كتبت: ليلى إمام
يحتفل الزعيم عادل إمام، اليوم 17 مايو، بعيد ميلاده الـ 82، ويستقبل عامًا جديدًا يواصل خلاله العطاء وتقديم المزيد من الأعمال الفنية التي ينتظهرها جمهوره، ليواصل زعامته الكوميديا الممتدة على مدار مسيرته الفنية.
وشهدت نجومية الزعيم عادل إمام العديد من المراحل المهمة التي صنعت تاريخه وشعبيته الجارفة وجعلته أهم النجوم في الوطن العربي، وتمتع بذكاء شديد جعله يخطف الأضواء من المحيطين به وقت أن كان كومبارس.
فيما حاز وقتها على إشادة كل أساتذته الذين وجهوه واحدًا تلو الآخر للطريق الصحيح بدءًا من الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي الذي غير مساره من تقديم التراجيدي للون الكوميدي وعرض عليه دور الباشكاتب في مسرحية أنا وهي وهي، وكانت جملته الشهيرة : بلد شهادات صحيح، بطاقة تعارف له مع جمهور المسرح.
حيث نال عادل إمام وقتها استحسان فؤاد المهندس وسمير خفاجي مؤسس فرقة الفنانون المتحدون، بعدما وجدوا أنه يتمتع بقدرات كوميدية لا حدود لها، لينتقل بعدها لمرحلة الكوميديا الجنسية التي فرضت عليه كطبيعة أفلام تلك الفترة، والتي شارك خلالها في أفلام كثيرة مع ناهد شريف وسهير رمزي وشمس البارودي، والتي حققت له انتشار واسع وقتها.
وقبل أن يتم تصنيفه وحصره في هذه النوعية من الأدوار، قرر الزعيم تغيير اختياراته وانتقل لتقديم الكوميديا المغلفة بطابع اجتماعي، وناقش القضايا بشكل مختلف عن منافسيه وأضفى عليها بصمته الخاصة مثل الفساد والمخدرات والرشوة وقدم في هذا المرحلة العديد من الأعمال التي استقبلها جمهوره بترحاب كبير.
ومن تلك الأعمال المحفظة معايا، الهلفوت، إحنا بتوع الأتوبيس، حب في الزنزانة، كراكون في الشارع وغيرها من الأعمال التي أحبها المشاهدين.
كما اشتهر بأداء الأدوار الكوميدية التي مزجت السياسية والرومانسية والقضايا الاجتماعية، في بداية صعوده، لعب دور البطولة في أعمال أكثر جدية ودمج الكوميديا مع الرومانسية، مثل مراتي مدير عام، وكرامة زوجتي، وعفريت مراتي.
ولأنه من القلائل الذين جمعوا بين النجومية والموهبة والذكاء، نجح في تصدر المشهد في كل المراحل التي كانت تشهد صعود وتراجع نجوم جيله والأجيال التي جاءت من بعده، حتى أنه مع ظهور نجوم آخرين، كان يتنبأ البعض أن يزيحه من القمة، إلا أنه كان يعود أقوى مما كان، ورغم تغير قوانين السينما واختلاف جمهورها المتقلب مزاجيًا حافظ الزعيم على الصدارة، ولم يغفل الدراما أيضًا وقرر أن يقتحمها بكل قوة.
وكون عادل إمام ثنائيات فنية عدة لاقت نجاحا باهرا، كان من أبرزها الفنانين سعيد صالح الذي شارك عادل إمام في الكثير من أعماله السينمائية، بالإضافة إلى أحمد راتب، ويوسف داوود، وسعيد طرابيك، وخالد سرحان، وضياء الميرغني، ومن الفنانات لبلبة، ويسرا، واللتين اشتركتا معه في الكثير من الأفلام.
كثيرًا ما تعرض للانتقادات وإثارة الجدل، حيث وجهت له انتقادات لاستهزائه ببعض الجماعات الدينية كما في مسرحية الواد سيد الشغال، ومواجهة التطرف الديني وتقديمه أدوار عن الجماعات الإرهابية كما في فيلم الإرهابي، وهجومه على ما يسمى الإسلام السياسي ويتهمه بالتحريض على العنف في فيلم طيور الظلام أيضا انتقده البعض لاحتواء بعض أفلامه على مشاهد خادشة للحياء حسب وصفهم.
وظل على مدار 8 سنوات متصدرًا للمشهد، وتفوق بمسلسلاته على كل الأعمال الكوميدية التي كانت تعرض في رمضان حتى آخر أعمال فلانتينو، الذي عرض في رمضان 2020.
ورغم غياب الزعيم عن الدراما آخر موسمين، إلا أنه لم يستطع أحد أن يسد الفراغ الذي ترجعه، وتعلو من جديد مطالب جمهوره بعودته في أسرع وقت، ليثبت بالفعل في عامه الـ 82 أنه بالفعل رئيس دولة الكوميديا.