الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

هند رستم…ملكة السينما المصرية.

كتبت: فاطمة مسعد.

هند رستم هي ممثلة مصرية قدمت العديد من الأعمال السينمائية، وتعد من أهم الممثلات في العصر الذهبي للسينما، ولقبت من قبل النقاد “ملكة الإغراء” و”مارلين مونرو الشرق”، و يرجع دخول النجمة هند رستم مجال التمثيل إلى الصدفة.

هند رستم.

اسمها الحقيقي ناريمان حسين مراد رستم، ولدت 12 نوفمبر 1931 في حي محرم بك بالإسكندرية، لعائلة أرستقراطية لأب تركي وأم مصرية، وكان والدها ضابط في الشرطة، حيث انفصل عن والدتها وهي طفلة، وظلت مع والدتها حتي تزوجت مرة أخري، فقررت هند رستم الذهاب لتعيش مع والدها،  وكانت من أصل ديانة مسيحية.

هند رستم وهي طفلة.

درست بمدرسة (سان فانسان دي بول)،  فشاركت في الحفلات المدرسية بالرقص والتمثيل والغناء، وأحبت السينما فكانت تشاهد الممثلين وتراقب أدائهم، وكانت تحلم باليوم الذي تصبح فيه نجمة مثلهم.

لذلك قررت هند من كثرة حبها للسينما والأضواء أن تظهر وهي في عمر الـ 16،ككومبارس ولو صامت في بعض الأفلام، حيث شاركت في 8 أفلام لم تنطق فيهم بكلمة واحدة بداية من ركبوها خيل مشهد من فيلم “غزل البنات”، عندما سارت خلف الفنانة ليلي مراد لتغني ورائها” اتمخطري واتمايلي يا خيل”، وصولا لأول مشهد تتحدث فيه في فيلم ” الستات ميعرفوش يكدبوا”، الذي قام ببطولته إسماعيل ياسين وشادية.

هند رستم مع ليلي مراد.

ثم كانت البداية الحقيقة لهند رستم في السينما، عندما اكتشفها المخرج حسن الإمام، عندما قادتها الصدفة إلي مكتب شركة الأفلام المتحدة، وابتدت معه مسيرتها الفنية سنة 1947،وأخذت أول عمل في دور صغير مع يحي شاهين في فيلم (أزهار وأشواك)،  ليراها المخرج حسن رضا ويعجب بجمالها وأنوثتها، وتزوجها وانجبت منه ابنتها “بسنت”، وتبدأ بعدها رحلتها النجومية والصعود.

هند رستم في مسيرتها السينمائىة.

فـبدأت  مرحلتها النجومية هند رستم على يد المخرج حسن الإمام الذي قدمها في عدد من الأفلام التي لاقت نجاحاً كبيراً مثل “ابن حميدو1957” مع إسماعيل ياسين، لتنطلق بعدها في أفلام “صراع في النيل”،و”لا أنام1957 “، و”إنت حبيبي 1957 “، و”باب الحديد”1958، و”كلمة شرف1972″ و”سيد درويش 1966″، و”إشاعة حب” الذي ظهرت فيه كضيفة شرف ولكنها كانت محور الأحداث كلها، و”الحلوة عزيزة”، وتجلت موهبتها الفنية في فيلم “شفيقة القبطية”.

وبعد طلاقها من زوجها الأول، بدأ التعارف بين هند رستم ومحمد فياض،  أشهر طبيب نساء في مصر حينها، وكانت تذهب إليه نجمات السنيما، عند إصابتها بمرض الوهم بعد وفاة والدتها مباشرة عام 1956 بمرض السرطان، فحزنت عليها حزناً شديداً وانقلب الخزن إلي وهم، وظنت أنها أيضاً مصابة، لذلك أصبحت زبونة دائما علي الدكتور محمد فياض الذي أقسم لها بأنها سليمة، ثم تزوجت محمد فياض عام 1961،وأكملت حياتها معه لأكثر من نصف قرن.

وبالرغم من زواج هند وفياض جاء عن زواج صالونات إلا إنها أثبتت نجاحاً كبيراً، حيث تحول الزواج التقليدى إلى حب مع العشرة، حيث قالت هند “لم يكن زواجنا عن حب وإنما عن اقتناع كل منا بالآخر وأنصح كل فتاة أنها لمجرد أن ترتاح للشخص المتقدم لها فإن الحب سيأتى بعد الزواج قوياً ويدوم لأنه ينمو يوماً بعد يوم، وأنا أعجبنى فياض شاب حلو وشكله شيك ومركزه فى المستقبل كويس قوى كان وقتها مدرس بكلية الطب جامعة القاهرة وكان عمر ابنتى 7 سنوات وعاملها زى بنته.”

هند رستم وزوجها محمد فياض.

وفي أحد الحوارات معها وصفت زوجها بأنه “برنس” وأنه لم يكن ماديًا على الإطلاق فهو “عالم كبير وعلى خلق، لافتة إلى أنه كان سببًا في اعتزالها الفن مبكرًا لكنها غير نادمة على هذا القرار لأنها ضحت بفنها في سبيل “إنسان” يحترمها ويقدّرها ويحبها ومن أجل بيتها وأسرتها”.

وبعد وفاة زوجها دخلت في عزلة تامة، كما رفضت أي ظهور في أي مناسبات اجتماعية أو فنية، توفيت هند رستم، في 8 أغسطس عام 2011، عن عمر يناهز 82 عامًا عقب إصابتها بأزمة قلبية نقلت على إثرها إلى أحد المستشفيات حتى الوفاة تاركة خلفها رصيد كبير وتاريخ طويل من الأعمال الفنية وصلت إلى 74 فيلماً سينمائيًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.