الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

“تغذية سليمة = صحة سليمة”

حوار: ندا أكرم.

 

قمنا من داخل عيادات “Glamour” للتغذية العلاجية والتجميل “بالإسكندرية” بإجراء حوار تحت عنوان :

“تغذية سليمة = صحة سليمة” تحدثنا فيه مع الطبيب / تامر فتحي عبدالحليم “أخصائي جراحات التجميل والحروق بجامعة الإسكندرية” و “أخصائي التغذية العلاجية بمعهد البحوث” و جامعة “هارفارد” الأمريكية عن :

“مخاطر السمنة ومدى تاثيرها سلبيًا على صحة الإنسان”

وحاولنا بقدر الإمكان أن نتحدث عن “مقطوفات متنوعة” عن عالم التغذية العلاجية للحد من السمنة. وهُو بحرٌ لا ينضب مملوءٌ بالأسرار.

ولكنا حاولنا بقدر المُستطاع أن نقطف من كل بُستانٍ زهرة؛ لتصل نفحاتها إلى القارئ ليُدرك أن : “العقل السليم في الجسم السليم”

 

– السمنة أُم الأمراض :

 

*لقد قام “الطبيب” بتوضيح عددٍ من الأمراض المزمنة التي تسببها السمنة : كالسكر؛ أمراض ضعط الدم المرتفع؛ أمراض القلب؛ تأخر الإنجاب وغيرهما.

 

ثم ألقى الضوء أيضًا على “الإكتئاب” ومدى خطورة السمنة في إصابة أصحابها بهذا “المرض النفسي” نتيجة تعرضهم إلى “التنمر” الذي يُسبب “فُقدان الثقة بالنفس” وتجعل صحابها يميل إلى الإنعزالية؛ والإنطوائية في غُرفته أكثر الأوقات ؛ هربًا من المجتمع ونظرة الناس له. مما ينتج عن هذا قلة حركة ؛ وممارسة الرياضة ؛ والنشاط البدني ؛ وهذا سرعان ما يزيد من الوزن.

 

وفاجئنا “الطبيب” بأن السمنة قد يُصاب أصحابها بمرض “السرطان” وهذا يرجع إلى أن “الأورام الخبيثة” تميل إلى الإختباء داخل “الخلايا الدهنية” حتى يكون من الصعب استئصالها؛ فهي بمثابة ملجأ لحماية بداخلها.

 

-ضرورة الفحص السريع قبل بداية رحلة الدايت :

 

*أكد لنا “الطبيب” بضرورة عمل فحص طبي شامل لكل حالة تريد إنقاص وزنها؛ عن طريق عمل “التحاليل الطبية” وحين سألناه عن أنواعها؛ رد إلينا ذاكرًا أهمها كـ :

-صورة الدم الكاملة (CBC)

-مقاومة الأنسولين

-تحاليل الغدة الدرقية

-فيتامين (د)

 

 

حيث نَوَّهَ بالحديث عن ضرورة إجراء التحاليل في بداية الأمر لحزم أسباب زيادة الوزن لدى كل شخص. فمِن الوارد أن تكون المشكلة خارج إرادة الشخص بسبب خلل في نسب التحاليل؛ وقد يكمن أيضًا الخلل في “إتباع نظام غذائي غير سليم” مملوء بالدسم والسعرات الحرارية؛ بجانب قلة الحركة؛ وعدم ممارسة الرياضة بشكل منتظم.

 

ومن المحتمل؛ أن يرجع الأمر إلى “الأسباب الوراثية” وهذا في حالة ظهور نتائج التحاليل سليم.

كما وضح أن “الأسباب الوراثية” تعود إلى تاريخ أسرة المريض؛ وعلاجه أن يلتزم بنظام غذائي صحي مُنضبط.

وأكد أنه بحاجة إلى “إتباع حمية غذائية” وتنظيم الوجبات أكثر من الشخص العادي.

