حياة وزير الخارجية الأسبق هنرى كيسنجر
كتب ملاك أسعد
توفى هنرى كيسنجر راقدا فى سلام بمدفنه ، و لكن لم يترك سلام بعد وفاته سواء من مواقفه السياسية أو الحكم عليه إن كان رجل سلام أو حرب.
ولد كيسنجر فى بألمانيا عام 1923 ، عاش بفترة مضطربة و هى فترة “النازية” ، و مثل بقية اليهود حظر من العديد من الأنشطة مثل : مشاهدة كرة القدم.
فى عام 1935 سن قوانين نورمبرغ ، و أبرز بنودها ألغاء مواطنة اليهود ، ففقد والده وظيفته مقررا الفرار لنيويورك.
كان يعتز بتواجده فى أمريكا فلم يتعرض بالضرب كما كان ، فقد كتب :
” هذا بلد يمكن للمرء أن يسير فيه عبر الشارع ورأسه منتصب”.
كان فتى منهمك بقراءة الكتب و متفوق بدراسته ، إذ تمتع الإلتحاق المجانى لكلية بنيويورك.
- الخدمة بالجيش
فى عام 1943 حصل على الجنسية و خدم بالجيش ، و بفضل طلاقته فى اللغة الألمانية عمل للإستخبارات ، إنضم إلى فرقة المشاة 84 المهاجرة لألمانيا ، مستفدين منه كراهيته للنازية.
- فترة التدريس
أنهى فترة خدمته بالجيش ، و درس السياسة بجامعة هارفارد حتى حصل على الدكتوراه ، ثم تقلد الأستاذية بأكاديميات متفرقة ، أسس ندوة تشمل المحاضرات و اللقاءات ، و عليه توسعت علاقاته الدولية.
و تأثر مترنيخ فوضع أطروحته “السلام والشرعية والتوازن” ، و مفادها بأن السلام و الإستقرار لا يأتيا للسعى بذاته بل بنظام تشريعى.
- دخوله فى السياسة
إنضم إلى الحزب الجمهورى عام 1960 ، و عمل للحملات الإنتخابية للمرشح أنذاك نيكسون عام 1968 ، بعد الفوز عين مستشارا ثم وزير للخارجية.
و سياساته أثارت حيرة القادة ، اعتبره البعض رسول السلام ، إذ وفق العلاقات مع الصين ، و الذى نتج لزيارة رسمية من نيكسون ، ثم مع السوفيت بإبرام معاهدة الصواريخ ، و حافظ على العلاقات الخارجية بوقت وترجيت
بينما إعتبره البعض داعى للحرب ، إذ أنهى علاقة أمريكا بحرب فيتنام بإتفاقية باريس للسلام ، و حاز نوبل للسلام بوقت قصف كمبوديا بفيتنام ، و أسهمت سياساته الإطاحة بحكومات أمريكا الجنوبية ، ثم سلمهم إلى طغاة تنكل بشعوبها ، و أشعل الحرب الأهلية فى باكستان حتى بات الجزء الشرقى “بنجلاديش”.
- بعد الوزارة
ترك الحكومة و أنشأ شركته الإستشارية و لا ينس له مواقفه المثيرة ، و ألف العديد من الكتب حتى توفى 29 نوفمبر 2023.
اقرا ايضا : إسرائيل.. توزع 10 آلاف صورة على جنودها أهمها قادة حماس