الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

القاهرة وبروكسل نحو شراكة متقدمة: تمويل أوروبي واستثمارات مرتقبة ودعم لقضية اللاجئين

القاهرة وبروكسل نحو شراكة

كتب «هلال العزقه»

أجرى السيد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة في جمهورية مصر العربية، اتصالاً هاتفياً مهماً اليوم الخميس مع السيدة دوبرافكا سويتشا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لمنطقة المتوسط، وذلك في إطار مواصلة التنسيق والتعاون المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتأكيداً على عمق العلاقات الثنائية التي تربط الجانبين، والتي تتطور باستمرار في ضوء المصالح المشتركة والتحديات الإقليمية والدولية المتشابكة.

 

وخلال الاتصال، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره العميق للتعاون القائم مع المفوضية الأوروبية، مؤكداً على حرص الدولة المصرية على المضي قدماً في تنفيذ المحاور الستة التي تشكل ركائز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي. وأشار الوزير إلى أهمية هذه المحاور التي تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية، بالإضافة إلى ملفات الطاقة والمناخ والهجرة والتعليم، مشدداً على ضرورة تحويل تلك المحاور إلى خطوات عملية ومشروعات ملموسة على أرض الواقع تعود بالنفع المتبادل على الطرفين.

 

وفي هذا السياق، رحّب وزير الخارجية باعتماد البرلمان الأوروبي في الأول من أبريل 2025 للقرار المتعلق بصرف الشريحة الثانية من الحزمة المالية الأوروبية المخصصة لمصر، والتي تُقدر قيمتها بنحو 4 مليارات يورو، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل دلالة واضحة على الثقة الأوروبية في الاقتصاد المصري والإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الحكومة المصرية في مختلف القطاعات. وأوضح أن الحكومة المصرية تتطلع إلى صرف هذه الشريحة في أقرب وقت، لما لها من أثر مباشر في دعم المشروعات القومية الكبرى، وتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير فرص عمل حقيقية خاصة للشباب.

 

كما تناول الاتصال ملف الاستثمار، حيث شدد الوزير عبد العاطي على تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع الجانب الأوروبي في هذا المجال الحيوي، من خلال تشجيع المزيد من الاستثمارات الأوروبية المباشرة في السوق المصري، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية تولي أولوية قصوى لتحسين بيئة الأعمال، وتقديم تسهيلات واسعة للمستثمرين الأجانب، من خلال تعديل التشريعات وتيسير الإجراءات وتوفير المناخ الآمن والمستقر للاستثمار، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي واعد للاستثمار والإنتاج.

القاهرة وبروكسل نحو شراكة

وفيما يخص قضايا الهجرة، أكد وزير الخارجية على أهمية تعزيز الشراكة المصرية الأوروبية في هذا الملف الحساس، من خلال اتباع نهج شامل يربط بين قضايا الهجرة والتنمية، ويركز على معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية. وشدد على أن مصر تبذل جهوداً كبيرة في هذا الصدد، وتتحمل أعباء ضخمة نتيجة استضافتها لملايين اللاجئين والمهاجرين وطالبي اللجوء من دول مختلفة، وتوفر لهم خدمات التعليم والصحة والعمل دون تمييز، وهو ما يستوجب تعزيز الدعم الأوروبي لهذه الجهود.

 

كما دعا الوزير إلى توسيع التعاون في مجال الهجرة النظامية، بما يفتح قنوات قانونية ومنظمة أمام الشباب المصري الباحث عن فرص عمل في أوروبا، ويسهم في تحقيق التنمية المشتركة، ويحد من مخاطر الهجرة غير الشرعية.

 

وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال الآليات الإقليمية والدولية ذات الصلة، بما يعكس التزام الجانبين بتعزيز العلاقات المصرية الأوروبية، وحرصهما المشترك على تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة المتوسط وخارجها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.