 

وطلبنا منه تفسير “مقاومة الأنسولين” فرد قائلًا : إن “مقاومة الأنسولين” تنتج عن زيادة أكل السكريات والحلويات ؛ فبالتالي يزداد الأنسولين في الجسم. وتعتبر العلاقة بينها “علاقة طردية”

 

وأوضح لنا أنه ليس شرطًا أن يكون الشخص المُصاب به مريض “بالداء السكري” ولكن عليه توخي الحذر ؛ لأنه إذا استمر على هذا النهج من تناول السكريات ؛ وعدم تنظيم الوجبات ؛ سيُصبح أكثر عُرضة للإصابة “بمرض السكر” لذلك مع الوقت نطالبه “بفحص دم” للإطمئنان على نسبة السكر في الدم ؛ ومُعدل السكر التراكمي.

وأكد أن إحتمالية إصابته “بمرض السكر” ستكون كبيرة.

حيث أن : ٩٠% مِمَنْ لديهم شراهة في تناول “السكريات” يُعانون من “مقاومة الأنسولين” ثم بمرور الوقت قد يصبحوا “مرضى سكر” إذا لم يتخذ الإحتياطات الوقائية. “فالوقاية خير من العلاج”

 

-تعددت أنظمة التغذية العلاجية في مُعالجة السمنة :

 

*قمنا بطرح سؤال على أي أساس يختار “أخصائي التغذية” الأنظمة العلاجية للحالات؛ فأخبرنا أن لكل حالة؛ ولكل جسم نظام معين يختلف من حالة إلى أُخرى.

فقد يرجع تحديد النظام إلى نسب التحاليل كما ذكرناها من قبل؛ وقد يرجع إلى “Life Style” وهو نظام حياته اليومي؛ من حيث مواعيد العمل؛ وعدد ساعات النوم ومواعيدها؛ وبجانب عدد الوجبات والسعرات الحرارية؛ ويرجع أيضًا إلى الهدف؛ فهناك شخص حلمه أن يصبح رياضيًا؛ ويجتاز البطولات؛ فهذا له نظام غذائي يختلف عن شخص يُريد “دايت علاجي” ويختلف عن شخص يريد “دايت صحي” وهكذا فذكر لنا أن للريجيم أنظمة متعددة منها :

“Keto Diet”

“Low carb”

“Life style modification”

“mediterranean diet”

“Carbs cycle”

“Psmf”

وغيرهم؛ ولكن تعتبر هذه الأنظمة الأكثر انتشارًا واتباعًا.

كما أكد أن لا يوجد نظام أفضل من غيره؛ ولكن يوجد لكل حالة نظامها الذي يُناسبها؛ ويتماشى مع إمكانيات وطبيعة الجسم؛ وهذا يتفق مع مقولة: “لكل مقام مقال”.

 

 

– أدوية التخسيس :

 

*ظهرت ضجة كبيرة في الآونة الأخيرة في “عالم التغذية” بسبب ظهور الكثير من “منتجات التخسيس” والترويج عنها إلكترونياً.

 

ومن هنا صرح “الطبيب” بإمكان استخدام “الأدوية المصرحة بوزارة الصحة المصرية ” فقط؛ تحت “إشراف طبي” ولكنه لم يُحبذ هذا الأمر إلا للضرورة القصوى.

 

ولم يُرشح بإستخدام “المنظومة الدوائية” في بداية الأمر، حيث قال: أنه من الأفضل في الأسابيع الأولى أن نرى مدى إستجابة الجسم للنظام الغذائي؛ ثم إن كانت النتائج ضعيفة نلجأ لتزويد الحالة “بالفيتامينات”، وإن لم يستجب الجسم بشكل طبيعي؛ ففي تلك الحالة نقوم بإضافة “أدوية التخسيس المصرحة” بنسب معينة حسب كل حالة.

 

وأكد أن لكل حالة “منظومة علاجية” تختلف عن الأخري؛ لذلك نصح بعدم استخدام الشخص الأدوية من قِبل نفسه على سبيل التجربة “فالصحة كنز لابد من الاهتمام بها جيدًا؛ ولم تُخلق للتجربة”

 

وحذر “الدكتور” تحذيرًا شديدًا من “الأدوية المستوردة” التي لم نعرف مصادرها؛ ولم تعترف بها “وزارة الصحة المصرية” حيث قال: أن تلك الأدوية قد تُعرض مَنْ يستخدمها لبعض الأمراض، وتصيبه بحالة من التوتر؛ والأرق؛ والاكتئاب؛ بجانب انها تسبب ارتفاع ضغط الدم؛ وزيادة سرعة ضربات القلب.

