كتبت: مي هشام
تحل اليوم ذكرى ميلاد العازف المصري العالمي حمزة علاء الدين، صاحب مسيرة فنية عريقة، ويعتبر أحد أعمدة الفن الموسيقي صنف من أعظم العازفين في العالم.
حيث ولد في قرية توشكى بمحافظة أسوان في 1929، ولكن انتقل إلى القاهرة واستقر فيها بعد تعرض قريته للغرق، ودرس في جامعة القاهرة وتخرج من قسم الهندسة الكهربية ليعمل بعدها في خطوط السكك الحديدية، ولكن لم يستمر فيها طويلًا، وسرعان ما التحق بمعهد إبراهيم شفيق للموسيقى وبدأ في دراسة كل ما يتعلق بالموسيقى، ثم انضم بعدها لصفوف معهد الموسيقى العربية، وأتقن دراسته وحصل على منحة دراسية لروما، ليعود بعدها إلى القاهرة ويعمل مدرسًا في مدرسة بأسوان.
ولكن لم يكتفي بهذا القدر حيث قام بإدخال أشكال موسيقية جديدة في التركيب الفني للموسيقى العربية الكلاسيكية، الأمر الذي فتح أمامه الطريق للعالمية ليشارك لأول مرة في حفل الأمم المتحدة الذي حضره أمين عام منظمة الولايات المتحدة الأمريكية.
بينما تمكن من كسب قلوب محبيه بصوته الشجي وهو يحكي عن وطنه واشتياقه له ، ونظرًا لحبه الشديد لوطنه كرس حياته للحفاظ على التراث النوبي من الهلاك والإعلاء من قدرة، حتى تمكن من ربط السلالم الموسيقية مع الغناء النوبي ودمجها مع الموسيقى الشرقية.
كما حاز على حب العديد من الجمهور الشرقي والغربي فيما وصفه الغرب بأن صوته وموسيقاه يلمس الروح ويأخذهم إلى عالم آخر ، ومن كثرة تعلقهم به أمن عدد كبير منهم على يده.
فيما عرض عليه من قبل الحكومة اليابانية منحة لتدريس الموسيقى في جامعة طوكيو، واستقر فيها عشرة أشهر، وتزوج من يابانية تدعى “نبرا “.
وتوفى العالمي حمزة علاء في 22 مايو عام 2006 بعد تعرضه لمضاعفات بعد إجراء عملية جراحية في المرارة، وحظى خبر وفاته إهتمام وسائل الإعلام الأمريكية واليابانية في حين تجاهل وسائل الإعلام المصرية.
والجدير بالذكر أنه عندما سُئل على مدى حبه للعود قال : “أشعر أن العود يعبر عن لهجة النوبة، لقد عزفت للناس في قريتي وكانوا مفتونين، ولكن أنا الآن موسيقي نوبي أعزف للعالم”.