الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

التغذية و الوقاية من الزهايمر

دور التغذية في الوقاية

بقلم د/ رضوي أحمد شاهين
مدرس مساعد التغذية وعلوم الأطعمة
بكلية التربية النوعية – جامعة عين شمس

 

واقعيا يمثل الزهايمر أزمة صحية كبيرة بكل ما تعنيه الكلمة للمصابين به
ولأفراد عائلتهم, فالرقم أخذ بالأرتفاع حيث تقدر منظمة الصحة العالمية أن نسبة حالات الزهايمر تصل الي 60-70 % من الحالات.

الزهايمر هو:
مرض تنكسي عصبي تقدمي يتميز بالتدهور التدريجي للذاكرة والوظيفة المعرفية وهو الشكل الاكثر شيوعا للخرف و يزداد إنتشارا بشكل كبير مع التقدم العمر.

يبدا مرض الزهايمر بضعف إدراكي يتفاقم تدريجيا مع إتساع نطاق الأفات في المخ.

ثم تنشأ مشاكل أخري مثل فقدان الإستقلال وضعف التوجيه وسلوك الأكل المضطرب وفقدان الوزن. يؤدي فقدان الوزن الي زيادة خطر الإصابة بالالتهابات وتقرحات الجلد والسقوط والتوهان ومشاكل اللغة وتقلبات المزاج وبالتالي إنخفاض جودة الحياة لدي مريض الزهايمر بالاضافة الي صغر حجم المخ نسبة الي حجم الجسم وتكون لويحات بيتا أميلويد وتعتبر هذه اللويحات من السمات الرئيسية لمرض الزهايمر.وبالتالي منع وصول العناصر الغذائية الي المخ وتدريجيا يفقد الشخص وظائفه الجسمية مما يؤدي في النهاية الي الوفاة وتختلف سرعة تقدم المرض من حالة الي أخري ولكن علي الرغم من هذا , الا ان متوسط العمر المتوقع بعد التشخيص يترواح بين 3-9 سنوات

وفقا لمنظمة الصحة العالمية فقد احتل مرض الزهايمر وغيره من أمراض الخرف المركز السابع في قائمة الأسباب الرئيسية للوفاة عام 2019 .
ورغم كل ذالك يجب علينا أن لا نيأس فهناك العديد من التجارب العلمية الناجحة التي أثبتت أن

التغذية الصحية السليمة لها دور كبير في تطور مرض الزهايمر و كبح الأعراض المرافقة له وتخفيفها وبالتالي تخفيف العبئ الإقتصادي والمعنوي والنفسي الكبير مع تقدم العمر.

العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالزهايمر :
– العمر ( أكثر شيوعا وسط من يبلغون من العمر 65 عام او أكثر )
– إرتفاع ضغط الدم
– زيادة الوزن او السمنة
– التدخين
– شرب الكثير من الكحول
– الخمول البدني
– العزلة الإجتماعية
– الإكتياب

دور التغذية في الوقاية من الزهايمر:
خطر الإصابة بمرض الزهايمر منخفض في الأشخاص اللذين يحافظون علي نظام غذائي صحي أما الأشخاص اللذين يتبعون نظاما غذائيا غنيا بالدهون المشبعة والكربوهيدرات البسيطة يصبحون أكثر عرضة للإصابة بالمرض .

فقد أكدت الدراسات أن الأطعمة المحتوية علي مركبات الفلافونويد مثل الكاكاو الداكن لها تأثير قوي في الوقاية من الإصابة بمرض الزهايمر.

أيضا للأحماض الدهنية أوميجا 3 دور كبير في الوقاية من مرض الزهايمر مثل DHA – EPA كما أن المحافظة علي تناول الأسماك أسبوعيا يقلل من الاصابة بمرض الزهايمر. تشيرأحد الدراسات التي أجريت علي 815 شخص يتراوح أعمارهم من 65 الي 94 عام , أن إستهلاك الأسماك أكثر من مرة واحدة في الإسبوع كانو أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 60 % مقارنة بأولئك الذين نادرا ما يتناولون الأسماك أو لا يتناولونها أبدا.

بالإضافة الي بعض الفيتامينات الهامة مثل فيتامين أ (بيتا كاروتين) عنصر أساسي للوقاية من مرض الزهايمر وتحسين أعراضه وربطت الدراسات بين أرتفاع مستوي البلازما بفيتامين بيتا كاروتين و أداء أفضل للذاكرة.و فيتامين E الغذائي وهو أحد مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون وجد أنه يمنح الحماية العصبية عن طريق تثبيط الإجهاد التأكسدي ومسح الشوارد الحرة بالمقارنة بالأشخاص الطبيعيين.

كذالك الأغذية الغنية بالسيلينيوم وهموعبارة عن مضاد أكسدة طبيعي يوفر تأثيرات وقائية لمرض الزهايمر من خلال مجموعة من الإجرارات البيولوجية, مثل التفاعل مع المعادن الإنتقالية , وتثبيط الشوارد الحرة , وتثبيط الإستجابة الإلتهابية وتعديل نشاط الإنزيمات المختلفة والتاثيرات علي مسارات الإشارات داخل الخلايا يوجد في العديد من المصادر الغذائية مثل المكسرات وجوز الهند والفواكه كالموز وكذالك اللحوم والخبز.
فقد أثبتت العديد من الدراسات التي أجريت علي الحيوانات ان تناول السيلينوم من مصادر غذائية يمنع تكوين لويحات الأميلويد بيتا بالمخ وبالتالي إنخفاض مستوي التدهور المعرفي .

كما تساهم مجموعة فيتامين ب في الوقاية من مرض الزهايمر عن طريق تثبيط الإجهاد التأكسدي وخفض تركيزات الهوموسيستين. وخاصة فيتامين ب6 الذي يساعد في منع الإجهاد التأكسدي.

فقد تم ربط المستويات العالية من الهوموسيستين بزيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر. وأن تناول جرعات عالية من فيتامين ب6 و ب12 وحمض الفوليك يقلل من تركيزات الهوموسيستين في البلازما لدي مرضي الزهايمر.

فقد أكدت دراسة تم اجراءها علي 816 شخص أن إنخفاض تركيزات حمض الفوليك في الدم يزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر, كما أن تناول حمض الفوليك الغذائي يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

وبالتالي ضرورة الإهتمام بالتغذية السليمة مع الإكثار من تناول الخضروات والفواكه الغنية لأنها غنية بالفيتامينات والمعادن المضادة للأكسدة وأحماض الأوميجا 3 ومركبات الفلافونويد حيث أرتبط تناول نسبة متوسطة أو كبيرة من الفواكه والخضروات في النظام الغذائي , مقارنة بنسبة معدومة , بإنخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف.

 

اقرا ايضا : العادات الغذائية الصحية خلال شهر رمضان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.