الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

سائقون يبالغون في رفع الأجرة إثر ارتفاع أسعار البنزين

الوعي الذاتي للسائقين بعد ارتفاع أسعار البنزين

كتب: عمر عبدالهادي

زادت مؤخرًا أسعار البنزين بالتأثر بمشاكل الاقتصاد المتعلقة بدولتي روسيا و أوكرانيا، و هو ما يجب أن تتقبله كل دول العالم و تتأقلم على أساسه.

و لربما يعتبر من المنطقي أن تزيد أجرة وسائل المواصلات بقيم مكافئة لهذه الزيادة، فلا شك أن السائقين لا يتوجب عليهم تحمل الزيادة وحدهم دونًا عن بقية المجتمع، و خاصةً إذا كانت الزيادة ستؤثر على سلع أخرى يحتاج أن يشتريها المواطنون، بمن فيهم السائقون.

في حين أنه لعل بعضنا يلاحظ أن السائقين يرفعون الأجرة بشكل يبالغ زيادة أسعار البنزين، و ذلك رغم جهود الدولة لجعل هذه الزيادة في الحدود الدنيا لها، حتى لا يؤثر ذلك على المواطنين، سواء في قيمة انتقالاتهم أو أسعار السلع الغذائية.

و ما قد يدعو لمزيد من العجب أن بعض أولائك السائقين ينسبون هذه الزيادة البالغة للدولة، و يتموضعون موضع الضحايا، و كأن الرأفة انتهت من هذا العالم، فلهذا السبب أحكي لكم موقفًا عايشته بالأمس، حيث زاد لتر البنزين للوسيلة التي أركبها “٢٥ قرشًا”، فقرر سائقو الخط على الفور زيادة سعر الأجرة للفرد “٥٠ قرش”، و ذلك بدعوى زيادة أسعار الدولة.

و قد استقبلت عددًا من المبررات لهذا الموقف، كان إحداها: “كل سلع الدولة زاد ثمنها”.

لأُجيبَ عن ذلك أن المواطن يمكنه ترشيد استهلاكه في باقي السلع و هو ما يحدث في أرض الواقع مثل الغذاء الغير ضروري، و الكهرباء و المياه، و حتى الأدوية، فالكثير من استهلاك الأدوية يحدث بشكل خاطئ و هو ما يحتاج لمزيد من التوعية.

كما تتوفر الكثير من السبل البديلة لتغطية الحاجات الأساسية مثل الجميعات الخيرية و المستشفيات العامة و فاعلي الخير.

و على العكس فتعد وسائل المواصلات الحديثة أمرًا لا مفر منه غالبًا،و لا توجد لها بدائل.

فكم أحلم أن يصبح الوعي لدينا داخليًا و تعم الرأفة بنا، و الأهم أن لا ننسب المضارة لغير أهلها، و إذا لم يكن الوعي الذاتي رادعًا فالقانون خير رادع، و لذا قامت الدولة بتشديد الحملات التفتشية كما ناشدت المواطنين الإبلاغ عن أي محاولة زيادة في تعريفة الركوب من خلال تقديم شكوى على صفحة مبادرة صوتك مسموع “https://ar-ar.facebook.com/sotakmasmwo” أو الاتصال بالخط الساخن “15330”.

و قبل مرور نصف اليوم، شهدت في نفس الوسيلة حملات تفتيش الشرطة لتعود الأجرة لما كانت عليه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.