الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

نجوي السودة: بين الأدب والسياسة والحديث عن كتابها ” أمريكا تركل الأدب العظيم”

أمريكا تركل الأدب العظيم

حوار: هبة الشعراوي

 

الاشخاص المثابرين هم أولئك الذين يتمتعون بقوة الإرادة والعزيمة، ولا يتوقفون أمام أي عقبة تواجههم في طريق تحقيق أهدافهم بل يعتبرون النقد والتحديات التي تواجههم فرصة لتطوير أنفسهم وتحسين أدائهم، بدلا من أن تكون عائقًا يوقفهم عن السير قدمًا.

 

الكاتبة والمترجمة نجوي السودة
الكاتبة والمترجمة نجوي السودة

نجوي فوزي السودة هي الكاتبة والمترجمة للكثير من المقالات الأدبية والسياسية وتكتب في جريدة آخر الأنباء العالمية التي تصدر في لندن ، من المنصورة في محافظة الدقهلية، والتي منذ نعومة اظافرها كانت تحب اللغات ومنذ صغرها كان والدها يداعبها بصباح الخير بالإنجليزيه والفرنسية والايطالية واليونانيه وهذا قد نمي بها روح حب اللغات إلى أن أصبح بداخلها فطرة وموهبة.

 

 

هي اول من كتبت عن أعظم كاتبة برازيلية في العصر الحديث كلاريس ليسبكتور وقد نشرت عنها دراسة في مجلة جزائرية محكمة ، ولها مقالات في جريدة القاهرة
ولها لقاءات شعرية مترجمة مثل الاحتفالية التي اقيمت في دار الوثائق للشاعر الكبير محمد الشهاوي وترجمة قصيدته المرأة الاستثناء إلى اللغة الإنجليزية وفي احتفال الجالية اليونانية الي الفرنسية.

نجوي السودة في الأوبرا وهي تستعد لإلقاء قصيدة بالفرنسية
نجوي السودة في الأوبرا وهي تستعد لإلقاء قصيدة بالفرنسية

بدأت أولى ترجماتها وهي في الصف الأول الإعدادي والتي كانت لأغنية و دارت الأيام ثم وهي في الجامعة قد ترجمت بيت الدُمية ” Doll’s House” لهنريك إبسن.

 

مضيفة أنها توجهت للترجمة الأدبية في بداية حياتها عند صرختها وصدمتها مما حدث في العراق فهذا ما قد نمي عندها روح البحث والاستكشاف للحقيقة وقد بدأت الكاتبة لتعمق قراءتها في السياسة، وقد كانت حريصه في الجامعة لإقتناء جريدة الاجيبشيان جازيت وقد ثقفتها ثقافة عميقة.

 

نجوي السودة اثناء تواجدها بإتحاد كتاب مصر والمستشار يحيى الدكروري رئيس الاتحاد
نجوي السودة اثناء تواجدها بإتحاد كتاب مصر والمستشار يحيى الدكروري رئيس الاتحاد

وبعد سقوط بغداد قد اهتزت هزة جعلتها تتجه لترجمة المقالات السياسية و لها ترجمة أدبية في معظم الجرائد المصرية والمجلات ولكن معظم المقالات السياسية التي كتبتها لم تُذكر سوي في مواقع و صحف تصدر في دول اجنبية و أشارت ان المقالات الأدبية التي كتبتها وترجمتها تقل عن المقالات السياسية.

 

وتحدثت المترجمة عن كتابها “أمريكا تركل الأدب العظيم” حيث يدور الكتاب حول مايجري بالعالم والوطن العربي، وما هو السبب الذي آل بالعالم عربيًا وعالميًا إلى هذا الوضع القمىء الذي يهدد بحياة الإنسان على الأرض!
و لماذا قلت خيرات الدول العربية، ولماذا قل المطر وازداد التصحر والتلوث والأمراض الخبيثة، هل يتحكم البنتاجون في الطقس وماذا ينتظر البشرية في 2025.

 

كتاب " أمريكا تركل الأدب العظيم "
كتاب ” أمريكا تركل الأدب العظيم “

وأضافت بأن الكتاب سياسي يحتوي على مقالات مترجمة عن الإنجليزية من الصحف الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية عن حقيقة الدور الذي تقوم به الإمبريالية العالمية لتفتيت العالم ونهب مدخراته، والكتاب جزئين يكمل كل منهما الآخر؛ فالجزء الأول إختارت عنوانا له “أمريكا التي تركل الأدب العظيم “ وهو مقال للكاتب آندريه ڤلتشِك، ويحتوي حوالي ٣٥ مقالًا مترجماً لآندريه وميشيل تشوسودوفسكي وغيرهما

وكانت المترجمة الملهمة حريصة كل الحرص على ظهور  كتابها في هذه الفترة لتوضيح مفاهيم ليست متداولة سواء في الصحف او الإعلام المصري والعربي.

