مدبولي خلال لقائه نائب مدير صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المصري يحقق نموًا ملحوظًا ويواصل مسار الإصلاح بثبات
مدبولي خلال لقائه
كتب «هلال العزقه»
أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد نايجل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، بتصريحات إعلامية مساء اليوم عقب اللقاء الموسّع الذي جمعهما بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين المصريين، على رأسهم السيد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولي، والسيد أحمد كُجوك وزير المالية.
وقد جاءت هذه التصريحات على هامش الزيارة الحالية التي يقوم بها وفد من صندوق النقد الدولي إلى مصر، في إطار إجراء المشاورات الخاصة بالمراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية بالتعاون مع البنك المركزي، وبدعم مباشر من صندوق النقد الدولي.
واستهل الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بالترحيب بالسيد نايجل كلارك، مشيدًا بزيارته الرسمية الأولى لمصر عقب توليه المسؤولية المباشرة عن ملف مصر في الصندوق. وأكد أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة في مسار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر وصندوق النقد الدولي، والتي ترتكز على مبادئ التعاون والدعم الفني والمالي المستمر منذ سنوات، بهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق التنمية المستدامة.
مدبولي خلال لقائه
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة المصرية تنفذ حاليًا برنامجًا وطنيًا طموحًا للإصلاح الاقتصادي، يحظى بدعم قوي من صندوق النقد الدولي، وقد أثبت البرنامج فاعليته من خلال نتائجه الملموسة على الأرض. وأوضح أن البرنامج يركز على تبنّي نظام مرن لسعر الصرف، وزيادة الاحتياطيات من النقد الأجنبي، مع السعي الجاد لتحقيق الانضباط المالي، واتباع سياسات تهدف إلى خفض مستويات الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد مدبولي أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا كبيرًا من الصلابة والقدرة على التكيف مع الصدمات الاقتصادية العالمية التي عصفت بالعديد من الدول، مشيرًا إلى أن صندوق النقد الدولي أثنى على هذا الأداء، وأكد أن مصر تسير بثبات في تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية.
واستعرض رئيس الوزراء أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن معدل النمو الحقيقي للاقتصاد بلغ نحو 3.9% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، وهو ما يعكس تعافيًا تدريجيًا في ظل التحديات العالمية. كما نوه إلى أن استثمارات القطاع الخاص شهدت نموًا لافتًا بنسبة 80%، بينما ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 17% خلال النصف الثاني من 2024، بما يعكس تحسن ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية بمصر.
وفيما يتعلق بالصادرات، أوضح مدبولي أن الصادرات غير البترولية نمت بنسبة 33% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، وهو ما ساهم في تعزيز النمو في القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، مؤكدًا أن هذه القطاعات أصبحت تشكل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني.
كما أشار إلى تحسن المؤشرات الاجتماعية، حيث انخفضت معدلات البطالة إلى أقل من 7%، وهي النسبة الأقل تاريخيًا في مصر، فضلًا عن تراجع ملحوظ في معدلات التضخم، التي انخفضت إلى 13.9% مقارنةً بأكثر من 37% في الفترة نفسها من العام السابق.
أما على صعيد السياسات المالية، فقد أكد رئيس الوزراء انخفاض العجز في الموازنة العامة إلى 6.5% خلال العشرة أشهر الماضية، مقارنة بنسبة 6.7% في العام المالي السابق، مع استمرار الدولة في تنفيذ خطة لخفض الدين العام إلى نحو 85% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2025، مقارنة بنسبة 96% في يونيو 2023.
مدبولي خلال لقائه
وفي ختام كلمته، جدد الدكتور مصطفى مدبولي تأكيد التزام الدولة المصرية بالمضي قدمًا في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، والعمل على إتمام المراجعة الخامسة بنجاح بالتعاون مع فريق عمل صندوق النقد الدولي، مشيدًا بالجهود المبذولة من جانب الصندوق لدعم مصر خلال مراحل تنفيذ البرنامج. كما أعرب عن خالص شكره وتقديره للسيد نايجل كلارك والوفد المرافق له، مؤكدًا أهمية استمرار هذا التعاون البناء الذي يعزز من استقرار الاقتصاد المصري ويحقق تطلعات المواطنين في التنمية الشاملة والمستدامة.