الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

تغيير تاريخ العبودية مع الولايات المتحدة

متابعة : فاطمة زكريا

سمحت المادة الاولي في الفصل التاسع للكونغرس بإصدار تشريع لحطر استيراد العبيد في يوم 1 يناير عام 1808 ، وذلك لغرض التعديل الخامس في الدستور الامريكي الذي نص علي ” لايجوز حرمان أي شخص من العيش او الحرية او اقتناء الممتلكات دون اتباع الإجراءات اللازمة “.

وبالرغم من ذلك استمرت العبودية في امريكا وخاصة الولايات المتحدة الجنوبية طوال القرن 19 مع اربعة ملايين من الرجال والنساء والاطفال المستعبدين بحلول عام 1860.

حيث في عام 1861 بعد فترة قليلة من تنصيب ابراهام لينكولن وهو الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة ،قامت الحرب الأهلية وقسمت امريكا الي جبهتين شمال وجنوب حينها اعلن لينكولن في البداية ان الحرب حول استعادة الاتحاد فقط وبرغم رفضه للعبودية الا انه تجنب اصدار اعلان مناهض للعبودية علي الفور.

ابراهام لينكولن

جاءت فرصة لينكولن بعد فوز الاتحاد في معركة انتيتام في 20 سبتمبر 1862 حينها اعلن لينكولن ان المستعبدين في الجنوب سيتم تحريرهم خلال 100 يوم فقط.

وفي يوم 1 يناير 1863 اصدر لينكولن اعلان التحرر النهائي الذي اعلن ان جميع الاشخاص المحتجزين كعبيد داخل الدول المتمردة احرار كما دعا الي التجنيد وانشاء وحدات عسكرية سوداء بين القوات الاتحاد ، فقد تطوع قرابة 180 الف امريكي من اصل افريقي للخدمة في الجيش بينما خدم 180 الف اخرون في البحرية.

فقد اعتقد لينكولن بمنصبه رئيسا للبلاد انه لا يتمتع بالسلطة الكافية لإنهاء العبودية لأنها كانت مسألة تتعلق بكل ولاية علي حدة ، ولم يكن لينكولن رئيسا فقط فهو كان القائد الاعلي للقوات المسلحة فكان بإمكانة اتخاذ التدابير العسكرية.

حيث ان الاعلان وحد حزب لينكولن من الجمهورين وساعده علي البقاء في السلطة خلال العقدين التاليين ، مع مرور التعديل الدستوري الثالث عشر في عام 1865 تم رسمياً إلغاء العبودية في جميع انحاء امريكا .

رغم ذلك تواصل نظام الميز العنصري في ولايات الجنوب الخاصة وتوجب علي الامريكيين الافارقة مواصلة النصال لقرن اخر للحصول علي حقوقهم في المساواة والمواطنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.