الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

فوز بيدرو سانشيز بمنصب رئيس وزراء إسبانيا للمرة الثانية بعد نيل ثقة البرلمان.

السلطة التنفيذية في ظل قيادة سانشيز لن تسيطر عمليا على الحكم .

 

كتبت: سوهندا محمد.

 

أعلنت رئيسة مجلس النواب فرانسينا أرمينغول مساء اليوم الخميس منح بيدرو سانشيز ثقة البرلمان لتشكيل حكومة أسبانية جديدة مع حليفه حزب سومر من أقصى اليسار,وذلك بعد أربعة أشهر من المشاورات بين أعضاء المجلس منذ الإنتخابات التشريعية في 23يوليو الماضي.

البرلمان الاسباني يصوت على سانشيز رئيس للوزراء

وحصل رئيس الوزراء الاشتراكي على تأييد 179 نائبا، أي الأغلبية المطلقة بعدما كسب الأصوات السبعة لحزب “معا من أجل كاتالونيا” الانفصالي برئاسة كارليس بوتشيمون، وذلك مقابل منح عفو لمئات الأشخاص الأنفصاليين الكاتالونيين الذي قد يثير انقسامات في البلاد.

 

 

 

 

 

 

إسبانيا “معا من أجل كاتالونيا”.

 

 

وهو حزب برئاسة” كارلس بيغديمونت” الذي فر إلى بلجيكا قبل 6 سنوات هربا من إجراءات قانونية على خلفية دوره في قيادة منطقة شمال شرق البلاد للاستقلال عام 2017.

 

 

بيدرو سانشيز رئيس الوزراء الاسباني

 

وعرض سانشيز خلال خطابه أمام مجلس النواب أولويات ولايته الجديدة التي تمتد أربعة أعوام قائلا “فضلنا لم الشمل على الانتقام والوحدة على التمزق”, مدافعاً عن العفو عن الانفصاليين في كاتالونيا.

 

 

كما دعي المعارضة بتحلي بـ”المسؤولية” حيث أن مشروع القانون “سيعود بالنفع على العديد من الأشخاص والقادة السياسيين” الذين يلاحقهم القضاء.

 

علم دولة إسبانيا

 

مؤكداً أهمية العفو من أجل “تضميد الجراح” و ضمان وحدة إسبانيا من طريق الحوار والتسامح، مشدداً في خطابة أنه”لايشاركهم أفكارهم وانه على رفض تام لأفعالهم.

 

 

و أشارت” ميرتكس أيزبوروا” ممثلة مجموعة بيلدو التي تعد وريثة الواجهة السياسية لمنظمة “إيتا” المنحلة، إلى أن الأغلبية الغير المتجانسة حول رئيس الوزراء قد لا تؤمن الاستقرار المنشود و أن تصويت مجموعتها لصالح سانشيز لن يكون “شيكا على بياض”.

ألبرتو نونيز فيخو رئيس التيار الشعبي المعارض في إسبانيا

 

ويتهم الحزب الشعبي بزعامة “ألبرتو نونيزفيخو ” رئيس الوزراء الاشتراكي بتقديم تنازلات بهدف البقاء في السلطة بأي ثمن، و أن قد تواجه إسبانيا انتقادات من الاتحاد الأوروبي على غرار المجر أو بولندا بسبب المساس بسيادة القانون.

 

 

 

كما أكد فيخو الأربعاء أن “العفو لن يعزز التعايش” بين الإسبان، متهما رئيس الوزراء بـ”شراء” دعم الانفصاليين، ما اعتبره نوعا من “الفساد السياسي”. ورأى أن البلاد ستكون “محكومة بالانقسام” طالما بقي سانشيز في الحكم.

 

 

 

 

 

وفي ظل رفض غالبية الإسبان مشروع قانون العفو خرج مئات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع الأحد الماضي في مظاهرات يومية أمام مقر الحزب الاشتراكي في مدريد، دعا إليها الحزب الشعبي اليميني المعارض الذي وصف رئيس الوزراء “ب -ديكتاتور” واتهمه “بتنفيذ انقلاب”.

 

 

ومن المقرر تنظيم مظاهرات جديدة، يشارك فيها زعماء الحزب الشعبي وحزب فوكس اليميني المتطرف يوم السبت المقبل في مدريد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.