الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

ترامب يصعّد ضد بوتين: “يلعب بالنار”.. ويهدد بعقوبات جديدة على روسيا

ترامب يصعّد ضد بوتين

كتب «هلال العزقه»

في تصعيد لافت في حدة الخطاب بين واشنطن وموسكو، وجّه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتقادات شديدة اللهجة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، متهمًا إياه بـ”اللعب بالنار”، ومهددًا في الوقت ذاته بفرض عقوبات إضافية على روسيا خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا وتباطؤ مسار المفاوضات الدبلوماسية.

وفي منشور عبر منصته الخاصة “تروث سوشيال”، عبّر ترامب عن استيائه مما وصفه بـ”النهج العدواني” لبوتين، قائلاً:

“ما لا يدركه فلاديمير بوتين هو أنه لولا وجودي، لكانت روسيا قد شهدت بالفعل أحداثًا سيئة للغاية، بل سيئة للغاية. إنه يلعب بالنار!”

هذا التصريح جاء في وقت حساس تشهد فيه العلاقات الروسية الأمريكية موجة جديدة من التوتر، وسط تصاعد الضغوط الدولية على موسكو بسبب استمرار الهجمات العسكرية على الأراضي الأوكرانية، وتباطؤ التقدم في مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة وعدد من الشركاء الدوليين.

تهديد بعقوبات مرتقبة

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلاً عن مصادر مقربة من ترامب، أن الرئيس الأمريكي السابق يدرس بشكل جدي فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية ضد روسيا، وذلك كرد فعل على التصعيد الروسي الأخير، والذي تزامن مع إخفاق جولات التفاوض في تحقيق تقدم ملموس نحو وقف إطلاق النار.

وأشارت المصادر إلى أن ترامب “أصبح محبطًا بشدة من مماطلة موسكو في التوصل إلى اتفاق”، وبدأ يُظهر بوادر “ملل واستياء” من مسار المفاوضات، إلى درجة التفكير في التخلي تمامًا عن الوساطة الأمريكية إذا لم تُجدِ المحاولة الأخيرة نفعًا.

البيت الأبيض: كل الخيارات مطروحة

ترامب يصعّد ضد بوتين

من جهتها، أوضحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في تصريحات للصحفيين، أن الإدارة الأمريكية تتابع التطورات عن كثب، مؤكدة أن الرئيس “ما زال يفضل حلاً تفاوضيًا”، إلا أنه “لم يغلق الباب أمام خيارات أخرى”، مشددة على أن “جميع السيناريوهات مطروحة على الطاولة”، في حال استمرّ التصعيد من الجانب الروسي.

وكان ترامب قد أدلى بتصريحات مشابهة خلال لقاء تلفزيوني يوم الأحد الماضي، لمّح فيها إلى أن الولايات المتحدة قد تتخذ خطوات أكثر حزمًا تجاه الكرملين، مضيفًا عن الرئيس الروسي:

“إنه يقتل الكثير من الناس.. لا أعرف ما الذي أصابه؟”

وساطة أمريكية متعثّرة

يُذكر أن الإدارة الأمريكية أطلقت في الأشهر الأخيرة جهود وساطة جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وقام المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بزيارة موسكو أربع مرات على الأقل، التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدداً من المسؤولين الروس.

ورغم هذه المساعي، فإن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين بتعطيل جهود السلام.

خلفية العلاقة بين ترامب وبوتين

الجدير بالذكر أن ترامب لطالما تباهى خلال حملاته الانتخابية وفي ولايته الأولى بعلاقته “الجيدة جدًا” مع فلاديمير بوتين، مؤكدًا مرارًا أنه الشخص الوحيد القادر على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية خلال أيام قليلة. لكنّ لهجته تجاه الرئيس الروسي شهدت تغيرًا لافتًا مؤخرًا، على خلفية التطورات الميدانية والسياسية في أوكرانيا.

ويبدو أن هذه التصريحات والتهديدات تشي بتدهور جديد في العلاقات بين البلدين، وهي علاقة اتسمت بالتقلبات الحادة في السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الخلافات المستمرة حول ملفات الأمن الإقليمي، والطاقة، والتدخلات في الانتخابات، والحرب في أوكرانيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.