح في العالم كله، رئيس الاتحاد المحترم قعد مع الوزير من سنة وأنا جلست معاه.. يا معالي الوزير عزمي ده لو بكرا إتجوز أو راح الجيش أو اعتزل، إنت قضيت على الرماية في مصر”.

الفرعون الصغير محمد بويكا

وسألت النائبة سؤالًا لا يقل أهمية عن السابق: “هل يجوز إن حضرتك تطلع فرقة من غير مدرب؟ أنا فقط بتكلم عن لعبة واحدة، وأد إيه الممارسة العشوائية فيها، مفيش أسهل من الألعاب إللي تم إهمالها، دا حتى الكرة مش واصلين فيها إلى أي حاجة”.

واستغربت النائبة على عدم وجود مدرب في الرماية كواحدة من اللعبات الأولمبية، مشيرة إلى أن أي رياضة في مصر مكونة من ثلاثة أضلاع، الأول الرامي أو اللاعب، والثاني المدرب، والثالث الأدوات اللوجستية أو إمكانيات التدريب، لكن المحصلة إهدار للمال العام، “نطلع ناكل ونشرب” وسفريات ومصروفات.. ولا نتائج!

الفرعون الصغير محمد بويكا

وتضيف: “أنا لما بقي قاعدة مع الوزير ويقول لرئيس الاتحاد أنا اديتك 20 مليون جنيه راحوا فين؟ فرئيس الاتحاد يقوله لا يا معالي الوزير 16 مليون فقط”!

وواصلت النائبة حديثها بالقول: بالنسبة للعبة الرماية، منذ ثلاث سنوات لا يوجد مدرب، بل إننا ذهبنا للأولمبياد بدونه، فهل هذا يعقل؟ مشيرة إلى أن الكارثة تتجسد في أن الوزارة تعاقدت مع مدرب بعقد سنوي، والمدرب يحضر عشرة أيام وفي نفس الوقت يقوم بتدريب دول أخرى؟!

وقالت: إذا كنا نعلم فتلك مصيبة، وإن كنا لا ندري فالمصيبة أعظم، لأن ذلك يعد في كل الأحوال فساد وإهدار مال عام، أي جريمة مكتملة الأركان، لأن ما يتم إهداره يستوجب المساءلة والمحاسبة.

الفرعون الصغير محمد بويكا

وأشارت إلى أن بعض النجاحات والتتويجات ليست سوى “فلتات”، ولذلك إذا كنا سنسير وفق هذا المنطق، فمن الأولى أن نوفر أموالنا، في ظل عدم وجود ناشئين في الأساس، لافتة إلى أن هناك إشكالية تحتاج إلى تدخل وتتعلق بالبراعم وموضوع الرخصة والموافقات الأمنية، رغم ما تبذله وزارة الداخلية من جهود مقدرة.

وقالت: “إحنا عندنا ثلاثة شباب بيتدربوا بقالهم عشر سنين لما كان عندهم 11 سنة، ودلوقتي بقى عندهم 21 سنة قاعدين في بيوتهم، ليه منشفشي موضوع الرخص بتاعتهم والتصاريح”؟

واستعرضت النائبة أبرز مثال واقعي يدل على الإهمال ـ وهو مثال واحد فقط من ضمن أمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى ـ لقصة الطفل محمد عبدالناصر خميس، الشهير بـ” بويكا “، ابن محافظة الفيوم، الحاصل على 49 بطولة، من بينها 6 بطولات للجمهورية، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق حلمه بالوصول للعالمية كبطل أوليمبي واعد وموهوب، بعد تلقيه بارقة أمل من وزير الشباب والرياضة، ووعد بالدعم، لكن للأسف موهبة انطفأت مبكرًا وسريعًا.

الفرعون الصغير محمد بويكا

وأكدت النائبة أميرة أبوشقة عضو مجلس النواب أنه كان من المفترض وجود رئيسي اللجنة الأوليمبية واتحاد الرماية، كأشخاص مسؤولين ومعنيين في المقام الأول، لأن الموضوع له أبعاد كثيرة، في ظل وجود مدرب يتقاضى مليونًا وستمائة ألف يورو، وشهادة تحركاته تفيد بأنه جاء إلى مصر عشرة أيام فقط، في حين لا توجد ميزاينة للخرطوش بمليون جنيه مصري فقط، في حين تتوالى السفريات للمسؤولين مع كافة النفقات.. فماذا ننتظر غير هروب المواهب الصاعدة والأبطال للتجنيس في دول أخرى!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.