الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

استقلال السودان عن الحكم البريطاني

متابعة : سندس خالد

‏كانت بريطانيا ترغب في إعلان فكرة  الحكم الذاتي في السودان في أقرب فرصه لقطع خط الرجعة على أطماع مصر في السودان وبذلك تضع السودان مباشرة في مواجهة المصريين.

‏كان محمد نجيب بطبيعة نشأته ‏وتكوينه على صلة وثيقة مع السودان و السودانيين ومعظم  الشخصيات العامة في السودان فقد ولد  في الخرطوم وكان منزله بالقاهرة يعج بالزوار السودانيين وأمضى محمد نجيب معظم دراسته في السودان حتى تخرج ثم إلتحق بالمدرسة الحربية بالقاهرة وحتى ما قبل الثورة كانت لديه معلومات مفصلة عن مشروع الحاكم العام السوداني ومشروع الدستور للحكم الذاتي وتقرير المصير وكان محمد نجيب بعد الثورة على يقين أن من واجب الحكومة المصرية أن تغير وجهة نظرها في طريقة حل المسألة السودانية لصالح مصر والسودان والتي كانت حكومة مصر السابقة منذ رئاسة  سعد زغلول للوزارة تتمسك بها في مفاوضاتها مع الإنجليز على أساس انه لمصر حق السيادة على السودان ،  وكانت هذه هي الصخرة التي تحطمت عليها جميع المباحثات لأنه كل من مصر وبريطانيا كان يريدون بقاء سيطرتهم على شعب السودان.

‏وكانت فكرة المشروع البريطاني من ناحية تقرير المصير للسودانيين أمراء لا يزعج محمد نجيب لانه كان يحترم إرادة الشعب السوداني بشرط أن تتم جميع مراحل تقرير المصير من حكم ذاتي و انتخابات وسودنة من دون أي تدخل أو سيطرة من الجانب البريطاني.

‏جربت مباحثات وفود الأحزاب الاتحادية مع الجانب المصري واتفق في نهاية هذه المباحثات على أن تتخذ الأحزاب الاتحادية السودانية في حزب واحد في 3 نوفمبر 1952 تحت اسم الحزب الوطني الاتحادي وتم اختيار اسماعيل الأزهري رئيسا للحزب ونص دستور الحزب على جلاء الإنجليز وقيام اتحاد  مع مصر عند تقرير المصير وهكذا نجح محمد نجيب في توحيد أحزاب وحدوية سودانية في حزب واحد.وبذلك طالب الحزب بالإستقلال وتمت الموافقة عليه بالإجماع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.