حيث أكد على أن “عواقبها وخيمة” بجانب أنها تقوم بتخسيس مُؤقت خلال فترات استخدامها؛ وعند توقفها يعود الجسم إلى الزيادة مرة أخرى.

وأوصى بشدة على أن لا ننخدع بالإعلانات المرجوة إلكترونياً خاصة عبر مواقع “السوشيال ميديا”

 

وأكد على أن الأدوية “والتقنيات الحديثة” من “الميروثيرابي” و “الكرايو” و “الكاڤيتشن” وغيرهم. لم يعتبروا حل نهائي أو حل سحري لإذابة الدهون دون الإلتزام بنظام غذائي صحي؛ وممارسة رياضة بجانبهما.

وأن هذه التقنيات نلجأ لها “كوسائل مساعدة” لحرق الدهون خاصة “الدهون العنيدة” التي لا تستجيب للنزول بنظام غذائي فقط.

 

 

السُّمّ الأبيض :

 

*يقال أن السكر والملح هما “السم الأبيض” في الأغذية، ومن خلال هذه الجملة؛ وضح لنا “الطبيب” عن خطورتهم حيث أن: زيادة الأملاح، وتناول أكلات تحتوي على نسبة عالية من الملح؛ ومن أمثلتها “المخللات” تجلب لصاحبها مرض “ارتفاع ضغط الدم” بجانب ان الأملاح تقلل من فرص “الحرق” بالجسم.

ويسبب الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية مثل: النوبات القلبية ؛والسكتة الدماغية؛ ويرجع ذلك إلى تأثير الارتفاع المتكرر لضغط الدم.

 

*وأيضاً “السكر” وتناول الأطعمة الغنية بالسكريات قد تسبب الإصابة بمرض “الداء السكري” بجانب تراكم كميات كبيرة من الدهون بالجسم.

وقد قُمنا بطرح سؤال عن بدائل “السكر الأبيض” كَـ “سكر الدايت” المتوفر “بالصيدليات” ولم يُعارض استخدامه ما دام خالٍ من “مادة الإسبرتام”.

وقال: ان سكر “ستيفيا” هو أفضل نوع سكر متواجد بالأسواق حالياً؛ وآمن؛ وخالي من “الإسبرتام”.

 

 

العُمر ومُعدل التمثيل الغذائي عند الإنسان :

 

*أوضح لنا أن لكل “مرحلة عُمرية” معدل “تمثيل غذائي” فكل مرحلة عمرية يختلف فيها نسب “الحرق”

فَكلما كان العُمر أقل كان الحرق أعلى؛ وكلما تقدم العُمر كان الحرق أضعف.

 

وقال: أن معدل “المثيل الغذائي” والحرق عند “الأطفال” أفضل من الكبار، وأن الحرق لدى “الرجال” أفضل من النساء، وهذا يعود إلى زيادة نسبة العضلات عندهم، فبالتالي الحرق يكون أعلى، ولكن قد تحكمنا ايضًا بعض الأمراض الخارجة عن إرادة الإنسان التي تسبب “زيادة الوزن” في أن تجعل طفل يحرق ببطئ بسبب “خمول الغدة الدرقية” أو بسبب استخدام أدوية تحتوي على نسبة عالية من “الكورتيزون”

وضرب لنا مثالاً في هذة الحالة؛ بأن قد يحرق رجل سليم كبير الدهون بشكل أفضل ؛ ويقوم بخسارة وزنه بشكل أسهل من طفل صغير لديه “خلل” ما.

