حوار: ليلى إمام
قصة من قصص النجاح المبهرة التي تلهم القلوب والنفوس من شاب بسيط من ذوي الهمم إلي شاعر موهوب وأصبح رمزا مشرفا وملهما لذوي الهمم.
بطل قصة اليوم هو “عبد الرحمن أحمد” طالب من ذوي الهمم يبلغ من العمر 18 عاما، نشأ في قرية الأحايوة غرب مركز العسرات في محافظة سوهاج.

تبدأ القصة منذ وجد نفسه لديه موهبة وقرر أن ينميها ولا يتركها، وأن يفعل ما يحبه ألا وهى كتابة الشعر والقصائد والتمثيل هو لديه موهبة تستحق إلقاء الضوء عليها بكل معني الكلمة، استطاع أن يتحدى الظروف ويتحدى إعاقته ومرضه، ويحقق أحلامه في تأليف الشعر والقصائد.
ليس ذلك فقط، وإنما حصل على 8 شهادات تقدير من وزارة الثقافة والنوادي الأدبية على مستوى محافظة سوهاج نتيجة إبداعاته الفنية في التأليف كما تكفلت وزارة الثقافة بطباعة كتيب مجمع لجميع قصائده وإشعاره تقديرًا لموهبته وتحديه للإعاقة والظروف وحتى يصبح رمزا ملهما لجميع ذوي الهمم في الفن والإبداع .

فهو شاب من صعيد مصر محافظة سوهاج، وتبدأ قصته منذ ولادته فقد اختاره الله عز وجل أن يكون من ذوى الهمم ومصاب بشلل دماغى، وتلك الحالة التى من الصعب معها ممارسة أغلب مايتمتع به الأصحاء، وذلك بمساعدة أهله وكل المحيطين به فمنذ نعومة أظافره وتعلمه القراءة والكتابة بدأت بسماع الروايات والقصائد الشعرية لمختلف الكاتبين حتى أصبح يملك محصلة لغوية، تساعده على كتابة قصائد خاصة به ومن ابداعه الخاص.
واستكمل بناء وتطوير موهبته بالاشتراك فى أنشطة وزارة الثقافة متمثلة فى قصر ثقافة المنشاه، والذى استطعت من خلال امسياته وندواته المختلفة عرض كتاباته أمام الجمهور مما اكسبه الثقة فى نفسه.

كما شجعه على المضى قدما فى طريق كتابة الشعر حتى سمع بحفلة بعنوان قادرون بإختلاف، وبحضور السيد الرئيس ومن هنا بدأ حلم آخر وهو مشاركته بهذا الحفل بابداعاتى الشعرية،
تم ظهوره علي قنوات فضائية، وقام بعمل اغنيتين حصل فيهما علي أفضل الكلمات من ذوي الاعاقة، وتم تقديم الاغنيتين بلغة الإشارة من قبل الدكتورة “شيرين عمرو” أخصائية ذوي الإعاقة واخصائية تخاطب وتأهيل ذوي الإعاقة وتعلم لغة الإشارة .
بينما يحلم بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وأن يشارك في الإحتفال الذي يقيمه الرئيس سنويا لأصحاب الهمم.
كذلك أكد أنه التقي بالدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، وذلك تقديرا لأنشطته وإبداعاته الأدبية، في إطار الإحتفالات باليوم العالمي للإعاقة،
واطلع وزير الشباب والرياضة على الأعمال الشعرية لبطل قصتنا، موجها بضرورة إدماجه في أنشطة الوزارة مع الاستثمار في موهبته.
واستكمل حديثه عن قصائدتين من تأليفه وتلحينهم وغنائهم، وهو ما كلفه جهد كبير جدا وتكاليف كبيرة أيضا حتى خرجت الاغنيتين إلى النور وهما أغنية “أنا لست معاق” وأغنية “أنا عندى حلم” وقدمهم بحفل الاتحاد الرياضى المصرى لذوى الاعاقات الذهنية.
وأكد على استقبال الدكتورة أمل جمال مساعدة رئيس الإتحاد والتى استمعت للاغنيتين وأبدت اعجابها الشديد بهما وبأنه سوف يشارك بهما بالحفل إلا أنه جائه اتصال أنه رفضوا الاغانى لأنهم دون المستوى، وغير مناسبين للحفل وأن اعاقته غير مطلوبة للإشتراك من الأساس.
قبل عامين نجح عبدالرحمن في تحويل إحدى قصائده بعنوان “أنا لست مُعاق” إلى أغنية، بالتكاليف الذاتية، فيما تعاونوا سويًا منذ ثلاثة أشهر لإنتاج أغنية جديدة باسم “أنا عندي حلم”، لكنها لم تُعرض حتى الأن.
فيما أكد امتنانه لعائلته لمساعدتهم له ولاسيما والده قائلا :”أنا أكبر أخواتي، وشوفت أهالي لذوي إعاقة في البلد عندنا بيخافوا يخلوهم يتعاملوا مع الناس، بس أبويا كان دايمًا يشجعني ويقوي قلبي إني أخرج للدنيا وأتعامل”.