مؤتمر الشباب بين الإعتدال والتطرف
كتبت: شروق هارون.
أُقيم مؤتمر كيان إيد في إيد عن الشباب ما بين الإعتدال والتطرف الأربعاء الماضي الموافق “22/1/2025″، وذلك في تمام الساعة الثالثة عصرًا في قاعة “فكر وحلم” بمدينة نصر، حيث كان يناقش المؤتمر قضية التطرف الذي يتعرض له الكثير من الشباب في الوقت الحالي.
وكان قد شارك المتحدث الرسمي بإسم كيان شباب إيد في إيد الصحفي”حسام يونس”، ونائب رئيس الكيان “سامح الشيخ”، والمدير التنفيذي “مصطفى بليغ”.
وحضر ممثلي الدول العربية الشقيقة الشريف “عزام بركات” (الأردن)، العميد “محمد رزق” (فلسطين) قائد الحرس الجمهوري الفلسطيني ومتخصص في مكافحة التطرف.

وحضر أيضًا عن ممثلي الأزهر الشريف فضيلة الشيخ “محمد سيد”، وفضيلة الأستاذ الدكتور “أحمد علي أحمد” مدير الإدارة العامة للدعوة والإرشاد بالجيزة.

وقام المؤتمر على العديد من الشخصيات البارزة سياسيًا ودينيًا، وتحدث اللواء أ.ح “حافظ حسن” مساعد وزير الصناعة والتجارة السابق ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة السابق، حيث ذكر أن مصر دولة ذات ثقل سياسي وعسكري وأن قوتها هو شبابها، وأن يجب على الشباب أن يشعر بقيمة أرضها، وأن مصر هي الدولة الأولى التي ينظر إليها الجميع وجزء من مخطط كبيرًا ومستهدفًا في شبابها لكي يُخلق قوة متطرفة لتدميرها وتفكيكها، ولكن لإن شعبها وشبابها وجيشها وتخطيطها الإستراتيجي أقوياء فلا يستطيع أي مخطط تنفيذ ما يسعى إليه لكي يجعل مصر تتفكك عن طريق تطرف شبابها.

وذَكر فضيلة الشيخ “محمد سيد” ممثلًا عن الأزهر الشريف، أن الشباب يحتاج إلى أن يستخدم عقله ويكون مُستنير ولا يكون مُنحلًا، ويجب أن يكون وسطيًا معتدلًا وأنه فترة الشباب في غاية الأهمية، وإذا ضاعت هذه الفترة بلا أهمية أو عمل فضاع الشباب بعد قوته في شيخوخته، وأن على الشباب أن تجتهد في عملهم؛ لإن هذه الفترة لن تعود ولن تتكرر أبدًا.

وناقش الأستاذ “محمد فوزي” باحث المركز المصري للفكر والدراسات والإستراتجية، عن أهمية دور منظمات المجتمع المدني والمنظمات الشبابية ومراكز الأبحاث والدراسات في نشر الوعي البيئي والثقافي والمجتمعي، ووصول المعلومات الصحيحة لمنع وصول الشباب نحو التطرف الذي يهدم المجتمعات بالكامل.
ووضح السيد العميد “محمد رزق” قائد الحرس الجمهوري الفلسطيني ومتخصص في مكافحة التطرف، أن الدولة المصرية لها أهمية دور كبير في مكافحة التطرف والإرهاب والإعتدال والوسطية بين الشباب، وذلك من خلال البرامج التدريبية والندوات الدينية والعلمية لمواجهة التطرف.

وأكد النائب “أحمد قناوي” عضو مجلش الشيوخ والأمين العام لحزب العدل وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على أن التعصب هو الذي ينتج عنه متطرفون العقيدة والفكرة، وأن الدولة تعمل بكافة جهودها على توعية الشباب المصري؛ لتشكيل وعيًا فكريًا ناضجًا لتقبل الرأي والرأي الآخر، وأن هذا يُساهم في إنشاء الإعتدال الفكري والثقافي والإجتماعي والمجتمعي والديني.
وشارك المهندس “أمير عبد العزيز” مبرمج ومهندس تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، حيث ذكر أن السوشيال ميديا والإعلام لهم دور كبير لمواجهة أشكال كثيرة يتم إستغلال الشباب بها، وأكد أن التطور التكنولوجي الذي يوجد حاليًا بالعالم يؤثر تأثيرًا كبيرًا على عقول الشباب، حيث يسهم في نشر الأفكار والمواضيع المتطرفة في عقولهم، والتي تقودهم للعنف والتطرف الديني والمجتمعي والإرهاب.

وحضرت الأستاذة “هبة ممتاز” المستشارة في مجال المجتمع المدني، حيث وضحت أن المجتمع المدني يمثل خط الدفاع الأول ضد التطرف، وذلك من خلال دعم قيم العدالة والتسامح، وأننا بحاجة إلى تجمع الجهود الكافية؛ لتوفير بيئة حوارية وتعليمية تساهم في مواجهة الفكر المتطرف سواء واقعيًا أو إلكترونيًا، وأن المجتمع المدني لديه قدرة على بناء مجتمع مقاوم للتطرف مما نعيش في سلام.
وعبرت المستشارة “تريزة فرج” المحامية وعضو حملة دعم مؤسسات الدولة، على أن مصر دولة لا تستطيع أي دولة هدمها عسكريًا أو سياسيًا أو إقتصاديًا، وأن لذلك تلجئ الكثير من المنظمات الغير موثوق فيها لخلق فتنة بين المصريين؛ لحدوث خلافات دينية أو سياسية لكي يحدث تعصب وتطرف وإرهاب، ولكن عقلية المصريين ووعيهم يجعل هذه المنظمات لا يستطيعوا أن ينجحوا في كل هذه المحاولات.

وقام فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور “أحمد الطيب” على دعم كيان شباب إيد في إيد، حيث ذكر أن هذا الكيان يُعتبر تواصل فعال بين الشباب المصري والعربي وبين العلماء، ومن الأسباب التي تنشر قيم الإعتدال ومنع التطرف.
وحضر الكثير من الشباب المصريين والعرب والأفارقة؛ لكي يستمعوا ويفهموا ما يهدف إليه التعصب الديني والفكري والثقافي والإجتماعي الذي يؤدي لوجود الكثير من المتطرفين، حيث يهدف هذا المؤتمر التابع لكيان إيدي في إيد لتوعية الشباب عن تجنب كل الوسائل والطُرق التي تؤدي إلى التطرف.

وكان قد تم إختتام المؤتمر بتكريم جميع هؤلاء الشخصيات البارزة، التي قامت بالمشاركة في مؤتمر الشباب ما بين الإعتدال والتطرف لكيان إيد في إيد.
إقرأ أيضا : كيان شباب “أيد في أيد” يقدم درع المحبة والسلام إلى قداسة البابا تواضروس الثاني