كتبت: حنان خطاب
مثل شعبي يتردد دائمًا علي الشخص الذي يخطئ في إصلاح شيءٍ ما بغير قصد، والحكمة منه عدم التسرع أبدًا في أي عمل إلا بعد دراسته دراسة جيدة واستخراج كافة الفوائد التي تعود عليه وتجنب المخاطر التي من المحتمل حدوثها، فلا يضع نفسه رهين المفاجئة
أنَّ أكثر روايتين اتفق الكثيرون أنهما وراء إطلاق هذا المثل، كانت الأولى بطلها «كلب وقطة» والثانية السر فيها شك الرجل في حب زوجته له.
– الرواية الأولى
كان هناك في أحد قصور الأثرياء قطة جميلة وكلبًا نشبت بينهما علاقة صداقة بحكم تربيتهما معًا علي عكس المتوقع، والكلب كان معجبًا بشكل عيون القطة لدرجة أنه سألها عن سر جمال عينيها، فأخبرته القطة أن عيناها بها كحل فأراد الكلب أن يقلد القطة وقرر أن يضع في عينيه كحل مثلها، ولكن أحيانًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
أحضر الكلب قلمًا كحل محاولًا أن يتزين به، ولكن للأسف مخالب الكلب خانته ودخلت في عينيه فقعتها وانتشر المثل بعد هذه الواقعة « جه يكحلها عماها».
– الرواية الثانية
كانت مختلفة تمامًا فبطلها، رجل كان يشك في حب زوجته له؛ لأنها لا تتحدث أو تضحك معه وتتجاهله كثيرًا، فذهب لسيدة عجوز ليخبرها عن أمره وعن حالته مع زوجته.
فنصحته السيدة العجوز نصيحة غريبة الأطوار وهي وضع أفعى مغلق فمها بإحكام على صدره وهو نائم، وبالفعل قام بتنفيذ ما نصحته به، حتى تفاجأ بصراخ زوجته وبكائها عليه وهى تحاول إيقاظه بعدما ظنت أنه فارق الحياة، فتأكد من حبها له ونهض سريعًا ليخبرها أنه لم يمت، فلما علمت الزوجة بالأمر غضبت كثيرًا وأقسمت أنها لن تعود إليه وتركته، ومن هنا أطلق المثل “جه يكحلها عماها”.