الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

وسواس ابليس لـ آدم وحواء من أجل معصية الله ..

الكون وأدم عليه السلام ( الجزء الثالث )

قصص الأنبياء 3 ..
كتبت : سلمي محمد

الكون وأدم عليه السلام ( الجزء الثالث )

سكن آدم وحواء الجنة في سعادة عظيمة  وأتاح الله له بأن يأكل ويحيى حياة مترفة فعاشوا سنين في الجنة هو وزوجته يأنسان ببعضهما وكانا يعيشان بطعام وشراب وبركة من الله ولكن حُظر عليهما تناول ثمار شجرة معينة وحذرهم الله من ابليس أنه عدو له ولزوجته ويريد أن يُخرج آدم وحواء من الجنة التي لا يجوع فيها ولا يعرى .

فكان أول أمر إلاهي النهي عن الأكل من تلك الشجرة ..
أما إبليس فكان يحاول كل هذه المدة أن يدخل إلى الجنة ليوسوس لهما
فدخل وبدأ يتحدث مع آدم وحواء ..

وعندها بدأت وسوسة ابليس لآدم وكان مسموح لإبليس أن يدخل الجنة من أجل الوسوسة فبقي إبليس يوسوس ويوسوس لهما ولا يطيعانه حتى أقسم بالله لهما أنه ناصح فكان أول قسم بالله زورا وبهتانا و بالطبع لم يتخيلوا أن هناك مخلوق يقسم بالله ويخدع الناس .. فأخذت حواء من ثمار هذه الشجرة فأكلت فلم يحدث شيء فكانت أول من أكل من الشجرة وهي من طمعت آدم ليأكل من الشجرة فأعطت لآدم فرفض فأغرته حتى أكل ..
ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام : ” لولا حواء لم تخن أنثى زوجها “ فهي التي جعلته يعصي.
فلما أكلا منها حدث شيء غريب ؟ تساقطت الثياب عنهم ولأول مرة تُكشف العورات فاستحييا ..

فأستحى آدم واستحت حواء فالتعري يخافه بنو البشر ، فأسرعوا يقطعون ورق الجنة ويضعونه على جسمهما فكان الحياء من أخلاق أهل الجنة و يعتبر أهم صفة من صفات الإنسان  الحياء ، فالتعري ليس من طبيعة البشر بل من فطرة الإنسان الحياء ..

أما آدم فمن شدة حيائه أن يمشي عاريا بدأ يجري ..
فهرب آدم لا يعرف إلى أين ؟ فناداه ربه : ” يا آدم  أتفر مني ؟ “
فرد آدم بقوله : “لا يارب ولكن استحياءً منك أن تراني عاصيًا عاريًا” .

وهنا ظهر الفرق بعد معصية آدم وإبليس في التعامل مع الله ، إبليس لما عصى الله لم يعتذر وإنما أصر
حين سأله الله : ” ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك “
فرد برد قبيح : ” قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين “
أما آدم لما سأله الله عز وجل:  ” أتفر مني ؟ “
قال : ” لا يا رب ، إنما حياء منك” .
ثم عاتب الله آدم وحواء حين قال :” شجرة واحدة لم تصبرا عليها ألم أخبركم أن الشيطان عدو لكم “.

وفي أحاديث جاء أن الذي دل حواء على الأكل من الشجرة هي الحية وكانت من أحسن الأشكال وأعظمها فأكلت حواء عن قولها وأطعمت آدم عليه السلام فعند ذلك انفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان فوصلا من ورق التين ستار لهم ..
وقد يستشهد لذكر الحية معهما بما ثبت عن رسول الله أنه أمر بقتل الحيات وقال : ” ما سالمناهن منذ حاربناهن “.

وقال الله  لهم أنه نهاهما عن أكل تلك الشجرة فاستغفروه فغفر لهم بعدما قالوا : ” ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين”، ولكن قرر أن ينزلوا الأرض ويعيشون فيها.

فكانت عقوبتهم أن أنزلهم الله من الجنة الى الأرض ولكن دعنا نتسائل أين نزل آدم وأين نزلت حواء؟
ففي أصح الروايات أشاروا إلي أن حواء نزلت في جدة ونزل آدم في الهند فبدأ يبحث عنها وفي رواية أخري قيل أنهما تلاقوا في عرفات فسمي عرفات و يقال أن حواء ولدت لآدم أربعين ولدًا في كل بطن ذكر وأنثى وبدأت حياة البشر بعد أن كانوا في النعيم لا تعب ولا عمل نزلوا إلى الأرض حيث الجهد والشقاء.

وحينما هبط آدم من الجنة إلى الأرض علّمه صنعة كل شيء بالتالي نزل عالما ومكسي ويعرف طرق الصناعة الرئيسية ( صناعة الحديد والنار والخشب والمنسوجات وغيرها ) من أول الخلق على عكس ما يقوله البعض  أنهم نزلوا لا يفهمون شيء.

فبدأ البشر يكثرون ويتناسلون وكان نبيهم آدم عليه السلام كان يعلمهم الدين وكانوا جميعهم موحدين فكان الناس أمه واحدة ولم يكن بهم أي مشرك.

ويقول الرسول أن أول الرسل آدم وهو نبي خلقه الله بيده ثم نفخ فيه من روحه ثم كلمه قبُلا
( أي بدون واسطة أو وحي ).

قصص الأنبياء 3 ..
يتبع ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.