151 محبوساً احتياطياً
كتبت: سحر عماد
أفرجت السلطات المصرية عن 151 محبوساً احتياطياً استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتنفيذاً لتوصيات الحوار الوطني بشأن مراجعة سياسات الحبس الاحتياطي، في خطوة تؤكد التزام القيادة السياسية بمخرجات الحوار الوطني الذي تطرق إلى قضايا الحريات وحقوق الإنسان. تأتي هذه الإفراجات كترجمة عملية للرغبة الحقيقية للدولة في تعزيز مناخ الحريات وتحقيق العدالة الناجزة.
وفي سياق ذلك، صرّح النائب محمد كمال مرعي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة بمجلس النواب، بأن الإفراج عن المحبوسين يعزز المصالحة المجتمعية والاستقرار السياسي والاجتماعي. وأشار إلى أن هذه الخطوة تساهم في بناء مستقبل أفضل للجميع وتعكس التزام الدولة بتعزيز حقوق الإنسان والحفاظ على الأمن الوطني.
من جانبه، أكد النائب هشام الحصري، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن القرارات تعكس رغبة الدولة في تنفيذ توصيات الحوار الوطني الذي فتح آفاقاً جديدة للنقاش حول قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك الحبس الاحتياطي، الذي ظل عقبة لفترة طويلة. وأضاف أن مشروع قانون تعديلات الإجراءات الجنائية الذي يناقشه البرلمان سيعزز مناخ الحريات ويضمن حماية حقوق المحبوسين.

أما النائب معتز محمود، نائب رئيس حزب الحرية المصري، فأشار إلى أن الإفراجات المستمرة تعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق العدالة وسرعة الفصل في القضايا الجنائية، مما يسهم في بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة. وأكد أن الحوار الوطني كان له دور كبير في تعزيز الانفتاح على الرأي والرأي الآخر وتطبيق مفاهيم حقوق الإنسان.
وفي ضوء هذه التطورات، أصدرت النيابة العامة بياناً أوضحت فيه أن الإفراج عن 151 متهماً محبوساً احتياطياً يأتي بناءً على تكليفات من النائب العام بمراجعة دورية للموقف القانوني للمحبوسين. وأشارت النيابة إلى أن أهلية الطلاب وحديثي السن من المفرج عنهم تعهدوا بمتابعتهم وضمان عودتهم للطريق القويم.
يعتبر هذا الإفراج أكبر دفعة منذ انطلاق الحوار الوطني، ويعكس الإرادة السياسية لحل ملف الحبس الاحتياطي استجابةً لتوصيات الحوار وتحقيق توازن بين حماية الأمن الوطني وضمان حقوق الأفراد.