 

 

هوس الميزان :

 

*كشف لنا (الطبيب) ان الميزان لم يكن محورًا أساسيًا إطلاقًا في الدايت، وقال: للأسف الشديد؛ أنه يرى اهتمامًا كبيرًا من الحالات بأرقام الميزان، حيث قد يستطيع هذا الجهاز برغم إنعدام قيمته في أنه قد يرسم البسمة على الوجوه، أو يشعر الكثير بالإحباط.

 

وأكد أن الميزان الصحيح الذي نقوم باستخدامه هو جهاز :

“in body”

لأنه جهاز يتميز بقياس نسبة “الدهون والعضلات والماء” وغيرهم بطريقة دقيقة.

 

ونوَّهَ إن استخدامه يُفضل كل شهر، حتى نجد تغييرًا ملحوظًا في نسبة الدهون للافضل، لأن نسبة خسارة الدهون تظهر أكثر على شكل الجسم ومقاسات الملابس. فيعتبر إن ميزانك الحقيقي هو التغيير الذي تشعر به في مقاسات الملابس من حين إلى آخر. وينصح بإستخدامه مرة واحدة بالشهر، ويفضل صباحاً قبل تناول وجبة الإفطار؛ وبإرتداء ملابس خفيفة ويفضل نفس الملابس كل مرة؛ هذه هي الطريقة الصحيحة لقياس الوزن.

 

وقد وضح لنا المعدل الطبيعي لنزول الوزن اسبوعيًا، وتختلف حسب الجنس، ففي السيدات يكون المعدل الطبيعي من 400:900 جرام، وفي الرجال يكون أكثر من ذلك حسب حجم العضلات.

 

وأكد أن هذا المعدل الصحي للأجسام، وبصفة عامة يكون إجمالي “نسبة الدهون الاساسية والمختزنة” بين 12% : 15% للشباب؛ وبين 25% : 28% للشابات؛ وتختلف في الرياضيين.

 

وأكد أن نزول الوزن بالمعدل الطبيعي أفضل بكثير من النزول سريعاً، وهذا ما تكره الحالات لانهم يودون النزول بسرعة، ولم يكونوا يعلموا مدى سوء هذا الأمر وخطورته. وان نزول كيلو جرامات كثيرة في الاسبوع لا يعني فقدان دهون بل يكون منها عضلات وماء وغيره، كما ان النزول السريع يجعلك تكتسب الوزن مرة أخرى بسرعة إذا تركت “الحمية الغذائية” لفترة ما.

 

 

– خرافات الريجيم :

 

*وقد حدثنا عن أشهر الخرافات بالريجيم ومنها:

 

تناول “الليمون الدافئ بالعسل” صباحًا على الريق يحرق الدهون، وهنا عَلق ضاحكًا قائلاً: ان لا يوجد أي دليل علمي يؤكد صحته هذا الاعتقاد الخاطئ، كما أنه لا يُعارض هذا الأمر، ولكن تعقيبه أنه لا يصح على الريق حتى لا تُصاب المعدة بتقرحات بسبب تناول الأحماض على الريق؛ وأن هذا الأمر لا يعمل على إذابة الدهون بالجسم، وهو مشروب مفيد للجسم وللمناعة ولكن خلال اليوم لا على الريق؛ وليس له أي علاقة بالتخسيس.

 

وكذلك “الزبادي بالليمون” قبل النوم لنحت دهون البطن.

كل ذلك خرافات ليس لها أي دليل من الصحة، ولا يصح أن ننسب الشيء في غير موضعه الصحيح.

 

وتحدث ايضًا عن خلطات الأعشاب الذي يعتبره الكثير من الأشخاص “الحل السحري” للقضاء على الدهون بالجسم.

وهذا يُعد خطأ فادح، وليس له أي أهمية ولا فائدة، الفائدة تكمن في تناول كل عشب على حدى؛ وإن الخلط يفقد الشيء أحياناً قيمته الغذائية.

 

وقد أخبرنا عن أن الكثير يعتقد أن “العشاء مبكراً ينقص الوزن” وأن تناول الطعام بعد الساعة السادسة مساءً يتسبب في زيادة الوزن، لكن في الواقع أن كل شخص له عادات مختلفة لتناول الطعام طبقًا لجداول زمنية خاصة به. لذلك ننصح بتناول وجبات منتظمة خفيفة مع فاصل زمني لا يقل عن “ساعتين” بالنسبة للوجبة الأخيرة قبل النوم.

