الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

قصة سيدنا آدم عليه السلام ..

بدايه الكون وخلق آدم عليه السلام

قصص الأنبياء 1 ..
كتبت : سلمي محمد
الكون وأدم عليه السلام ( الجزء الأول ) ..

أول مخلوق على وجه الأرض وأول انسان كرمه الله ونفخ فيه من روحه  هو آدم عليه السلام أيضا كان نبي من أنبياء الله تعالى ، ويمثل بنيه على مر التاريخ إلى أن يرث الأرض وما عليها .

نتسائل كثيرا بعقلنا البشري ما الذي كان موجود قبل خلق الكون ؟
كان الله ولم يكن قبله شيء وكان أول خلقه القلم وأتي بعده اللوح المحفوظ فكتب القلم عليه ثم بعدهم  جاء خلق الخلائق وخلق السماوات والأرض والكون بأكمله .

أما الملائكة والجن وابليس خُلقت قبل خلق أدم ..
حيث خلق الله سبحانه وتعالى قبل آدم الملائكة وهي كائنات نورانية تُسبح بحمد الله وتستغفره دائمًا .. خلقت علي طاعته وهي غير آثمه لا تعصي .. خلقوا لعبادة االله وطاعته غير مخيرين ..
بعد خلق الملائكة خُلق الجن من مارج من نار.
وقال الله : ” والجان خلقناه من قبل من نار سموم “ فهذا أصل خلق الجن وابليس لعنه الله من الجن
فأبليس لم يكن من الملائكة وإنما كان يتعبد معهم فأطلق عليه اسمهم كالحليف يطلق علي اسم القبيلة.
و لو تسائلنا عن ترتيب خلق المخلوقات فسنعود للأحاديث النبوية والتي نصت علي أن الله خلق التربة يوم السبت وخلق الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروب وهو ( الأذى والجراثيم وغيرهم ) يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام بعد العصر يوم الجمعة فكان هو آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر والمغرب .

نآتي لتسائُلك عن من سكنوا الأرض قبل آدم !
الاجابة التي تخطر علي عقلك البشري صحيحة أعدائك من أبناء ابليس فالجن هم من سكنوا الأرض وسفكوا الدماء  وعاثوا في الأرض خراباً فأنزل الله إليهم جُند من الملائكة فقاتلتهم قبل خلق آدم بألفي عام وطردوهم إلى جزائر البحور  وهذه أماكن الجن الرئيسية وجاءت أحاديث تشير إلى أن ابليس له عرش على الماء في مكان ما على الأرض .

والان تبدأ القصة في خلق آدم بحوار سماوي عظيم بين الله سبحانه وتعالى والملائكة كما جاء في القرءان الكريم :
” وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة “.
وقصد بها مخلوقات تتكاثر في الأرض واحد تلو الآخر وتحكم الأرض وتعمرها وتنشر فيها عبادة الله عز وجل وطاعته .

وذلك لأن الجن أقل شأن من أن يعمروا الأرض وأقل عقلا حيث يقول العلماء عنهم :
” أعقلهم بعقل صبي عمره 10 سنوات “.

و تساءلت الملائكة : ” أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون” وهنا لم تعترض الملائكة فالملائكة لا تعصي الله عز وجل بل عباد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ولكن قالوا ذلك للأستفسار بعدما رآوا ما صنع  بني ابليس ( الجن ) في الأرض بعد أن أعطاهم الله الاختيار
فخافت الملائكة من أن يفسد في الأرض بنو البشر أيضاً .

كما أن خافت الملائكة  من أن يكونوا قاموا بالتقصير  في عبادة الله عندما قالوا ” ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك “
وكانهم يتسائلون هل قصرنا نحن !

وكان رد الله عليهم :  ” إني أعلم ما لا تعلمون “.

أما الملائكة تحدثوا بينهم فقالوا :  ” يخلق ربنا ما شاء” .

ولما أراد الله خلق آدم بعث الله عز وجل جبريل في الأرض ليأتيه بطين منها فقالت الأرض : أعوذ بالله منك أن تنقص مني أو تشينني فرجع ولم يأخذ.
وقال لله : ربِ إنها عاذت بك فأعذتها .. فبعث ميكائيل فعاذت منه فأعاذها فرجع
فقال كما قال جبريل .. فبعث  الله ملك الموت فعاذت منه فقال لها : وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره فأخذ من وجه الأرض وخلطه ولم يأخذ من مكان واحد فأخذ من تربة بيضاء وحمراء وسوداء فخرج بنو آدم مختلفين فجاء منهم الخبيث والطيب والسهل .. فاختلاف البشر في أشكالهم وألوانهم وطبائعهم هو أصل اختلاف الأرض بخلقتها فصعد به
فخلقه الله بيده خلقه بشرًا فكان جسدًا من طين أربعين سنة ، من مقدار يوم الجمعة فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه وكان أشدهم فزعًا إبليس فكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار .. ويقول لأي أمر خلقت ودخل من فيه وخرج من دبره .. وقال للملائكة : ” لا ترهبوا من هذا ، فإن ربكم صمد وهذا أجوف ، لئن سُلطت عليه لأهلكته” .

ولما بلغ الوقت الذي أراد الله عز وجل أن ينفخ فيه الروح قال للملائكة : ” إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له “  فلما نفخ فيه من الروح دخلت الروح في رأسه عطس ، فقالت الملائكة : ” قل الحمد لله  “.

فقال : ” الحمد لله “ .

فقال له الله : ” رحمك ربك “ .

فلما دخلت الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة فلما دخلت الروح في جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل أن تبلغ الروح إلى رجليه عجلان إلى ثمار الجنة .

قصص الأنبياء 1 ..
يتبع ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.