بقلم/ أماني أيمن السروجي
على الرغم من محاولات وجهود المفكرين والفلاسفة والسياسيين في نشر السعادة والسلام بين الدول والشعوب إلا أن الحروب باختلاف اشكالها وأهدافها مازالت ركيزة اساسية وواقع لا مفر منه في الحياة البشرية.
منذ تطور البشرية وحتى الأن والحروب في تطور وتنامي مستمر، فقديما كانت الحروب تعتمد على الأسلحة البيضاء والسيوف والخيول ثم تطور قليلاً بعد وأصبحت الأسلحة النارية والدبابات ثم تطورت أكثر حتى رأينا الاسلحة النووية التي لا تعتمد على المواجهة بل الإبادة. كما أنه إذا نظرنا لتطور الحروب من منظور أخر سنجد أنها قديما كانت تحدث على رقعه محددة من الأرض فكان هناك تفريق بين المدني والعسكري فالحرب للجنود لا للمدنيين ولكن الأن أصبحت الحروب لا تميز بين مدني وعسكري. وهذا النوع من الحروب يدعى بالحرب النفسية.
إذا أردنا أن نتحدث عن الحرب النفسية فأننا بصدد الحديث عن ممارسة من ممارسات السلام الشائعة كما أنها صورة من صور العدوان غير المباشر. هذا ما وصفها به جاك ألول في كتابه بروباغندا.
حيث أنها تعتمد على المعرفة الكاملة والدراسة الدقيقة لعادات وتقاليد الشعب المستهدف وأدراك نسبة وعيه وماهي نقاط ضعفه وقوته ثم تقوم ببث الإشاعات بين أفراد الدولة والعمل على تغير سلوكيات وقناعات جميع افراد المجتمع قادة، مدنين وعسكرين فهذه الحرب موجهة للجميع.
على الرغم من التكلفة المادية الضخمة لهذه الحرب إلا أن الدول تسعى لاستخدامها نظراً لما تحققه من انتصار بأقل خسائر بشرية.
تنقسم الحرب النفسية إلى ثلاثة ألوان من الدعاية “بيضاء، سوداء، رمادية”
أما عن الدعاية البيضاء فهي دعاية تعتمد في بث اخبارها على مصدر صحيح وموثوق وتعتمد على قول الحقائق ولكنها من الممكن أن تستخدم اسلوب الدولة الخصم بغرض التأثير فيها، قد تشبه الاعلام إلى حد ما ولكنها تختلف عنه في أنها موجهة للتأثير.
وأما عن الدعاية السوداء فهي تعتمد كل الاعتماد على الأكاذيب والأوهام ومصادر خاطئة بغرض التأثير في عواطف الأفراد وابعادهم عن الحقائق وهي من الدعاية الخطرة التي تسعي لتحقيق اهدافها فقط دون الأخذ في الاعتبار معايير أخرى.
وأما عن الدعاية الرمادية فهي اشد خطراً من الدعاية السوداء فهي تضع الاكاذيب بداخل الحقائق حتى لا تستطيع معرفة ما إذا كانت صحيحه أم خاطئة.
لم تظهر الحرب النفسية على السطح حديثاً بل بدأت منذ القدم فكان جنكيز خان في القرن ال 13
يأمر كل جندي من جنوده بإضاءة 3 مشاعل عند الغروب لإيهام العدو بأنهم سيواجهون جيشاً كبير العدد والعتاد، كما أن الحرب العالمية الاولي شهدت تطوراً في وسائل الخرب النفسية التي اعتمدت على الصحف والمنشورات والإذاعات أما مصطلحات الحرب النفسية فقد ظهرت في الحرب العالمية الثانية في خطابات القادة والمسؤولين ثم اخذت فالتنامي حتى أصبحت من أخطر وسائل الحرب.
لا تترك نفسك تسير خلف الشائعات لا تسمح للخوف أن يتملك لا تدع شخص يؤثر على أفكارك ومعتقدات لا تنتظر المعلومة حتي تصلك من مصدر غير صحيح بل أبحث عنها أنت من المصدر الصحيح.