– الماء “سر الحياة” و “سحر الرشاقة” :

 

*قام “الدكتور” بالتأكيد الشديد على أهمية شرب الماء أثناء إتباع “الحمية الغذائية”، وأوضح لنا فوائدها فهي تعمل على تثبيط الشهية، وحرق الدهون خصوصًا عند تناولها قبل القيام بممارسة التمارين الرياضية، والتخلص من المواد السامة في الجسم حتى لا يُصاب الشخص “بالجفاف” الذي يؤدي ذلك إلى الشعور بالنفخة، والإمساك، والتعب، وبالتالي زيادة الوزن.

 

كما يعمل “الماء” بتحسين الحالة المزاجية، وتعزيز صحة الدماغ، وتنظيم دردة حرارة الجسم، وزيادة النشاط البدني.

 

وقد أوضح “كمية الماء” التي يحتاجها الأنسان يوميًا فقد يحتاج “الرجال” إلى استهلاك ما يقرب من ٣.٥ لتر، وهذا قريبًا ما يُعادل ١٥.٥ كوبًا من السوائل، وتحتاج السيدات إلى استهلاك ما يقرب من ٢.٥ لتر، وهذا تقريبًا ما يعادل ١١.٥ كوبًا من السوائل يوميًا.

وأعطانا أيضًا نصائح من أجل استهلاك الماء، كاستخدام تطبيق لشرب الماء لتذكير الشخص بالقيام بشرب الماء، والحصول على الماء من مصادر الغذاء من خلال تناول الخضراوات، والفواكه، والشوربات قليلة الدسم.

 

– جراحات السمنة المفرطة :

 

*قد قمنا بعرض سؤال عن مدى فعالية جراحات السمنة في فقدان الوزن.

وقد صرح لنا أنها “عمليات جيدة جدًا” ويلجأ إليها أصحاب “السمنة المفرطة” الذي يتراوح معدل “كتلة الجسم” لديهم من 35 : 39 . والكثير يلجأ إليها لتسهيل “عملية التخسيس” ولكن برغم أنها “جيدة” إلا أن مشكلتها تكمن بعد ذلك في نتيجة الفقدان السريع للوزن، مما يؤدي إلى حدوث “ترهلات” أي يصبح “الجلد مُتدلي” وهذا يحتاج “لعمليات تجميلية” لقص، وإزالة تلك “الزوائد الجلدية” التي ينزعج منها الكثير، وهناك مَنْ يستطيعوا التعايش معها. وتلك “الترهلات” يكمن سببها أيضًا في ضعف العضلات، وقلة ممارسة الرياضة.

 

وطرحنا سؤالاً آخر عن البدائل لمَنْ لديهم رهبة من الجراحات، ولِمَنْ لا يوجد لديه القدرة المادية (المالية) لأنها باهظة التكلفة على الكثير من الأشخاص.

فرد علينا قائلاً: لنكن مُتفقين أن في كلتا الأحوال يجب على الشخص أن يقوم بعمل “حمية غذائية سليمة” بعد العملية. ومَنْ لا يقوم بإجراء تلك العمليات لأسباب معينة، فنحن نحاول معهم، وبرغم من صعوبة الأمر، إلا إنه لم يكن مُستحيلاً، إذا اتبع المريض التعليمات؛ والإرشادات بعناية.

 

وقال بالنسبة للحالات التي أقوم بمُتابعتها، أن من بين كل “عشر حالات” تلجأ “حالة واحدة” للتدخل الجراحي.

كما قال: أنه من الممكن أن تفشل في نسبة من الحالات. حيث في البداية يبدأ في النزول السريع، ويفقد حوالي من 10 : 20 كيلو جرام ثم يتعرض الشخص لثبات الوزن.

وهذا العيب لم يكن عيبًا في “الجراح” الذي قام بالعملية، ولكن العيب في “طبيعة الجسم” الخاصة بكل حالة.