مؤكدة انها اتجهت للسياسة بسبب حبها لمصر وانها تتطلع ان تكون مصر أفضل مما هي عليه والعالم العربي كذلك والأحداث التي تحدث جميعها كانت سببًا لتحاول أن تكشف الأسباب وان تقرأ للكثير من الكُتاب الكبار في هذا النوع من الصدق في الكلمة مثال اندريه ڤلتشِك الذي اغتيل 2015 فقد تواصل معها و أوصاها بترجمة مقالاته.

 

هناك الكثير من التحديات التي قد واجهتها لان مقالاتها ليست بالمقالات الاعتيادية ولذلك لم يكن هناك صحف مصرية تريد نشرها ولكنها تقبلت هذا التحدي وستظل في تقبلها لمماتها حيث أن الحقيقة كنز ونحن نعيش في زمن يجعلنا مغيبين عن الواقع الصحيح.

نجوي السودة بالبسفور في تركيا
نجوي السودة بالبسفور في تركيا

والكثير من الهيئات الثقافية قد قامت برفض كتابها مشيرين بأنه يروج إلى نظرية المؤامرة.

ولكنها أكدت انها ترجمتها فقط هي لم تكتب هذه المقالات بل ترجمت عن أشخاص يفهموا ما هو الوضع الحقيقي بالفعل وقد رأت هذا الوضع بعيون ثاقبة مضيفة انه طالما انت مؤمن بما تفعله فتقبل اي تحدي من الممكن أن يواجهك.

نجوي السودة وماجد الكدواني
نجوي السودة وماجد الكدواني

وقد أشارت لاختيارها للأعمال التي تقوم بترجمتها حيث تختار نوعية المقالات التي لا تُنشر في مصر والعالم العربي، تختار كُتاب معينة اجانب يرون الحقيقة ويرون دور الإمبريالية في تفتيت العالم وسرقة مُقدرَاته وسَلبُه وتفكيك دروعه وهناك من يساعدهم في الداخل وفي الخارج.

 

وتهدي عملها هذا لروح أندريه ڤلتشِك بقولها له انها قد حققت نصف الأمانة ووصيته لها ان تترجم مقالاته وها هي قد ترجمتها وستظل إلى أن تنتهي منها.

وقد اهداها كتابًا متمنيًا أن يتواجد في الشرق الأوسط وستستكمله وعند الانتهاء منه ستنشره بمشيئة الله

و توجهت لدار فصحي للنشر والتوزيع بالشكر والاحترام حيث هم مجاهدون في ظل ظروف صناعة النشر في مصر والعالم العربي والتي هي في أشد حالاتها القاسية.

مؤكدة على أن والدها وعمها رحمة الله عليهم هما من شجعوها لاستكمال ما بدأته حيث عمها كان يأتي لها بشوال ممتلىء بالكتب و والدها قد منحها من الثقة والقوة ما جعلها تتحدي صعوبة نشر هذه النوعية من المقالات.


وقالت المترجمة انها لم ولن يهزها الآراء الموجهة لها ؛ فهي في حقيقة الأمر مؤمنة جدًا برسالتها..

 

واختتمت العظيمة نجوي حديثها بنصيحة تريد ايصالها للشباب الذين يرغبون في دخول مجال الترجمة قائلة الترجمة موهبة، و أيضًا الترجمة قراءة؛ قراءة من اللغة الأم والمصدر وأنه لابد أن  يثقف الشباب انفسهم في كل المجالات، فالترجمة ليست فقط ترجمة أدبية بل يجب أن يأخذوا فكرة عن باقي انواع الترجمة التخصصيه.

 

نجوي السودة أثناء تواجدها في أتيليه إسكندرية جابو ضلفة
نجوي السودة أثناء تواجدها في أتيليه إسكندرية جابو ضلفة

مشيرة بأن سلاح الترجمة هو القراءة والممارسة ثم الممارسة؛ نتعثر في البداية ولكن لا يجب أن نيأس بل نستكمل ما بدأناه، كل منا يضع في داخله هدف إذ لم يتحقق فهناك تقصير بالفعل.

 

وتمنت من قراءها ومتابعيها قراءة كتابها لأنه سوف يغير مفاهيم كثيرة جدًا لديهم لا يرونها في إعلامنا ولا صحفنا وهذه القراءة سوف يكون لها  دلائل كثيرة على نمط الحياة التي نعيشها.

 

مضيفة في النهاية لشباب مصر وسواعدها المحبطة؛ أن القوي لا يُحبط أبدًا ولا يكسره الشوك، وأن يعملوا بجد حتي تعود مصر، وان القوي من لا يعطي فرصةً لأحد.

 

 

اقرأ أيضًا:” حوار مع إبراهيم مصطفي الباحث في علم النميات والمسكوكات الأثريه” 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.