الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

أول جريمة قتل في تاريخ البشرية …

الكون وأدم عليه السلام ( الجزء الرابع )

قصص الأنبياء 4 ..
كتبت : سلمي محمد

الكون وأدم عليه السلام ( الجزء الرابع )

ذُكر في الاحاديث عن ادم أنه عاش ألف عام ورأى من أحفاده أعداد هائلة قد تصل إلى 400 ألف ومن أوائل أبناء آدم قابيل وذكر الله قصة قابيل مع أخيه هابيل في كتابه الكريم .

وقد ذُكر أنه كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى وأُمر أن يزوج كل أخ أخت أخيه التي ولدت معه والآخر بالأخرى ولم تكن تحل الأخت لأخيها الذي ولدت معه.

أما عن قصة ولديه فكان قابيل في طبعه خشونة وشدة أما هابيل فكان فيه ليونة ورقة وكان قابيل يعمل في الزراعة أما هابيل فكان يعمل في رعي الغنم وهذه المسألة تحتاج رحمة وعاطفة بالحيوان فكانت البشرية تحتاج إلى قانون مختلف لتتناسل.

أما الشريعة  قد اختلفت فاليوم محرم الزواج من الأخت لكن وقت آدم الأمر كان مختلف وكان ذلك محرم وشدد آدم على ذلك فكان آدم نبي رسول له شرع وقوانين فالشريعة حينها أن آدم كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى الأخرى فكان قابيل يتزوج أي أخت من أخواته إلا التوأم التي ولدت معه وكذلك هابيل كان متاح له الزواج من أي أخت من أخواته إلا التوأم  وكانت أخت هابيل مقربة إليه لكنها كانت أقل جمالا من أخت قابيل وكان قابيل يريد أن يتزوج بأخته التؤم وكان أكبر من هابيل وأخت قابيل أحسن فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه وأمره آدم عليه السلام أن يزوجه إياها فأبى ، فأمرهما أن يُقدما قربانًا.

فكانت هناك شريعة تقديم القرابين وهي كانت هدية تهدى إلى الله سبحانه وتعالى وهي ذبيحة توزع على الفقراء أو الطيور وكانت لهم علامة بقبول القربان وهو أنه تأكله النار والذي لا تأكله النار غير مقبول
( أي تأتيه صاعقة أو لا تأتيه).

وفي يوم تقديم القرابين اختار هابيل أفضل المواشي عنده وقدمه قربان لله سبحانه وتعالى أما قابيل فجاء بزرع نتن وقدمه قربانا فلما جاءوا في اليوم الثاني وجدوا أن قربان هابيل قد قبل وقربان قابيل لم تمسه النار فازداد غضب قابيل على هابيل وسوس له الشيطان فقال له : “اقتل أخاك” .. فعزم على ذلك وكانت أول جريمة في الكون .

فذهب قابيل إلى هابيل وقال : ” أنا سأقتلك” فرد عليه هابيل وقال : ” إنه لو قتله لن يقتله ولن يدافع وستكون مع آثامك التي تفعلها ستزداد اثما بقتلك لي فتتحمله” ،وحدث بالفعل في ليلة سوداء بينما كان هابيل نائما جاء قابيل بصخرة وهشم بها رأس أخيه.

وأحتار قابيل ماذا يفعل بأخيه لأنها كانت المرة الأولى التي يموت فيها أحد من بني البشر .. فحمل جثة هابيل على ظهره وبدأ يمشي ولا يعرف ماذا يفعل ؟ وبينما هو كذلك إذ أنزل الله سبحانه وتعالى غرابين فتقاتلا الغرابان فقتل أحدهما الآخر ومات الغراب أمام نظر قابيل فما كان من الغراب الحي إلا أنه بدأ يحفر بالتراب ودفع بجثة الغراب الميت ودفع عليه التراب فتعلم قابيل من الغراب كيف يدفن أخاه فحفر في الأرض ووضع هابيل في التراب ووضع عليه التراب.

أما قابيل فأصبح نادمًا كيف فعل ذلك ولم يستغفر الله سبحانه وتعال فالتوبة النصوح تحتاج طلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى ! ..

وما كان منه إلا أن هرب مع زوجته بعيدا عن آدم بعدما قتل هابيل فعاش في السهول وكان آدم يعيش بالقرب من الجبال فأنقطع قابيل عن آدم وبدأت تتناسل ذريته وانتشرت بينهم الفواحش وما عبدوا إلا الله لكنهم خالفوا التعاليم التي يقولها آدم وحل الفساد في بني قابيل ..

وانقسم الناس صنفان أهل الشر مع قابيل وأهل الخير مع آدم وأبناءه وعاش آدم 960 سنة
وعندما أتي موعد قبض روحه قال : ” تبقي لي “ فقيل له  ” أولم تعطها لابنك داوود” 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” جحد فجحدت ذريته ونسى فنسيت ذريته وخطأ آدم فخطئت ذريته”.
أي أن آدم لم يفعل ذلك عمدا ولكنه نسى ولذلك سمى ( إنـسان ) لأنه كثير النسيان.

ومات آدم عليه السلام ..
قصص الأنبياء 4

قصص الانبياء 4
قصص الانبياء 4

أقرا أيضا :

وسواس ابليس لـ آدم وحواء من أجل معصية الله ..

قصص الأنبياء 3 ..
كتبت : سلمي محمد

الكون وأدم عليه السلام ( الجزء الثالث )

سكن آدم وحواء الجنة في سعادة عظيمة  وأتاح الله له بأن يأكل ويحيى حياة مترفة فعاشوا سنين في الجنة هو وزوجته يأنسان ببعضهما وكانا يعيشان بطعام وشراب وبركة من الله ولكن حُظر عليهما تناول ثمار شجرة معينة وحذرهم الله من ابليس أنه عدو له ولزوجته ويريد أن يُخرج آدم وحواء من الجنة التي لا يجوع فيها ولا يعرى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.