وأن “العمليات الجراحية الخاصة بالسمنة” مُعرضة أن تنجح أو تفشل، فليس هناك قاعدة ثابتة في هذا العالم. هذا ما ينطبق عليه أن “لكل قاعدة شواذ”.

 

وقال: أنه من الممكن؛ لحجم المعدة أن تصغر و تتقلص بالتعود على حمية غذائية سليمة لفترات.

ووضح أن المعدة تُشبه (الأستيك) لذلك يُفضل شفط البطن للداخل أثناء المشي.

 

وحذر من تناول الأطعمة بكميات كبيرة في آنٍ واحد أو تناول وجبة واحدة باليوم كثيرة السعرات الحرارية، وأشار أن هذه الطريقة تستخدم “لتسمين العجول” وغير نافعة تمامًا للإنسان البشري، فلابد من تقسم الوجبات على مدار اليوم.

وحذر أيضًا من الحرمان لفترات طويلة من بعض الأطعمة قائلاً: أن الحرمان يُولد فيما بعد شراهة كبيرة عند الأشخاص، مما يؤدي لإكتساب الوزن بسرعة مرة أخرى.

 

حيث قال: يعتقد البعض أن الحرمان، وتقليل السعرات الحرارية زيادة عن الحد الطبيعي يزيد من إنقاص الوزن سريعاً. وهذا الاعتقاد يعتبر مفهومًا مغلوطًا عند الكثير، وليس له أي أساس من الصحة، مما يؤدي إلى أضرار بالغة بالجسم، وتجعله يشعر بالهزل، وشحوب الوجه، والضعف العام، وفقدان عناصر هامة وفيتامينات بالجسم، وأيضاً تساقط الشعر، وحدوث ترهل بالجلد كما ذكرنا من قبل.

 

 

– السمنة شبح يهدد حياة أطفالنا :

 

*صرح “الطبيب” أن تفشي سمنة الأطفال في الآونة الأخيرة بسبب “سوء التغذية” الذي يرجع سببه إلى “الأمهات”.

وينصح كل “أم طفل” أن يكون لديها وعي وخبرة عن تنظيم الوجبات للطفل، وإعداد له أطعمة صحية والتقليل قدر الإمكان من الحلويات، والأطعمة السريعة، و العصائر التي تحتوي على المواد الحافظة.

 

قائلاً: أن صحة أبنائنا أمانة بين أيدينا.

وإن إصابتهم بالسمنة في عُمر مبكر يجعلهم يفتقدون الثقة بأنفسهم، ويصبحوا أكثر عُرضة للتنمر من قِبل أصحابهم، ولم يتمتعوا بالحركة الخفيفة، ويصيبهم الوخم، وهم في حاجة إلى النشاط البدني والتركيز الذهني من أجل بناء مستقبل علمي.

وننصح أيضًا “الأمهات” بممارسة الرياضة للطفل سواء أكانت رياضة المشي والجري، أو الرياضات المتنوعة بالأندية التي يقوم بإختبارها الطفل، والمواظبة عليها، وهذا يجعله أكثر صحة وحيوية.

 

وفي نهاية حوارنا علينا أن نعلم جيداً أن :

“الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء”

وأن صحة الإنسان تعتمد بشكل كبير على “نظامه الغذائي”

 

وكم من آلاف المرضى المتواجدين بالمستشفيات الآن ؟

كانت السمنة سببًا رئيسيًا في إصابتهم بالأمراض المزمنة.

كما حثنا الدين الإسلامي، والأحاديث النبوية بالإعتدال في تناول الأطعمة “فثلث لطعامه، وثلث لشرابه وثلث لنفسه”.

 

فالصحة نعمة من الله وعلينا أن نهتم بها، ولا نهملها، ولا نعرضها للتهلكة من أجل الشهوات.

لأن الطعام يُعد شهوة للإنسان، وليس مُتعة كما يعتقد.

ولنعلم أن :

“الصحة” خير من الثراء وأعظم نعمة بعد الإيمان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.