أكبر عاصفه شمسيه في التاريخ
كتب : حماده هلال
حذر العلماء من أن الأرض قد تشهد أكبر عاصفة شمسية مسجلة على الإطلاق، حيث يتوقع إستمرار العواصف الشمسية القوية حتى عام 2025.
أفاد الدكتور جوناثان ماكدويل، عالم الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد، بأن الشمس لم تصل بعد إلى الحد الأقصى للطاقة الشمسية، وهي النقطة الأكثر نشاطًا في دورتها الشمسية التي تستمر 11 عامًا.
ووفقًا لتقرير صحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن هذا الاضطراب يؤدي إلى زيادة إجمالي إنتاج طاقة الشمس.
توقع الدكتور ماكدويل أن تصل الشمس إلى الحد الأقصى للطاقة الشمسية في يوليو 2025، مما قد يؤدي إلى عواصف شمسية أكبر من تلك التي حدثت في عام 1859، والمعروفة باسم حدث كارينجتون.
وذكر ماكدويل: “يمكننا بسهولة أن نواجه عواصف أكبر بكثير خلال العام أو العامين المقبلين.
العاصفة الشمسية التي ضربت الأرض الأسبوع الماضي تسببت في الظروف المغناطيسية الأرضية المتطرفة (G5)، والتي نجمت عن إضطراب على سطح الشمس يُعرف بالبقعة الشمسية.
وكانت هذه البقعة الشمسية أكبر من تلك التي أنتجت حدث كارينجتون الشهير في عام 1859، والذي أدى إلى إشعال النيران في أسلاك التلغراف وتعطيل الاتصالات العالمية، بالإضافة إلى تأثيرها على بوصلات السفن.
وأشار ماكدويل إلى أن العواصف الشمسية الكبيرة تمثل خطرًا كبيرًا على مشغلي الأقمار الصناعية.
ففي الحد الأدنى الشمسي لعام 2019، كان عدد البقع الشمسية المرئية على سطح الشمس صفراً فعلياً، ولكن بحلول يوليو 2025، قد يصل عددها إلى 115 بقعة شمسية. وتنتج هذه المناطق الكثيفة مغناطيسياً انفجارات بلازما قوية تُعرف بـالانبعاثات الكتلية الإكليلية.
كما تسببت العاصفة الشمسية الأخيرة في عرض مكثف للأضواء الشمالية في أماكن غير تقليدية، وأدت إلى تعطيل الأقمار الصناعية لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والمعدات الزراعية في الغرب الأوسط الأمريكي، مما أثر على الأنشطة الزراعية.
وزاد السحب الجوي الناتج عن العاصفة من تسريع التدهور المداري للأقمار الصناعية، بما في ذلك تلسكوب هابل الفضائي.
أكد الدكتور ماكدويل على الحاجة الماسة إلى تحسين قدرات التنبؤ بالعواصف الشمسية لتجنب فقدان الأقمار الصناعية الباهظة الثمن في المستقبل. وأشار إلى أن الفريق العامل على مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لناسا إتخذ احتياطات لحماية بعض أدواته من العاصفة الشمسية الأخيرة، مما يبرز أهمية الإستعداد للعواصف المستقبلية.
أكبر عاصفه شمسيه في التاريخ
إقرأ أيضا : جامعة الأزهر تؤكد دورها المحوري في دعم المنظومة الصحية