كتبت : يمنى طارق

ألقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. خالد عبدالغفار ، رئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو ، كلمة مصر بالدورة (212) للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، بحضور كلا من السيدة/ أودري أزولاي المدير العام لليونسكو، والسفير/ أجابيتو مباموكي رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو، والسفير/ علاء الدين يوسف سفير جمهورية مصر العربية بفرنسا والمندوب الدائم لمصر لدى اليونسكو، ود.غادة عبدالباري الأمين العام للجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وبمشاركة العديد من سفراء وممثلي الدول الأعضاء، وذلك بمقر المنظمة بباريس.
و أعرب الوزير عن سعادته ببداية كلماته بإستئناف اجتماعات الدورة (212) من المجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو بشكل حضوري بعد انقطاع إستمر لعامين تقريباً ؛ بسبب تداعيات جائحة كورونا، مضيفاً إلى نجاح منظمة اليونسكو أثناء هذه الفترة المضطربة بالنهوض بمسئولياتها في قطاعاتِ التعليمِ والعلومِ والثقافة، وتنظيمِ الاجتماعات الدورية المتنوعة .
كما أكد بالدور القيادي لرئيس المجلس على مدار الأشهر الماضية، وحرصه بإنتظام اجتماعات المجلس أثناء ظروفِ الجائحة.
مضيفاً إستمرار أزمة الكوفيد بالتأثير على غالبية شعوب العالم، وبخاصة على العملية التعليمية، وأن هذه الأزمة وجهت الضوء على أوجه التفاوت وعدم المساواة بين الشعوب في ممارسة حقوقها الأساسية بمجالات التعليم والثقافة والعلوم، وهذا يدعونا أن نعيد النظر في فلسفة تعاملنا مع القضايا المحورية بهذه المجالات لتجاوز تداعيات الأزمة،موضحاً أسس جديدة لتوطيد التعاون الدولي بهذه المجالات، فضلاً عن تعزيز دور اليونسكو في إيجاد الأسلوب الأمثل لزيادة جهودها لتقديم الخدمة التعليمية لجميع الأطفال حول العالم، وحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي فضلاً عن التراث غير المادي، وحماية الهوية الثقافية للمجتمعات المختلفة عبر محاربة الاتجار غير المشروع في ممتلكاتها الثقافية، ومساعدة البلدان المختلفة على استعادة ممتلكاتها.
مشيراً إلى ما تواجهه القارة الإفريقية من تحديات تؤثر على فرص تحقيقها الأهداف الإنمائية بالأجندة 2030، بما في ذلك الهدف الرابع الخاص بالتعليم، مرحبا بالمناقشات التي سوف تتم حول الأولوية العامة لإفريقيا، والتعديلات المقدمة على مشروع القرار الخاص بهذه الأولوية الذي تمت صياغته على مستوى الوفود الأفريقية، مؤكدًا على أهمية اعتماد إستراتيجية تنفيذية لهذه الأولوية تعكس القرار الذي اعتمده المجلس في الدورة (209)، والتي سيتم اعتمادها خلال الدورة المقبلة للمؤتمر العام. وكذلك دمج أولوية إفريقيا بجميع برامج وقطاعات اليونسكو.
و قد أكد د. عبدالغفار على جهود الدولة المصرية بتطوير منظومة التعليم الأساسي والجامعي، بواسطة التوسع في إنشاء الجامعات والتخصصات غير التقليدية، كالذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، فضلاً عن زيادة المكون التكنولوجي وتبنى التعليم الهجين، وتطوير آليات تقييم الطلاب، الأمر الذي ساهم في تقليل تداعيات جائحة كورونا على تكملة العملية التعليمية في مصر على مدار الفترة الماضية، مضيفاً فوز جامعة عين شمس بجائزة اليونسكو العالمية لمحو الأمية كدليل بارز على خطط التطوير بمصر تسير في الطريقها الصحيح.
ولفت د.خالد عبدالغفار تنفيذ الحكومة المصرية خطة شاملة لتطعيم كافة العاملين بالمنظومة التعليمية، والتي تبلغ 5 ملايين مواطن، رافعة شعار “عام دراسي آمن”.
وقد أكد بالأهتمام بقطاع العلوم مشيراً إلى مشاركة مصر بفاعلية في النقاشات التي دارت داخل اليونسكو لصياغة التوصيتين الخاصتين بالعلم المفتوح والجوانب الأخلاقية للذكاء الاصطناعي التي استضافتها مصر، إلى جانب المشاورات الإقليمية الخاصة بهاتين التوصيتين خلال عام 2020 ، كما استضافت مصر المنتدى العربي الأول للعلم المفتوح أثناء شهر سبتمبر السابق . بالإضافة إلى التعاون القائم بين مصر واليونسكو؛ لإطلاق العديد من المبادرات الإقليمية بمجال الذكاء الاصطناعي أثناء الفترة القادمة تنفيذًا لاستراتيجية مصر الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي تمثل التعاون الدولي وبناء القدرات أحد محاورها الرئيسة.
وقد أكد د.خالد عبدالغفار حرص مصر لتطوير التعاون العلمي والجامعي مع الدول العربية الشقيقة، من خلال استضافتها عددًا من الاجتماعات الفنية، في عملية مراجعة الاتفاقية العربية للاعتراف بمؤهلات التعليم العالي لتعزيز انتقال الطلاب والباحثين بين دولنا العربية.
مؤكداً أن الاهتمام بالشباب يعد مهمة أساسية بخطة الدولة المصرية وإستراتيجيتها لبناء الإنسان المصري، حيث تولي مصر أهمية قصوى للشباب، وتعمل علي تنمية قدراتهم وانفتاحهم على الآخر وتأهيلهم لمواكبة التغيرات المستقبلية بعملية التوظيف؛ وقد وفرت مصر المحافل المناسبة لذلك، ومن بينها المنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي GFHS) ).
وقد دعا د.عبدالغفار أعضاء المجلس لحضور المنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلميGFHS) ) في نسخته الثانية خلال ديسمبر المقبل بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث يناقش المنتدى دور مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي فى إعداد وتأهيل الطلاب وشباب الباحثين لوظائف المستقبل، واحتياجات أسواق العمل المحلية والدولية، ذلك في ظل التغيرات السريعة بمهارات التوظيف والطلب على سوق العمل.
مؤكداً تنظيم منتدى شباب العالم بشكل سنوي.
و بختام كلمته، بمناسبة قرب الاحتفال بذكرى مرور 75 عاما على تأسيس اليونسكو، أكد الوزير على التزام مصر بصفتها من الدول المؤسسة بمهام وأهداف اليونسكو النبيلة، وحرصها على مواصلة الدفاع عن قيم الإنسانية والتضامن والتعاون عبر التعليم والثقافة والعلوم.
