الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

“مشروع قانون جديد يُعيد تنظيم تقييم طلاب التعليم الأساسي ويوسّع مسارات التعليم المهني”

مشروع قانون جديد يُعيد

كتب «هلال العزقه»

وافق مجلس النواب المصري بصفة نهائية على مشروع قانون مقدم من الحكومة، يتضمن تعديلًا جوهريًا في قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، وذلك في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة التعليم الأساسي، وتحقيق مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، مع مراعاة الجوانب التربوية والنفسية والتعليمية التي تضمن تقييمًا موضوعيًا ومنصفًا لأداء الطلاب.

مشروع قانون جديد يُعيد

وجاءت المادة 18 من مشروع القانون المعدل لتوضح النظام الجديد لتوزيع الدرجات في نهاية مرحلة التعليم الأساسي (الشهادة الإعدادية)، حيث نصت على أن:
“يُخصص لأعمال السنة نسبة مئوية لا تتجاوز 20% من المجموع الكلي للدرجات”، على أن يتم احتساب باقي النسبة من خلال درجات الامتحان التحريري الذي يُعقد على مستويين (دور أول ودور ثانٍ) تحت إشراف كل محافظة على حدة. ويُمنح الطلاب الناجحون في هذا الامتحان شهادة إتمام الدراسة بمرحلة التعليم الأساسي.

وقد اشترط القانون أن يصدر قرار تنظيمي من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعد الحصول على موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، يتضمن التفاصيل الخاصة بكيفية احتساب درجات أعمال السنة، وضوابط عقد الامتحانات، ومواصفاتها الفنية والتربوية.
ويُشترط أن يتضمن هذا القرار الوزاري مجموعة من الضمانات والآليات التي تكفل حصول كل طالب على تقييم عادل وشفاف، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وتطبيق مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في التقييم النهائي، سواء لأعمال السنة أو الامتحانات التحريرية.

وفي إطار التوسع في إتاحة مسارات تعليمية بديلة تلبي احتياجات السوق وميول الطلاب، منح مشروع القانون الجديد الحق لكل طالب أنهى المرحلة الابتدائية وأظهر ميولًا مهنية أو فنية في الالتحاق بإحدى صور التعليم الفني أو المهني، حيث نص على أنه يجوز لهؤلاء الطلاب أن يستكملوا مدة التعليم الأساسي عبر الالتحاق بمراكز التدريب المهني أو بمدارس أو فصول إعدادية مهنية، وفقًا لنظام يتم وضعه من قبل وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بالتعاون مع الجهات المهنية المختصة، مثل وزارات الصناعة، والزراعة، وغيرها من القطاعات المعنية.

ويُمنح خريجو هذه المراكز أو المدارس المهنية شهادة التعليم الأساسي المهني، وهي شهادة معتمدة من المديرية التعليمية المختصة، تُتيح لحامليها فرصة مواصلة التعليم الفني، سواء في مسار التعليم الثانوي الفني أو التكنولوجي، أو التعليم الثانوي المهني، وذلك وفقًا للقواعد والضوابط التي يحددها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعد التشاور مع المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي.

يأتي هذا التعديل في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل، وتحقيق التنوع في المسارات التعليمية بما يضمن استيعاب قدرات وميول الطلاب المختلفة، فضلًا عن دعم التوجه نحو التعليم المهني والتقني كركيزة للتنمية الصناعية والزراعية والتكنولوجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.