إعتقال محمد شريف الله
كتب «هلال العزقه»
ألقت الولايات المتحدة القبض على محمد شريف الله، المعروف بلقب “جعفر”، والذي يُعتقد أنه العقل المدبر لثلاث هجمات إرهابية كبرى، من بينها تفجير مطار كابول في أغسطس 2021، المعروف باسم “تفجيرات آبي جيت”. استهدف هذا الهجوم جنودًا أمريكيين وأسفر عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا و160 مدنيًا، بينما كانت الولايات المتحدة تنفذ انسحابها الفوضوي من أفغانستان، في مشهد أثار انتقادات واسعة.
ووفقًا لشبكة “إيه بي سي”، اعترف شريف الله، وهو باكستاني الأصل، خلال تحقيقات أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي، بعلاقاته بتنظيم داعش الإرهابي، كما كشف عن تورطه في أنشطة “داعش-خراسان”. وأكد أنه لعب دورًا أساسيًا في تنفيذ هجوم آبي جيت، حيث قام بمراقبة الموقع، وساعد في إعداد الانتحاري الذي نفذ الهجوم، كما قام بنقله إلى المنطقة المستهدفة. وذكرت الشكوى الجنائية أن المهاجم استخدم جهازًا ناسفًا مثبتًا على جسده لتنفيذ العملية، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا.
إعتقال محمد شريف الله
وادعى شريف الله خلال التحقيقات أنه كان مسجونًا في أفغانستان منذ عام 2019، لكنه أُطلق سراحه قبل أسبوعين تقريبًا من هجوم آبي جيت. ويُعتقد أن طالبان أفرجت عنه مع سقوط كابول، حيث قامت بإطلاق سراح العديد من المسجونين، بمن فيهم عناصر متشددة. كما أشار إلى أنه لعب دورًا في التفجير الانتحاري الذي استهدف السفارة الأمريكية في كابول في يونيو 2016، والذي أسفر عن مقتل 10 من حراس السفارة وإصابة جنود آخرين كانوا يحرسون السفارة الكندية.
ووفقًا للملفات الرسمية المقدمة للمحكمة، يُتهم شريف الله أيضًا بالضلوع في هجوم “كروكوس سيتي” في موسكو يوم 22 مارس 2024. في هذا الهجوم، هاجم مسلحون تابعون لداعش-خراسان مجمعًا شهيرًا للحفلات الموسيقية، مما أدى إلى مقتل نحو 130 شخصًا. استخدم المهاجمون أسلحة نارية، من بينها بنادق AK، وأشعلوا النيران في المبنى، في واحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية الحديثة.
اتهمت السلطات الأمريكية شريف الله بالتآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية، مما أدى إلى وقوع وفيات. وأكد مسؤولون أمريكيون أن باكستان ألقت القبض عليه الشهر الماضي، ثم سلمته إلى الولايات المتحدة. وخلال خطابه الأخير، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شريف الله بـ”الوحش”، مؤكدًا أنه سيواجه العدالة قريبًا، مما يعكس جدية واشنطن في ملاحقة المتورطين في الإرهاب.
اقرا ايضا : النهاية هى بداية لنهاية لا نهاية لها …